نيويورك: مباحثات سورية ألمانية لتعزيز حماية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة


هذا الخبر بعنوان "اجتماع سوري ألماني لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في نيويورك، أجرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، هند قبوات، ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، ابراهيم علبي، مباحثات مع المديرة العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الألمانية، البرفيسورة أنيت فون كالكرويث. تركزت المباحثات حول سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال حماية الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حقوقهم.
جاء هذا الاجتماع على هامش أعمال الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، المنعقد في نيويورك. وقد اتفق الجانبان على تعزيز التنسيق والتعاون المستقبلي، وتبادل الخبرات، وبناء شراكات فعالة تهدف إلى دعم وتمكين ذوي الإعاقة وضمان اندماجهم الكامل في المجتمع.
قدمت الوزيرة قبوات عرضاً مفصلاً حول جهود وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وخططها لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدةً أن هذا الملف يمثل مسؤولية وطنية مشتركة تستدعي مشاركة كافة المؤسسات والوزارات المعنية للنهوض به.
وأوضحت الوزيرة أن الهدف الأساسي هو ضمان عدم تهميش أي فئة، والعمل على إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في شتى جوانب الحياة العامة، وتمكينهم من نيل حقوقهم كاملة والمساهمة بفاعلية في بناء سوريا الجديدة.
كما أشارت الوزيرة قبوات إلى الارتفاع الملحوظ في أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة في سوريا جراء سنوات الحرب وتداعياتها، مما يستدعي اتخاذ إجراءات خاصة لدعمهم وتمكينهم، ومنها تخصيص نسبة من فرص العمل لهم. ونوهت إلى أن النظام البائد لم يمنح هذا الملف الاهتمام الكافي أو الدعم اللازم لهذه الفئة، مما يجعل الجهود الحالية بمثابة انطلاقة من الصفر لمواجهة تحديات جسيمة ومتراكمة.
من جانبه، لفت ابراهيم علبي إلى المخاوف من استمرار تزايد أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة بسبب انتشار الألغام ومخلفات الحرب، مؤكداً على ضرورة معالجة هذا الملف بالتوازي مع جهود إزالة الألغام والحد من آثارها الإنسانية.
بدورها، أكدت البرفيسورة أنيت فون كالكرويث على أهمية تعزيز التعاون المشترك في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة. وأشارت إلى أن ألمانيا تمتلك خبرة واسعة في هذا المجال، وهي مستعدة لتقديم الدعم والمشورة ونقل الخبرات لتجنب التحديات والصعوبات التي قد تواجه تطوير السياسات الخاصة بهذه الفئة.
كما نوهت فون كالكرويث إلى أن سوريا تحظى بمكانة خاصة لديها، لا سيما وأنها عملت سابقاً مع المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل على الملف السوري. وشددت على أن مسؤولية دعم وتمكين ذوي الإعاقة هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع مؤسسات ووزارات الدولة.
وفي ختام الاجتماع، وجهت الوزيرة هند قبوات دعوة إلى الدكتورة أنيت فون كالكرويث لزيارة دمشق والاطلاع عن كثب على الجهود المبذولة في هذا المجال.
يُذكر أن أعمال الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة انطلقت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بمشاركة وفد سوري برئاسة الوزيرة قبوات ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة ابراهيم علبي.
وتستمر فعاليات المؤتمر حتى الحادي عشر من حزيران الجاري، تحت شعار "الاتفاقية في عامها العشرين: الاحتفال بالإنجازات وتوطيدها وتشكيل المرحلة القادمة من التنفيذ في عالم متغير".
تجدر الإشارة إلى أن سوريا وقعت عام 2007 على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وهي معاهدة دولية تهدف إلى تعزيز وحماية وضمان التمتع الكامل بحقوق الإنسان للأشخاص ذوي الإعاقة، وتكفل لهم المساواة الكاملة بموجب القانون.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة