المصرف المركزي السوري يثير الجدل برسالتين متناقضتين حول تبديل العملة: تحذير من فقدان القيمة وتطمينات لاحقة


هذا الخبر بعنوان "تحذير وطمأنة في آن.. رسالتان متناقضتا الأثر من المركزي بخصوص تبديل العملة" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور لافت، أصدر مصرف سوريا المركزي رسالتين بدتا متناقضتين في أثرهما، مما أثار جدلاً واسعاً حول مستقبل العملة القديمة في البلاد. فبينما دعت الرسالة الأولى السوريين إلى الإسراع في استبدال عملتهم قبل فقدان قيمتها الإبرائية، جاءت الرسالة الثانية، الصادرة عن حاكم المصرف، لتطمئن المواطنين بأنهم لن يخسروا قيمة أموالهم حتى لو تأخروا عن الاستبدال بعد المهلة المحددة.
الرسالة التحذيرية الأولى، التي نشرها المصرف المركزي عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، حثت السوريين على استبدال عملتهم القديمة قبل تاريخ 30 تموز القادم، وهو الموعد النهائي لانتهاء مهلة تبديل العملة وفق آخر تمديد. وأوضح المصرف أن نسبة استبدال العملة بلغت 66%، مؤكداً أن العملة القديمة ستفقد "قيمتها الإبرائية" بعد هذا التاريخ. وتُعرف القوة الإبرائية للعملة بأنها الصفة القانونية التي تجعلها وسيلة للتداول وإتمام المعاملات التجارية داخل حدود البلاد.
من المتوقع أن تدفع هذه الرسالة التحذيرية أصحاب السيولة الكبيرة من العملة القديمة إلى المسارعة بتبديلها. وفي حال تعذر إتمام عملية التبديل عبر القنوات المتاحة كالمصارف وشركات الصرافة، فمن المرجح أن يلجأ هؤلاء إلى استبدال الليرة القديمة بالدولار أو الذهب. يأتي ذلك في ظل استمرار تراجع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار منذ مطلع الأسبوع الجاري، حيث خسرت نحو 4.45% من قيمتها حتى الآن.
وقد علّق سوريون على منشور المصرف المركزي، مشيرين إلى عوائق تواجه عملية تبديل العملة، منها عدم توفر قنوات سلسة للتبديل في مناطق مثل الرقة. كما أشارت تعليقات أخرى إلى أن بعض مكاتب الصرافة وشركات التحويل ما تزال تسلّم المواطنين ليرة قديمة. وفي حادثة رصدها مراسل لـ "اقتصاد" في دمشق، رفض أحد مكاتب الصرافة تبديل الدولار لعدد من المتعاملين بالليرة الجديدة، مبرراً ذلك بعدم توفر سيولة من الليرة الجديدة لديهم.
في وقت لاحق من اليوم الأربعاء، نشر حاكم المصرف المركزي، صفوت رسلان، منشوراً عبر صفحته الشخصية في "فيسبوك"، حمل رسالة معاكسة تماماً للرسالة الأولى. فقد أكد رسلان أن "انتهاء فترة الاستبدال عبر المصارف وشركات الصرافة بتاريخ 30 تموز لا يؤثر على حق المواطنين في تسليم الأوراق النقدية القديمة واستلام ما يعادلها من الأوراق النقدية الجديدة ضمن ما يعرف بفترة السحب والتي تستمر لمدة خمس سنوات، وفق الآليات والإجراءات التي سيتم الإعلان عنها أصولاً".
ورغم أن تصريح رسلان لا يناقض الجانب المتعلق بفقدان القوة الإبرائية لليرة القديمة مع نهاية مهلة التبديل، إلا أنه حمل رسالة تطمينية قوية مفادها أن السوريين لن يخسروا قيمة أموالهم بالليرة القديمة حتى لو عجزوا عن تبديلها قبل انتهاء المهلة. وتهدف هذه الرسالة، إن حققت الأثر المرجو منها، إلى تهدئة اندفاع أصحاب السيولة من الليرة القديمة نحو استبدالها بالدولار، وهو اتجاه قد يؤدي إلى تسارع تدهور سعر صرف الليرة إذا ما توسع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد