قناة جر الصور بدير الزور: صيانة مستمرة لمواجهة التحديات وتعزيز الأمن المائي


هذا الخبر بعنوان "استمرار تأهيل قناة جر الصور لتعزيز الري ومياه الشرب بدير الزور" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل مديرية الموارد المائية في ريف دير الزور الشمالي جهودها الحثيثة لتنفيذ أعمال صيانة وتأهيل مشروع قناة جر الصور، وذلك ضمن خطة دورية تهدف إلى رفع كفاءة نقل المياه وضمان استمرارية وصولها إلى الأراضي الزراعية ومحطات مياه الشرب. تسعى المديرية من خلال هذه الأعمال إلى الحفاظ على جاهزية المنشآت المائية ومعالجة الهبوطات والتسريبات والعوامل الطبيعية التي تؤثر في البنية الفنية للقناة.
وفي تصريح خاص لـ« سوريا 24 »، أكد المهندس خلف الفياض، مدير مشروع قناة جر الصور، أن ورش الصيانة تعمل بشكل متواصل للحفاظ على جاهزية القناة واستدامة دورها الحيوي في خدمة القطاعين الزراعي وتأمين مياه الشرب. وأوضح الفياض أن كل مشروع تابع للمديرية يمتلك كوادر صيانة متخصصة تتولى مهام الإصلاح والتعزيل، بينما توفر المديرية الآليات والمواد والمعدات الضرورية لتنفيذ هذه الأعمال.
وأشار الفياض إلى أن الحفاظ على سلامة القناة وخلوها من الرشوحات والتسريبات، بالإضافة إلى إزالة الطمي والأعشاب المائية، يسهم بشكل مباشر في تحسين تدفق المياه وتسريع وصولها إلى الأراضي الزراعية ومحطات الشرب، مما ينعكس إيجاباً على كفاءة التوزيع وجودة الإمداد المائي.
وبين الفياض أن مهمة المشروع تقتصر على إيصال المياه عبر مجرى القناة من منطقة الصبحة حتى مدينة الصور، بينما تقع مسؤولية إيصال المياه إلى المستفيدين عبر محطات الشرب على عاتق الجهات المشغلة لتلك المحطات.
وحول جدول الصيانة، أوضح الفياض أن ضخ المياه يتوقف مرتين سنوياً لأعمال الصيانة الدورية. تكون الفترة الأولى بين 20 أيار و5 حزيران بعد الموسم الشتوي، والثانية بين 25 أيلول و1 تشرين الثاني بعد الموسم الصيفي. وتشمل هذه الفترات أعمال التعزيل والصيانة ومعالجة الفواصل والهبوطات وصيانة المضخات.
ولفت إلى أن ورش الصيانة نفذت مؤخراً أعمال معالجة للهبوطات في الكيلومتر السادس والحادي عشر، تضمنت إزالة البلاطات المتضررة وردم المناطق الهابطة وإعادة تأهيلها. كما تم معالجة الفواصل الراشحة في القناة الصندوقية الواقعة بين المحطتين الأولى والثانية.
وأكد الفياض لـ«سوريا 24» أن استمرار صيانة المشاريع المائية يعد ضمانة لاستدامة خدمات الري وتأمين مياه الشرب، مشدداً على أن تحسين كفاءة نقل المياه يسهم في تعزيز الاستقرار السكاني والحد من الهجرة، فضلاً عن رفع الإنتاج الزراعي وتوسيع المساحات المزروعة.
وفي سياق متصل، أضاف الفياض أن المديرية اتخذت إجراءات لمعالجة الأضرار الناجمة عن فيضان نهر الفرات وانقطاع الجسور، وذلك بتأمين آليات “باكر مدني” وتوفير المواد اللازمة لأعمال الصيانة.
وحذر من أن عدم معالجة الهبوطات والتسريبات قد يؤدي إلى أضرار جسيمة وانهيارات في القناة مستقبلاً، ما يهدد استمرارية عملها بشكل كامل.
وفيما يتعلق بمصادر المياه، أوضح الفياض أن المشروع يعتمد على سبعة مآخذ لتغذية المياه من نهر الخابور. وأشار إلى أن التعديات التي نفذها بعض المزارعين، مثل تركيب مضخات غير نظامية وسحب المياه عبر خطوط مخالفة، أثرت سلباً في طريق الخدمة وأعاقت أعمال المراقبة. كما تسببت هذه التعديات في صعوبات أمام الحراس والعاملين على المآخذ، مما استدعى تعزيز إجراءات المتابعة والضبط.
وبين أن المشروع يؤمن مياه الشرب عبر نحو سبع محطات، من بينها محطة الصور جنوب الحسكة، وحريزة، والحريجية، وناشخ، وأبو النيتل، إضافة إلى محطات أخرى.
وعلى الصعيد الزراعي، أفاد الفياض أن المشروع يروي نحو 9000 هكتار من الأراضي الزراعية الممتدة على ضفتي نهر الخابور من البصيرة حتى الصور.
وفيما يخص محطات الضخ الثلاث، أكد الفياض أنها تعمل حالياً بنسبة لا تتجاوز 30% من طاقتها التشغيلية. فالمحطة الأولى تضم سبع مجموعات ضخ لا تعمل منها سوى مجموعتين، بينما تضم الثانية خمس مجموعات لا تعمل منها سوى مجموعتين، وتضم الثالثة أربع مجموعات لا تعمل منها سوى مجموعة واحدة.
وشدد على أن هذه المحطات تحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة وتركيب مجموعات جديدة لرفع كفاءتها التشغيلية وتأمين احتياجات الري ومياه الشرب، مشيراً إلى أن ضعف الإمكانات والأضرار السابقة تستدعيان دعماً إضافياً لإعادة التأهيل.
كما أشار إلى أن عدم استقرار التيار الكهربائي ونقص التغذية الكهربائية يمثلان من أبرز التحديات التي تؤدي إلى توقف المحطات عن العمل لفترات طويلة، مما ينعكس سلباً على وصول المياه إلى المستفيدين.
واختتم الفياض حديثه لـ« سوريا 24 » بالتأكيد على أن المديرية تعمل ضمن خطط مستقبلية لتأمين كوادر صيانة مدربة وتوفير المعدات اللازمة، إلى جانب الحد من التعديات والمخالفات التي تشمل سرقة المياه عبر مضخات غير نظامية، بما يضمن استدامة المشروع وتعزيز دوره الحيوي في دعم القطاع الزراعي وتأمين مياه الشرب.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي