أزمة مياه خانقة في دف الشوك بدمشق: الأهالي يناشدون بحلول عاجلة وسط ارتفاع التكاليف ومخاوف صحية


هذا الخبر بعنوان "انقطاع المياه يفاقم معاناة سكان دف الشوك جنوبي دمشق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه سكان حي دف الشوك جنوبي العاصمة دمشق أزمة مياه شرب متفاقمة، حيث يستمر الانقطاع لأسابيع متتالية. هذا الوضع أجبر العديد من العائلات على الاعتماد الكلي على الصهاريج الخاصة لتأمين احتياجاتها اليومية، وذلك في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استهلاك المياه خلال فصل الصيف.
يصف أهالٍ في الحي أزمة المياه بأنها تحولت إلى عبء يومي يثقل كاهل الأسر، خاصة مع تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. وتتزايد الحاجة إلى المياه بشكل ملح للاستخدامات المنزلية والشرب والنظافة الشخصية.
ترافق الانقطاع المستمر للمياه مع غياب تام لأي توضيحات رسمية حول أسباب الأزمة أو موعد معالجتها، مما دفع الأهالي للبحث عن بدائل مكلفة لتلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية.
"لا نستطيع تأمين حاجاتنا اليومية"
يقول أبو محمد، أحد سكان الحي، إن انقطاع المياه المتواصل أجبره على شراء المياه بشكل متكرر رغم الظروف المعيشية الصعبة. وأوضح في حديثه لـ"سوريا 24": "المياه مقطوعة منذ أسابيع، وكنا نشتري سابقًا البرميل بأسعار أقل، أما اليوم فأحتاج إلى تعبئة برميلين على الأقل، وتبلغ تكلفة البرميل الواحد نحو 15 ألف ليرة. نحن في فصل الصيف، والمياه حاجة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، سواء للشرب أو للاستخدام المنزلي".
وأشار أبو محمد إلى أن استمرار هذه الأزمة يضع الأسر أمام خيارات صعبة بين تأمين المياه أو تغطية احتياجات أخرى لا تقل أهمية.
أعباء إضافية على العائلات
من جهتها، أوضحت أم علي أن انقطاع المياه يضاعف الضغوط المعيشية على الأسر التي تضم أطفالًا، مؤكدة أن تأمين المياه أصبح مهمة يومية مرهقة. وقالت: "لدي أطفال ولا أستطيع تأمين المياه بشكل مستمر، الصهاريج تمر في المنطقة، لكن أسعارها مرتفعة بالنسبة لنا، خصوصًا أننا نسكن في منزل بالإيجار ونعاني أصلًا من مصاريف كثيرة. كيف يمكن لعائلة أن تدبر أمورها اليومية دون مياه؟".
وأضافت أم علي أن العديد من العائلات باتت تضطر إلى ترشيد استهلاكها بشكل كبير، مما يؤثر سلبًا على مستوى النظافة والصحة العامة داخل المنازل.
مسافات طويلة بحثًا عن الماء
أما أبو يوسف، وهو من كبار السن في الحي، فيلفت إلى أن الأزمة تضرب بشكل خاص الأسر محدودة الدخل وغير القادرة على شراء المياه بانتظام. وقال لـ"سوريا 24": "هناك عائلات لا تملك ثمن صهريج المياه، ولذلك يضطر بعض أفرادها إلى قطع مسافة تقارب كيلومترين باتجاه منطقة دوار الكستناء لتعبئة ما يستطيعون حمله من المياه. هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، ونطالب بحل سريع يعيد المياه إلى منازلنا".
مخاوف صحية مع ارتفاع درجات الحرارة
يزيد استمرار انقطاع المياه خلال فصل الصيف من المخاوف الصحية، وقد يؤدي إلى مشكلات صحية متزايدة، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن، في ظل الحاجة المتزايدة للمياه مع ارتفاع درجات الحرارة.
ويرى الأهالي أن الاعتماد الكامل على الصهاريج الخاصة لا يمثل حلًا دائمًا، نظرًا لارتفاع تكلفتها وعدم قدرة جميع العائلات على تحمل نفقاتها، مطالبين الجهات المعنية بالإسراع في معالجة أسباب الانقطاع وإعادة ضخ المياه بشكل منتظم.
مطالبات بتوضيح أسباب الأزمة
وفي السياق ذاته، تساءل المواطنون عن دور الجهات الخدمية في توضيح أسباب الانقطاع الممتد للمياه، والكشف عن الإجراءات المتخذة لمعالجة المشكلة، سواء كانت ناجمة عن أعطال فنية أو ضعف في كميات الضخ أو مشكلات تتعلق بالشبكة.
ويؤكد من تحدثنا إليهم من أهالي الحي أن الحصول على المياه حق أساسي لا يمكن الاستغناء عنه، داعين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن وصول المياه إلى المنازل أو توفير بدائل مؤقتة بأسعار مناسبة إلى حين انتهاء الأزمة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي