زيارة غوتيريش إلى سوريا: رسائل حول العدالة الانتقالية وأهمية سجن صيدنايا


هذا الخبر بعنوان "ما أهمية زيارة غوتيريش إلى سوريا وجولته في سجن صيدنايا؟.. خبراء يجيبون" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اعتبر باحثون أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى سوريا حملت رسائل متعددة تعكس اهتمام الأمم المتحدة بالبلاد. شملت الزيارة لقاءات مع مسؤولين وممثلي مؤسسات، بالإضافة إلى تأكيد أهمية العدالة الانتقالية وإنصاف الضحايا من خلال زيارة سجن صيدنايا، الذي يُعد رمزاً للانتهاكات التي شهدتها سوريا على مدى عقود.
وفي هذا السياق، أكد الباحث الأكاديمي طلال مصطفى أن لقاء الأمين العام للأمم المتحدة بأول رئيس لمجلس الشعب بعد تحرير سوريا من النظام السابق، يمثل دعماً للحكومة والمؤسسة التشريعية، التي تعتبر ركناً أساسياً في سوريا كما في سائر دول العالم. وأضاف مصطفى أن اللقاء يؤكد شرعية هذه المؤسسة التشريعية التي تستند إليها شرعية الحكومة والسلطة السياسية، مشيراً إلى أن انطلاق أعمال المجلس في جلسته الأولى يمثل انطلاقة لشرعية السلطة والدولة.
من جانبه، رأى رئيس مكتب سوريا في المجلس السوري الأمريكي، زكي لبابيدي، أن زيارة غوتيريش إلى سجن صيدنايا توجه رسالة للعالم بأن ما جرى داخل السجن يمثل قضية بالغة الخطورة، وتعكس اعتراف الأمم المتحدة بالانتهاكات التي ارتكبت فيه. وأكد لبابيدي دعم المجتمع الدولي لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة تمتلك خبرة واسعة في هذا المجال، مستندة إلى تجاربها في رواندا والبوسنة وغيرها، وأنها يمكن أن تقدم الدعم في تحديد التهم التي يمكن توجيهها للمسؤولين عن تلك الجرائم، وآليات محاكمتهم، والمحاكم المختصة بالنظر فيها، بما في ذلك إجراء محاكمات غيابية عند الاقتضاء. وأضاف أن التعاون مع الإنتربول يمكن أن يسهم في ملاحقة المطلوبين الموجودين في دول أخرى، وتقييد تنقلهم، وتجميد حساباتهم، لضمان عدم إفلاتهم من العقاب أو مواصلة حياتهم دون محاسبة على الانتهاكات التي ارتكبوها بحق مئات الآلاف من السوريين.
وكان أنطونيو غوتيريش قد وصل إلى سوريا يوم أمس في أول زيارة رسمية له منذ توليه منصب الأمين العام للأمم المتحدة، وهي أول زيارة لأمين عام إلى سوريا منذ 17 عاماً، مما يعكس تنامي الانخراط الأممي مع سوريا وتعزيز حضورها على الساحة الدولية. والتقى غوتيريش السيد الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في قصر الشعب بدمشق، إلى جانب رئيس مجلس الشعب. وشملت الزيارة سلسلة لقاءات رسمية وزيارات ميدانية وأنشطة ذات طابع إنساني واقتصادي وثقافي في أحياء دمشق القديمة، وزيارة إلى سجن صيدنايا، ولقاء مع أهالي الضحايا والناجين من الهجمات الكيميائية في دوما، بالإضافة إلى زيارة القنيطرة.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة