إبداعات المخمل في برزة: ورشة تفاعلية تحول الخامات البسيطة إلى فنون يدوية وتنمي المواهب


هذا الخبر بعنوان "أعواد المخمل تتحول إلى قطع فنية ضمن ورشة تفاعلية في ثقافي برزة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: في خطوة لتعزيز الإبداع وتنمية المهارات الفنية، شهد المركز الثقافي في برزة اليوم الخميس ورشة عمل تفاعلية بعنوان "تعلم التصميم بأعواد المخمل". نجح خلالها أطفال ويافعون وسيدات، تحت إشراف المدربة إسراء ترياقي، في تحويل أعواد المخمل الملونة إلى قطع فنية متنوعة شملت الورود والإكسسوارات والزخارف المنزلية، وذلك بهدف تشجيع الابتكار اليدوي باستخدام خامات بسيطة ومتاحة.
ارتكزت الورشة على مبدأ "خامة بسيطة وأفكار ملونة"، حيث تم تدريب المشاركين من مختلف الفئات العمرية على تقنيات تشكيل أعواد المخمل وتحويلها إلى إبداعات فنية متعددة. وشملت هذه الإبداعات دبابيس وتيجاناً وبروشات، بالإضافة إلى عناصر زخرفية للمنزل وأغلفة هدايا ولوحات ومجسمات صغيرة، مع التركيز على مبادئ بسيطة تجمع بين الشكل واللون والملمس لتحقيق توازن جمالي ووظيفي.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكدت المدربة إسراء ترياقي أن الهدف الأساسي للورشة هو تمكين المشاركين من اكتساب مهارات عملية في التعامل مع الخامات اليدوية، وتعليمهم تقنيات بسيطة لتشكيل الورود والزخارف، مما يسهم في تعزيز حسهم الجمالي وقدرتهم على الابتكار.
كما أشارت ترياقي إلى الدور الحيوي لهذه الأنشطة في دعم التفاعل الثقافي والمجتمعي، خصوصاً بين الفئات الشابة والهواة. فهي توفر مساحة آمنة للتجريب واكتشاف المواهب، وتشجع على إعادة تدوير الخامات المتاحة وتحويلها إلى أعمال فنية فريدة تعكس شخصية كل مشارك.
عبر عدد من الأطفال المشاركين عن سعادتهم البالغة بهذه التجربة التي أتاحت لهم اكتشاف متعة الإنجاز. وأكدوا أن الورشة فتحت أمامهم آفاقاً جديدة في عالم الألوان والأشكال، ومنحتهم فرصة قيمة لصناعة أعمال فنية بأيديهم. وقال يزن قصبلي: "لقد علمتني الورشة كيف أصنع وردة بيدي، وأشعر بالفخر عندما أقدمها كهدية". بينما أعربت تالا عمر حسين عن سعادتها بتحويل خيط بسيط إلى قطعة فنية جميلة وناعمة الملمس.
من جانبها، رأت ألما علي باشا أن هذه التجربة عززت لديها قيم الصبر والتركيز. وقالت جودي علي باشا: "إن العمل بالمخمل ممتع للغاية ويساهم في تنمية مهارات اليدين". وأشارت لين داية إلى أن عملية صنع الزخارف حفزتها على تجربة أفكار جديدة وابتكار تصاميم فريدة، فيما وصفت مريم قصار الورشة بأنها "مساحة آمنة للتعلم والتجريب".
وفي سياق متصل، أعرب عدد من اليافعين والسيدات، بمن فيهم رحمة عبد الكريم ومريم منزلاوي وهنادي شعبان وإسراء العريوي، عن تقديرهم العميق لفرصة المشاركة في هذه الورشة التي جمعت بين الجانب الثقافي والتطبيقي. وأكدوا أنها أسهمت بشكل كبير في تحسين مهاراتهم اليدوية، وفتحت لهم آفاقاً جديدة لتعلم تقنيات القص واللف والتشكيل.
ولفت المشاركون إلى أن تبادل الأفكار والخبرات داخل الورشة أثرى التجربة بشكل ملحوظ، وساعد في تطوير تصاميم مبتكرة يمكن عرضها في المناسبات المحلية. وهذا بدوره يسهم في الحفاظ على المهارات اليدوية الأصيلة وتوسيع دائرة الاهتمام بالفنون التطبيقية.
تأتي هذه الورشة في إطار خطة المركز الثقافي في برزة الرامية إلى تعزيز ثقافة العمل اليدوي، واستغلال الخامات البسيطة لإنتاج قطع فنية ذات قيمة جمالية. كما تهدف إلى تنمية روح الابتكار لدى المشاركين، وإبراز أهمية الحرف اليدوية التقليدية كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية الوطنية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة