جلسة حوارية بدمشق تناقش دور البُنى الفكرية في تعزيز التماسك المجتمعي ووعي الشباب


هذا الخبر بعنوان "البُنى الفكرية والتماسك المجتمعي.. محور جلسة حوارية في المدينة الجامعية بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ناقشت جلسة حوارية نظّمتها مديرية ثقافة دمشق، اليوم الأربعاء، في الصالون الثقافي بالمدينة الجامعية، الدور المحوري للبُنى الفكرية في تشكيل السلوك الفردي والجماعي، وانعكاساتها على التماسك المجتمعي. وأكد المشاركون على الأهمية البالغة للحوار الثقافي في تعزيز وعي الشباب وفهمهم للتصورات المسبقة التي تؤثر في العلاقات الاجتماعية.
عُقدت الجلسة تحت عنوان “البُنى الفكرية وأثرها في التماسك المجتمعي”، حيث شدد المشاركون على أن الحوار الفكري يمثل أداة أساسية لترسيخ الوعي الجماعي وحماية النسيج الاجتماعي. وأشاروا إلى أن ذلك يتحقق بشكل خاص من خلال مناقشة الأفكار السائدة والصور النمطية، مما يعزز التفاهم ويحترم التنوع.
تناولت الجلسة مفهوم البُنى الفكرية بوصفها حصيلة تراكمية للتجارب والمعارف التي تتشكل منذ الطفولة عبر الأسرة والمدرسة والبيئة الاجتماعية. وأكدت على العلاقة التفاعلية بين هذه البُنى والواقع، حيث يؤثر كل منهما في الآخر من خلال السلوكيات والمواقف.
وفي تصريح لوكالة “سانا”، أوضح المحاضر والمدرب عبد الله علي حاج درويش، أن هذه البُنى تمثل منظومة من المعتقدات والتصورات المسبقة التي قد تتحول إلى أدوات للإقصاء أو إطلاق أحكام جاهزة، مما يؤدي إلى إضعاف التماسك المجتمعي. ولفت إلى أنها قد تقوم على التمييز بين فئات المجتمع أو البيئات المختلفة، الأمر الذي ينعكس على سلوك الأفراد ويحدّ من التواصل الاجتماعي.
وأشار درويش إلى أن أهمية هذه القضية تزداد لدى فئة الشباب، مبيناً أن الهدف من الجلسة هو تعزيز الوعي بهذه البُنى والعمل على استبدال الأنماط السلبية برؤى أكثر انفتاحاً، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر انسجاماً. وأضاف أن الشباب يشكلون ركيزة أساسية في عملية البناء واستعادة العافية الاجتماعية.
كما ناقش المشاركون البُنى الفكرية المرتبطة بالأدوار الاجتماعية والمهن والمؤسسات، والتصورات المسبقة تجاهها، وما تتركه من أثر في مستوى الثقة والتفاعل، إلى جانب الصور النمطية التي قد تقود إلى تبني مواقف غير موضوعية.
وتضمّنت الجلسة استقصاءً تفاعلياً بين الشباب لرصد أبرز التصورات السائدة وربطها بالواقع المعاش، بهدف تحليل انعكاساتها على حياتهم اليومية. وأكد المشاركون أن الوعي بهذه البُنى يمثل الخطوة الأولى لمعالجتها.
واستعرضت الجلسة مجموعة من الوسائل العملية للتعامل مع البُنى الفكرية السلبية، من بينها تعزيز التفكير النقدي، والاحتكام إلى الأدلة، واختبار الافتراضات، والانفتاح على الثقافات المختلفة وتوسيع دائرة العلاقات الاجتماعية.
وفي ختام الجلسة، شدد المشاركون على أن تعزيز التماسك المجتمعي يبدأ بمراجعة الأفكار المسبقة وترسيخ ثقافة الحوار، بما يدعم بناء مجتمع أكثر توازناً وتعاوناً.
وتأتي هذه الجلسة في سياق اهتمام مديرية ثقافة دمشق بتعزيز الوعي الفكري لدى الشباب، وفتح مساحات للنقاش حول القضايا التي تمسّ بنية المجتمع وتفاعلاته، وتندرج ضمن نشاطات الصالون الثقافي في المدينة الجامعية بالمزة، الذي يسعى إلى تنشيط الحوار الثقافي وتعزيز التفكير النقدي بين الطلبة والمهتمين بالشأن الاجتماعي.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة