أزمة رواتب الموفدين السوريين في الخارج تتفاقم: عامان من التوقف ومناشدات عاجلة للحل


هذا الخبر بعنوان "مستحقات ورواتب الموفدين دراسياً في الخارج متوقفة.. ومناشدات باتخاذ حلول عاجلة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل مناشدات الموفدين السوريين الدارسين في الخارج إلى الجهات العليا المعنية في الدولة، مطالبين بإيجاد حل جذري وواضح لمشكلة انقطاع رواتبهم وتعويضاتهم. وقد تجاوز توقف هذه المستحقات عامين كاملين دون التوصل إلى معالجة مستدامة لهذه الأزمة المتفاقمة.
يؤكد الموفدون في رسائلهم على ضرورة المعالجة الفورية للرواتب والمستحقات المالية، التي تُعد جزءاً أساسياً من الالتزامات القانونية والتعاقدية المترتبة على الجهات المعنية بموجب قرارات وعقود الإيفاد النافذة. ويشيرون إلى غياب أي إعلان رسمي يوضح أسباب استمرار التوقف أو يحدد آلية زمنية واضحة لمعالجة هذا الملف وتسوية المستحقات المتراكمة.
ويعرب الموفدون عن استيائهم من حالة الغموض المستمرة وعدم تقديم معلومات دقيقة حول مصير مستحقاتهم المالية وآليات صرفها. كما يلفتون إلى عدم التوازن بين التزامات الطرفين، ففي حين يُطالب الموفدون بالوفاء الكامل بالتزاماتهم الأكاديمية والقانونية، تتعثر الجهات المعنية في تنفيذ التزاماتها الأساسية تجاههم.
ويرى الموفدون أن التبعات والآثار المترتبة على هذه الأزمة تُفقد الإيفاد الخارجي أحد أهم مقوماته الأساسية، وهو توفير الحد الأدنى من الاستقرار المالي اللازم لاستكمال الدراسة والبحث العلمي. وقد أدت هذه الأزمة إلى تعرض العديد منهم لصعوبات معيشية متزايدة نتيجة انقطاع مصدر الدعم المالي المخصص لهم، بالإضافة إلى تعثر قدرتهم على تسديد النفقات الدراسية والبحثية ومتطلبات الإقامة والمعيشة في دول الدراسة.
وأشار عدد كبير من الموفدين إلى اضطرارهم للاستدانة أو الاعتماد على الدعم العائلي لتغطية النفقات الأساسية ومواصلة برامجهم الأكاديمية. كما أن الضغوط المالية والنفسية المتراكمة تؤثر سلباً بشكل مباشر على أدائهم العلمي والبحثي.
وتتعرض المسيرة الأكاديمية والبحثية لعدد من الموفدين لخطر التأخير أو التوقف التام، مما يترتب عليه خسائر علمية ومادية جسيمة للدولة والموفدين على حد سواء. ويهدد هذا الوضع أيضاً بسمعة برنامج الإيفاد الخارجي ويضعف قدرته على تحقيق أهدافه في تأهيل الكفاءات العلمية الوطنية.
وطالب الموفدون بضرورة إصدار موقف رسمي واضح من الجهات المعنية يوضح واقع ملفهم وآلية معالجته، وصرف الرواتب والمستحقات المالية المتأخرة، وتسوية كامل الذمم المالية المترتبة لهم. كما دعوا إلى تأمين آلية مستدامة تضمن انتظام صرف الرواتب مستقبلاً ومنع تكرار الأزمة، واتخاذ الإجراءات اللازمة التي تكفل الحفاظ على استمرارية الدراسة والبحث العلمي للموفدين وعدم تحميلهم تبعات التأخير الحاصل.
كما أكدوا على ضرورة الالتزام الكامل بمبدأ الحقوق والواجبات المتبادلة بين الجهات الموفدة والموفدين، بما ينسجم مع العقود والأنظمة النافذة.
وفي ختام بيانهم، أكد الموفدون أن الغاية من مناشداتهم هي نقل المعاناة التي يعيشونها، في محاولة لكسر حاجز المماطلة الذي أوصل هذه الفئة إلى هذا الواقع الصعب، وما يهدد مستقبلهم الأكاديمي، مع المطالبة بحقوق مشروعة كفلها القانون والعقود النافذة، وحماية المسيرة العلمية للموفدين وتمكينهم من استكمال مهامهم الأكاديمية والبحثية بما يخدم الوطن ومؤسساته العلمية.
من جانبها، كان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، قد بحث مع حاكم مصرف سورية المركزي السابق، عبد القادر الحصرية، واقع رواتب الموفدين المنقطعة منذ عام 2024.
وأكد الوزير على ضرورة الإسراع في استكمال الإجراءات المرتبطة بتخصيص القطع الأجنبي وتحرير الحسابات البنكية، بما يضمن صرف رواتب ومستحقات الموفدين لدى الوزارة وجميع الجامعات الحكومية، والمتأخرة منذ الثلث الثالث من عام 2024.
وعملت الوزارة خلال الفترة الماضية على متابعة هذا الملف عبر مراسلات رسمية متتالية مع المصرف، كان آخرها بتاريخ 21 كانون الأول من العام الماضي، بهدف الاستجابة لجميع المتطلبات الإجرائية المطروحة، بما في ذلك إعداد دراسة تفصيلية شاملة لبيانات الموفدين بالتنسيق مع وزارة الداخلية السورية.
كما قامت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بمخاطبة وزارة الداخلية وتزويدها بجميع البيانات المتوافرة، تلا ذلك إطلاق رابط إلكتروني رسمي لتمكين الموفدين من استكمال بياناتهم الشخصية بدقة وشفافية، حيث تم استلام هذه البيانات وإحالتها أصولاً إلى الجهات المعنية بتاريخ 30/03/2026.
ونقل الوزير عن المصرف المركزي تأكيده تخصيص رواتب ومستحقات الموفدين لدفعات عام 2024 وحتى نهاية عام 2025، وهي بانتظار استكمال الموافقات اللازمة لتحريرها وصرفها. ويُعرب عن الأمل في إيجاد حل لهذا الموضوع الذي يؤرق الكثير من الموفدين الدارسين في الخارج، وإنهاء هذا الملف المهم.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي