تصعيد خطير في الشرق الأوسط: واشنطن تضرب إيران وطهران ترد بإغلاق هرمز واستهداف دول خليجية والأردن


هذا الخبر بعنوان "واشنطن تصعّد بالدبلوماسية القسرية.. وطهران ترد بإغلاق هرمز واستهداف البحرين والكويت والأردن" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً جديداً في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك عقب شن واشنطن سلسلة ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية ومنظومات دفاعية داخل الأراضي الإيرانية. جاء هذا التصعيد رداً على توسيع طهران لنطاق عملياتها العسكرية، التي شملت اعتداءات طالت البحرين والكويت والأردن، مما دفع العديد من دول المنطقة إلى رفع مستوى التأهب واتخاذ إجراءات أمنية استثنائية.
فجر اليوم الخميس، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” عن استكمال أحدث موجة من الضربات التي استهدفت مواقع إيرانية متعددة. أوضحت القيادة أن هذه الضربات شملت قدرات المراقبة العسكرية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي، بالإضافة إلى أهداف أخرى زعمت أنها كانت تشكل تهديداً مباشراً للقوات الأمريكية وحركة الملاحة التجارية في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي تأكيده أن الأهداف المقصفة تقع في جنوب إيران، وتضمنت أنظمة دفاع جوي ورادارات ومراكز قيادة وتحكم ووحدات تشغيل الطائرات المسيرة. من جانبها، أشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن هذه الضربات تندرج ضمن إطار سياسة “الدبلوماسية القسرية” التي تهدف إلى تصعيد الضغوط على طهران لدفعها لتقديم تنازلات في المفاوضات الجارية.
إيران توسع التصعيد وتغلق هرمز
في المقابل، ردت إيران بتوسيع دائرة التصعيد إلى خارج حدودها، حيث أعلنت استهداف 18 هدفاً في كل من الكويت والبحرين، بالإضافة إلى إطلاق 12 صاروخاً باليستياً نحو الأردن. هذه الخطوات زادت من المخاوف الدولية بشأن انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع نطاقاً.
بالتوازي مع هذا التصعيد العسكري، عاد مضيق هرمز إلى واجهة الأحداث بعد إعلان السلطات الإيرانية إغلاقه أمام جميع أنواع السفن، مهددة باستهداف أي سفينة تحاول العبور من خلاله. بينما ذكرت وسائل إعلام أن الحرس الثوري الإيراني استهدف سفينتين حاولتا المرور عبر المضيق، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن حركة السفن التجارية استمرت بصورة طبيعية، نافية بذلك صحة المزاعم الإيرانية حول توقف الملاحة.
أثار التوتر المتصاعد في مضيق هرمز مخاوف دولية متزايدة، نظراً لأهميته الاستراتيجية كممر بحري حيوي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. في هذا السياق، شدد كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، على أن ضمان الملاحة الحرة والآمنة في المضيق يُعد أمراً بالغ الأهمية لاستقرار أسواق الطاقة العالمية.
الأسواق رهينة التوتر
عكست الأسواق العالمية سريعاً تداعيات هذا التصعيد، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ مع تزايد المخاوف من اضطراب إمدادات الخام القادمة من منطقة الخليج. وقد صعد سعر خام برنت إلى أكثر من 94 دولاراً للبرميل، وسط تحذيرات من أن أي تعطيل فعلي للملاحة في مضيق هرمز قد يؤثر مباشرة على الاقتصاد العالمي.
تعثر الدبلوماسية
على الصعيد السياسي، لا تزال المفاوضات الأمريكية الإيرانية تراوح مكانها، على الرغم من استمرار الوساطات الإقليمية والدعوات المتكررة للتهدئة. يعكس هذا الجمود تبايناً واضحاً في الروايات بين الجانبين؛ ففي الوقت الذي كشف فيه ترامب عن طلب مسؤولين إيرانيين وقف القصف الأمريكي، نفت طهران وجود أي تواصل مباشر مع الإدارة الأمريكية، مؤكدة تمسكها بمواصلة الرد على الضربات العسكرية. تتراجع مؤشرات التوصل إلى اتفاق قريب، خاصة مع اتهام الولايات المتحدة لطهران بالاستخفاف بالجهود الدبلوماسية، وتجديد ترامب تهديده بتدمير إيران في حال عدم توقيعها على اتفاق.
لا حرب ولا سلم
في تحليل لها، لفتت صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن المنطقة دخلت مرحلة شديدة الحساسية تتسم بحالة “لا حرب ولا سلم”. يواصل الطرفان خلال هذه المرحلة استخدام أدوات الضغط العسكري والسياسي بهدف تحسين مواقعهما التفاوضية، دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. وبينما تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، تتصاعد التحذيرات الدولية من أن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى انفجار أوسع نطاقاً، يهدد أمن الشرق الأوسط واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة