دعوة تركية لإحياء خط الحجاز التاريخي: ممر تجاري يربط غازي عنتاب بسوريا والخليج


هذا الخبر بعنوان "رئيسة بلدية غازي عنتاب تدعو لإحياء خط الحجاز التاريخي وتعزيز التعاون مع سوريا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت رئيسة بلدية غازي عنتاب التركية، فاطمة شاهين، خلال مشاركتها في “قمة الأناضول لاقتصادات المدن”، إلى إعادة إحياء سكة حديد خط الحجاز التاريخي وتعزيز أواصر التعاون مع سوريا. وأكدت شاهين على وجود فرص تجارية مهمة جداً مع سوريا يجب استغلالها لتحقيق المنفعة المتبادلة.
وأشارت رئيسة البلدية إلى أن سكة حديد الحجاز، التي أنشأها السلطان عبد الحميد، تمثل أحد أبرز المشاريع التاريخية في المنطقة. وتأتي هذه الدعوة في سياق قمة جمعت وزيري التجارة والاقتصاد من تركيا وسوريا، بالإضافة إلى رجال أعمال، بهدف إعادة إحياء خط السكة الحديدية الذي كان يربط الشام بالمدينة المنورة بطول 1900 كيلومتر. ويهدف المشروع إلى تحويله إلى ممر تجاري حديث يربط تركيا بسوريا والأردن والسعودية ودول الخليج، مما يسهم في تعزيز التكامل الإقليمي وإنعاش الاقتصاد.
عُقدت القمة في مركز مافيرا للمؤتمرات بجامعة غازي عنتاب، وشهدت مشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط، ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، وممثلين عن قطاع الأعمال، ووالي غازي عنتاب، ورئيسة بلديتها، ومدير عام وكالة الأناضول. بدأت فعاليات القمة بعرض فيلم وثائقي عن العلاقات التاريخية بين غازي عنتاب وحلب، وموقعهما الاستراتيجي على طريق الحرير، تلتها جلسات وندوات ناقشت العلاقات التركية السورية، وسبل تعزيز التعاون، وإمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بشكل خاص بين المدينتين.
مثلت هذه القمة فرصة هامة لترجمة مذكرات التفاهم السابقة، مثل مذكرة النقل الثلاثية مع الأردن، إلى خطوات تنفيذية ملموسة، ولتعزيز الثقة بين رجال الأعمال. وتسعى أنقرة ودول المنطقة إلى إنشاء ممرات برية تعزز التجارة البينية، وتحتل سوريا موقعاً استراتيجياً محورياً في هذا المشروع الطموح.
ويُذكر أن سكة حديد الحجاز أنشأها السلطان عبد الحميد الثاني بين عامي 1900 و1908، وامتدت في البداية من دمشق إلى المدينة المنورة بطول تجاوز 1300 كيلومتر، ثم أضيفت لها خطوط فرعية لتصل إلى حوالي 1900 كيلومتر. كان الهدف الأساسي منها تسهيل نقل الحجاج من إسطنبول ودمشق إلى الحجاز، وتعزيز الوحدة العثمانية، بالإضافة إلى نقل البضائع والجنود. إلا أن السكة تعرضت للتخريب خلال الحرب العالمية الأولى، وتوقفت عن العمل بالكامل في عشرينيات القرن الماضي، ولا تزال بقاياها موجودة في سوريا بمحافظتي دمشق ودرعا.
إن إعادة إحياء هذا الخط اليوم ستكون مكلفة، حيث تتطلب تحديث القضبان والإشارات والمحطات، وإدخال أنظمة كهربائية حديثة. ومع ذلك، فإن هذا المشروع سيعيد ربط المنطقة، ويخلق ممراً سياحياً وتجارياً حيوياً، ويحقق فوائد متعددة على الصعيدين الاقتصادي والتنموي.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
اقتصاد