رحيل الدكتور مازن المبارك: خسارة للغة العربية بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء


هذا الخبر بعنوان "وفاة الأكاديمي واللغوي السوري مازن المبارك" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توفي اليوم السبت 25 تموز، عن عمر يناهز 96 عامًا، اللغوي والأكاديمي السوري البارز الدكتور مازن عبد القادر المبارك، تاركًا وراءه إرثًا علميًا غنيًا امتد لأكثر من سبعة عقود في خدمة اللغة العربية. يُعد الدكتور المبارك من أبرز علماء اللغة العربية في سوريا، وقد أثرى المكتبة العربية بعشرات المؤلفات والأبحاث القيمة في مجالات النحو والبلاغة وتحقيق التراث. كما شغل مناصب أكاديمية مرموقة في عدد من الجامعات العربية، وكان عضوًا فاعلًا في مجمع اللغة العربية بدمشق منذ عام 2002.
ولد مازن المبارك في دمشق عام 1930، وينتمي إلى عائلة علمية عريقة تعود أصولها إلى الجزائر. فهو نجل اللغوي عبد القادر المبارك، أحد مؤسسي المجمع العلمي العربي بدمشق، وشقيق المفكر والوزير محمد المبارك. حصل على إجازة في الآداب من جامعة دمشق، ثم أكمل دراساته العليا بحصوله على درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعة القاهرة. امتدت مسيرته الأكاديمية للتدريس في جامعات عريقة مثل جامعة دمشق، وجامعة الرياض، والجامعة اللبنانية، بالإضافة إلى رئاسته قسم اللغة العربية في جامعتي دبي وقطر.
ترك الدكتور المبارك بصمة واضحة في مجال التأليف والتحقيق، ومن أبرز أعماله: "الزجاجي: حياته وآثاره ومذهبه النحوي"، و"الرماني النحوي في ضوء شرحه لكتاب سيبويه"، و"النحو العربي"، و"الموجز في تاريخ البلاغة". كما صدر له كتاب "نحو وعي لغوي" عام 1970، الذي تناول فيه قضايا اللغة العربية وارتباطها بالهوية. ولم يقتصر إسهامه على التأليف، بل شارك بفاعلية في تحقيق عدد من أمهات كتب التراث العربي، منها "الإيضاح في علل النحو" للزجاجي و"مغني اللبيب" لابن هشام.
وكان آخر تكريماته حصوله عام 2025 على جائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في فئة الأفراد، تقديرًا لجهوده في نشر الوعي اللغوي وإبداع المبادرات المجتمعية اللغوية، مما يعكس إسهاماته الجليلة في خدمة اللغة العربية تحقيقًا وتأليفًا وتأطيرًا فكريًا.
نعى مجمع اللغة العربية بدمشق الدكتور مازن المبارك، واصفًا إياه بـ"العالم الجليل" و"شيخ العربية"، ومؤكدًا أن رحيله يمثل خسارة فادحة على الصعيد الوطني والقومي والإنساني. كما عبّر العديد من طلابه وزملائه والباحثين واللغويين السوريين والعرب عن حزنهم العميق عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستذكرين إسهاماته العلمية البارزة ودوره في إعداد أجيال من الباحثين والأكاديميين.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة