باريس تستضيف ورشة عمل دولية رفيعة المستوى لدعم مسار العدالة الانتقالية في سوريا


هذا الخبر بعنوان "ورشة عمل في باريس لدعم مسار العدالة الانتقالية في سوريا بمشاركة قضاة وخبراء دوليين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال ورشة عمل متخصصة تركز على مسار العدالة الانتقالية في سوريا. تشهد الورشة مشاركة واسعة تضم قضاة من وزارة العدل السورية، وممثلين عن هيئة العدالة الانتقالية ووزارتي الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى خبراء ومحققين دوليين وممثلين عن منظمات حقوقية دولية.
تُعقد هذه الورشة على مدار ثلاثة أيام، بتنظيم من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير بالتعاون مع الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH). وتهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات والمعارف بين المؤسسات السورية والجهات الدولية المعنية بالعدالة الانتقالية، فضلاً عن دعم المساعي الرامية إلى كشف الحقيقة، وتحقيق العدالة، وإنصاف الضحايا.
شهد اليوم الأول من الورشة جلسات نقاش معمقة تناولت التحديات القانونية والقضائية والتقنية التي تواجه مسار العدالة الانتقالية. كما بحث المشاركون آليات الاستفادة من الخبرات الدولية في مجالات التحقيق، وجمع الأدلة، والتوثيق، وملاحقة مرتكبي الجرائم والانتهاكات التي نُسبت إلى النظام البائد خلال سنوات الثورة السورية.
من جانبه، أكد مازن درويش، مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، أن سوريا قد بدأت مساراً وطنياً نحو العدالة الانتقالية. وأشار درويش إلى الأهمية البالغة للتكامل بين الخبرات السورية والتجارب الدولية، والاستفادة من المعارف المتراكمة لدى المؤسسات القضائية والحقوقية في مختلف الدول. وأوضح أن سوريا تمتلك المعرفة الكاملة بما حدث خلال سنوات الثورة السورية، بالإضافة إلى وجود الشهود والضحايا وكميات كبيرة من الأدلة، مؤكداً أن هذه المرحلة تستدعي تعاوناً دولياً حقيقياً، خاصة في الجوانب التقنية المتعلقة بالتحقيقات الجنائية، وكشف مصير المفقودين، والتعامل مع المقابر الجماعية والرفات.
بدوره، صرح أليكسيس ديسوي، رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، بوجود مؤشرات إيجابية وبدايات مبشرة في سبيل تحقيق العدالة لضحايا الجرائم المرتكبة في عهد النظام البائد. وشدد ديسوي على ضرورة مكافحة الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم لضمان عدم تكرارها مستقبلاً. كما لفت إلى أن الضحايا الذين أدلوا بشهاداتهم وساهموا في توثيق الجرائم يتطلعون إلى رؤية نتائج ملموسة، مؤكداً أن تحقيق العدالة هو مسؤولية جماعية تستلزم جهوداً متواصلة من كافة الأطراف المعنية.
من جهته، أكد المستشار عبد الرزاق الحسين، قاضي الإحالة المختص بالعدالة الانتقالية في وزارة العدل السورية، على أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية والتجارب القانونية والقضائية المتراكمة لدى المنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة، وذلك لدعم مسار العدالة الانتقالية في سوريا. وأوضح الحسين أن التعاون مع الجهات الدولية وتبادل الخبرات والأدلة المتاحة يمكن أن يسهم بشكل فعال في دعم جهود المحاسبة وتعزيز أداء المؤسسات السورية المختصة، مما يساعد على تحقيق العدالة للضحايا وترسيخ مبدأ سيادة القانون.
تتواصل أعمال الورشة خلال اليومين القادمين، حيث سيناقش المشاركون مجموعة من الملفات المتعلقة بالعدالة الانتقالية وآليات التعاون بين المؤسسات السورية والجهات الدولية. يأتي ذلك في سياق دعم الجهود الهادفة إلى كشف الحقيقة، وتحقيق العدالة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها النظام البائد بحق السوريين.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة