دعوة عاجلة للدبلوماسية: مجلس الأمن يناقش الحلول السياسية في الشرق الأوسط ويجدد دعمه لاستقرار سوريا


هذا الخبر بعنوان "مجلس الأمن يعقد جلسة حول الحلول السياسية في الشرق الأوسط ويؤكد دعم سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقد مجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء، جلسة رفيعة المستوى في نيويورك تحت عنوان "الدفع قدماً بالحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم". ركزت الجلسة على الأهمية القصوى للحوار الدبلوماسي في نزع فتيل الأزمات الإقليمية وتقريب وجهات النظر لتسوية النزاعات الدولية. كما شددت على ضرورة دعم استقرار سوريا، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها، ورفض الانتهاكات الإسرائيلية.
من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال الجلسة، أن وقف التصعيد في لبنان وغزة والخليج يمثل ضرورة عاجلة، مشدداً على أن حل الدولتين هو المسار الوحيد لتحقيق سلام دائم في فلسطين. وحذر غوتيريش من أن منطقة الشرق الأوسط "تنزلق أكثر فأكثر نحو الأزمة"، لافتاً إلى أن تداعيات هذا الانزلاق تتجاوز حدود المنطقة لتؤثر على العالم بأسره من خلال التوترات السياسية، والنزوح، وتعطل طرق التجارة، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود. كما أعرب عن قلقه من أن تؤدي التطورات الأخيرة إلى "استئناف كامل للنزاع"، في إشارة إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية–الإيرانية.
وقدم مندوبو الدول المشاركة رؤاهم حول أهمية الدبلوماسية، وضرورة احترام القانون الدولي، ومنع توسع النزاعات، وحماية الملاحة الدولية، ومعالجة الجذور الأساسية للأزمات. وقد عكست الجلسة إجماعاً واسعاً على أن الحوار يمثل الخيار الأفضل والأخير، وأن غياب الحلول السياسية سيؤدي بالمنطقة إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار.
دعم استقرار سوريا
وفيما يخص الشأن السوري، أكد عدد من مندوبي الدول على أهمية مواصلة دعم سوريا وتعزيز استقرارها وتعافيها. وشددوا على ضرورة احترام سيادتها ووحدة أراضيها، ورفض الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي من شأنها تقويض الأمن والاستقرار وجهود إعادة الإعمار.
في هذا السياق، صرح غوتيريش بأن أي تصعيد في المنطقة ينعكس بشكل مباشر على سوريا، لافتاً إلى أن الشعب السوري، وبعد 13 عاماً من العنف، بدأ يتلمس طريق السلام. وأشار إلى أن أعضاء مجلس الأمن قد لمسوا خلال زيارتهم إلى دمشق قبل ستة أشهر احتياجات المرحلة الانتقالية، والتي تشمل سيادة القانون، والعدالة الانتقالية، والحوار بين المكونات الاجتماعية، بالإضافة إلى إعادة الإعمار.
وأكد غوتيريش أن تعزيز دور الأمم المتحدة ووجودها في سوريا أمر ضروري لتحقيق هذه الأهداف، مشدداً على أن ترسيخ السلام يتطلب احترام السيادة السورية ومنع تعريض التقدم المحرز للخطر نتيجة استخدام القوة أو اتساع حالة عدم الاستقرار في المنطقة. وجدد الأمين العام التأكيد على ضرورة استمرار الدعم الدولي لسوريا وتعزيز جهود الأمم المتحدة، بما يسهم في تحقيق أهداف المرحلة الانتقالية ويعزز الاستقرار.
من جهته، صرح مندوب باكستان الدائم لدى الأمم المتحدة، عاصم أفتخار أحمد، بأن "سوريا، بقيادتها الجديدة وقراراتها الجريئة، تمضي نحو الاستقرار، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالاحتلال". بدوره، أكد مندوب بنما الدائم لدى الأمم المتحدة أهمية استمرار دعم مؤسسات الدولة السورية والتقدم في مسار المصالحة الوطنية، مشدداً على ضرورة دعم بناء الدولة. أما مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، فقد أكد أن سوريا تستحق الدعم الكامل لتحقيق السلام.
من جانبه، دعا مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إسرائيل إلى احترام السيادة السورية، بما في ذلك اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، والامتثال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وفي سياق متصل، أعرب مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، جيمس كاريوكي، عن ترحيب بلاده بالتقدم المحرز في سوريا على صعيد إعادة الإعمار والاستقرار، محذراً في الوقت نفسه من التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري التي تهدد هذا التقدم، ومؤكداً أهمية استمرار التعاون بين الأمم المتحدة وسوريا لدعم انتقال سياسي شامل.
وفي السياق ذاته، أكد مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، فو تسونغ، أن الجولان أرض سورية محتلة، مشدداً على ضرورة انسحاب إسرائيل منه في أقرب وقت ممكن. كما شدد نائب المندوب الدائم للصومال لدى الأمم المتحدة، محمد ربيع يوسف، على ضرورة انسحاب إسرائيل فوراً ودون شروط من الأراضي السورية المحتلة. وقالت مندوبة اليونان الدائمة لدى الأمم المتحدة، أغلايا بالتا، إن رؤية بلادها تقوم على سوريا موحدة ذات سيادة تضمن سلامة أراضيها، ومشاركة جميع السوريين في مستقبل بلادهم.
سوريا تمضي نحو مرحلة جديدة
من جهتها، أكدت المندوبة الأمريكية، جينيفر لوسيتا، التزام بلادها بدعم السلام والاستقرار في سوريا، مشيرةً إلى أن البلاد تمضي نحو مرحلة جديدة تشمل مكافحة الإرهاب، وتهريب المخدرات، وإنهاء ملف الأسلحة الكيميائية، وتعزيز الاندماج في المجتمع الدولي.
وفي إطار الموقف العربي، أدان مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، باسم المجموعة العربية، التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وسلامتها الإقليمية، ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها. ودعا الواصل إسرائيل إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك ووقف انتهاكاتها، والانسحاب الفوري وغير المشروط من الأراضي السورية التي توغلت فيها مؤخراً، بما في ذلك الجولان السوري المحتل.
وكان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، قد أكد خلال الجلسة أن سوريا الجديدة تتبع نهجاً متزناً في علاقاتها الخارجية يقوم على الحوار والتعاون وبناء أفضل العلاقات مع جميع دول العالم. وأشار إلى أن سوريا، انطلاقاً من تجربتها وخبرتها ومكانتها وعلاقاتها، قادرة على أن تشكل قيمة مضافة للاستقرار الإقليمي، وتمارس دوراً إيجابياً في المساهمة بحل النزاعات الإقليمية والدولية.
سياسة
سياسة
ثقافة
سياسة