بوتين يعين ألكسندر تشايكو، القائد الروسي السابق في سوريا، رئيسًا للقوات الجوفضائية الاستراتيجية


هذا الخبر بعنوان "بوتين يعيّن قائدًا سابقًا في سوريا على رأس القوات “الجوفضائية”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، يوم الأربعاء الموافق 10 من حزيران، عن تعيين الفريق أول ألكسندر تشايكو قائدًا عامًا للقوات الجوفضائية الروسية. جاء هذا التعيين بموجب مرسوم رئاسي أصدره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أيار الماضي.
ونقلت وكالة “رويترز” عن وزارة الدفاع الروسية تأكيدها أن تشايكو، الذي سبق له قيادة القوات الروسية في سوريا، تولى الآن منصب القائد العام الجديد للقوات الجوفضائية الروسية، خلفًا للجنرال فيكتور أفزالوف. وأفاد موقع وزارة الدفاع الروسية بأن “الفريق أول ألكسندر يوريفيتش تشايكو أصبح القائد العام للقوات الجوفضائية”، بعد أن شغل سابقًا منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية.
يأتي هذا التعيين في سياق جهود موسكو المستمرة لإعادة ترتيب قياداتها العسكرية، بالتزامن مع سعيها للحفاظ على نفوذها العسكري خارج حدودها، خاصة في سوريا، حيث تحتفظ روسيا بقاعدتين استراتيجيتين في طرطوس وحميميم.
ولد ألكسندر يوريفيتش تشايكو في 27 من تموز عام 1971 في منطقة أودينتسوفو بالقرب من العاصمة الروسية موسكو. تخرج من مدرسة موسكو العسكرية العليا، ثم أكمل دراسته في الكلية العليا للقيادة العسكرية، وحصل لاحقًا على شهادة من الأكاديمية العسكرية العامة للقوات المسلحة الروسية.
بدأ تشايكو مسيرته العسكرية في مطلع الألفية الجديدة قائدًا لوحدة مدرعات في المنطقة العسكرية بموسكو. تدرج في المناصب القيادية داخل الجيش الروسي، متنقلًا بين قيادة وحدات مدرعة ومراكز تدريب عسكرية ومناصب عملياتية متنوعة. في عام 2009، ترأس المركز الإقليمي “473” لتدريب وتأهيل الجنود المبتدئين في المنطقة العسكرية الشمالية.
في عام 2013، عُين نائبًا لقائد المنطقة العسكرية الوسطى، ثم تولى قيادة الجيش الأول للحرس المدرع في المنطقة العسكرية الغربية بعد إعادة تأسيسه عام 2014. حصل على رتبة فريق أول عام 2016، وأصبح نائبًا لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية عام 2019.
يرتبط اسم تشايكو بالوجود العسكري الروسي في سوريا منذ التدخل الروسي المباشر لدعم نظام بشار الأسد عام 2015. لعب تشايكو دورًا محوريًا في تنظيم العمليات العسكرية الروسية والإشراف على التخطيط الميداني والتنسيق مع قوات النظام السوري آنذاك، كما ساهم في تعزيز البنية العسكرية الروسية داخل البلاد.
خلال الفترة بين عامي 2019 و2020، تولى قيادة القوات الروسية في المنطقة الشرقية من سوريا، وأشرف على العمليات العسكرية الروسية المشتركة مع قوات النظام السابق، في مرحلة شهدت تصعيدًا عسكريًا واسعًا في شمال غربي سوريا. كما ارتبط اسمه بتوسيع الدور اللوجستي والعسكري للقواعد الروسية في سوريا، بما في ذلك قاعدة “حميميم” الجوية في ريف اللاذقية وقاعدة طرطوس البحرية على الساحل السوري. وعاد تشايكو إلى سوريا عام 2024 بعد إقالة المسؤول عن القوات الروسية في سوريا الجنرال سيرغي كيسيل، عقب إطلاق المعارضة السورية عملية “ردع العدوان”.
يتزامن تعيين تشايكو مع استمرار المباحثات بين موسكو ودمشق حول مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا. وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، يوم الأربعاء، أن روسيا تبحث مع السلطات السورية “إعادة هيكلة محتملة” لقاعدتيها العسكريتين في سوريا، مشيرة إلى أن العلاقات بين البلدين ما تزال تشمل ملفات التعاون العسكري والأمني. وأضافت أن مسألة الوجود العسكري الروسي تخضع لنقاش مستمر مع الجانب السوري، لكنها أوضحت أن تفاصيل هذه المباحثات تدخل ضمن اختصاص وزارة الدفاع الروسية وتناقش عادة ضمن قنوات مغلقة. تُعد قاعدة طرطوس البحرية مركز الإمداد الروسي الوحيد على البحر المتوسط، بينما تمثل قاعدة حميميم الجوية نقطة ارتكاز رئيسية للعمليات العسكرية الروسية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
تُعد القوات الجوفضائية أحد أهم أفرع القوات المسلحة الروسية، وقد تشكلت بصيغتها الحالية بعد دمج القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي والفضائي ضمن قيادة موحدة. تتولى هذه القوات مهام الدفاع الجوي والفضائي، والإنذار المبكر من الهجمات الصاروخية، ومراقبة الفضاء، وإطلاق وتشغيل الأقمار الصناعية العسكرية، إضافة إلى إدارة العمليات الجوية الروسية داخل البلاد وخارجها. ويُنظر إلى هذا المنصب باعتباره أحد أبرز المناصب العسكرية في روسيا، نظرًا للدور المحوري الذي تؤديه القوات الجوفضائية في الحرب بأوكرانيا وفي إدارة القدرات الصاروخية والجوية والفضائية الروسية.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة