الشراكة والاستثمار: ركائز أساسية لتحقيق الأمن الغذائي في سوريا


هذا الخبر بعنوان "الشراكة والاستثمار لتحقيق الأمن الغذائي.. جلسة حوارية بمؤتمر الزراعة والغذاء والصناعة بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: شهدت مدينة المعارض الجديدة بدمشق، اليوم الأحد، جلسة حوارية متخصصة ضمن فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي لقطاعات الزراعة والغذاء والصناعة. تركزت الجلسة على محاور رئيسية تشمل الاستثمار الزراعي، وتطوير الصناعات الغذائية، وتعزيز سلاسل القيمة والإنتاج، بالإضافة إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم التنمية الاقتصادية وتحقيق الأمن الغذائي في سوريا.
وزير الاقتصاد: الشراكة مع القطاع الخاص مبدأ أساسي
أكد وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل المبدأ الجوهري الذي تعتمد عليه الحكومة في إدارة الملف الاقتصادي. وأشار إلى أن القطاع الخاص سيظل المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية في سوريا خلال السنوات القادمة، بينما يقتصر دور الدولة على تسهيل الإجراءات، وتنظيم القطاعات، وتهيئة بيئة استثمارية مواتية.
وأوضح الشعار أن الحكومة تتبنى منذ البداية نهج التشاركية في صنع القرار الاقتصادي، عبر التشاور مع الجهات المعنية، خاصة فيما يتعلق بحرية النشاط الاقتصادي، مع بقاء بعض القرارات اللوجستية من اختصاص الحكومة.
وأضاف أن الوزارة قامت بإرجاء إصدار قرار يتعلق بالأوزان والعبوات، وذلك لاستكمال المشاورات مع ممثلي القطاع الخاص، بما في ذلك غرف التجارة والصناعة، مؤكداً عدم صدور القرار قبل دراسة كافة جوانبه.
تحويل المنتجات الزراعية إلى صناعات تحويلية
في سياق متصل بالقطاع الزراعي، شدد الشعار على أن القيمة المضافة الحقيقية للاقتصاد الوطني تكمن في تحويل المنتجات الزراعية إلى صناعات تحويلية، لما لذلك من مساهمة في تحقيق قيمة مضافة أكبر مقارنة بتصديرها كمواد أولية.
وأوضح أن الصناعات الزراعية التحويلية تتميز بانخفاض تكلفتها التقنية وسرعة تنفيذها. وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد تعمل بالتعاون مع وزارة الزراعة على حصر الموارد الزراعية المتاحة وتحديد المنتجات القابلة للتصنيع والتصدير، بما يتناسب مع الإمكانات الجغرافية والتكنولوجية، لتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأكد الشعار وجود تنسيق كامل بين وزارتي الاقتصاد والصناعة والزراعة في الملفات ذات الاهتمام المشترك، لضمان توحيد القرارات والسياسات الاقتصادية والزراعية، مشيراً إلى أن مرحلة صدور قرارات متعارضة بين الوزارتين قد ولّت.
وزير الزراعة: دعم المزارع مفتاح الأمن الغذائي
من جانبه، أكد وزير الزراعة، باسل السويدان، أن تحقيق الأمن الغذائي يبدأ بدعم المزارع، باعتبار الزراعة المحرك الأساسي للصناعة والاقتصاد. وأوضح أن قانون الاستثمار الجديد يمنح القطاع الزراعي أولوية ويوفر تسهيلات لدعم الاستثمار وتعزيز الأمن الغذائي في سوريا.
وأشار السويدان إلى أن الوزارة تعمل على تحديث التشريعات والقوانين لحماية المزارعين والمربين وضمان جودة مستلزمات الإنتاج الزراعي. وأكد أن المنافسة بين الشركات ستساهم في توفير الأسمدة والمبيدات والأدوية البيطرية بجودة عالية وأسعار مناسبة، بما يحافظ على السلامة الغذائية والبيئية.
وزير الزراعة اللبناني: نتطلع لتعزيز التعاون مع سوريا
من جهته، صرح وزير الزراعة اللبناني، نزار هاني، بأن لبنان يتطلع إلى تعزيز التعاون مع سوريا في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الأمن الغذائي يمثل مسؤولية مشتركة بين البلدين. وأكد أن التعاون الإقليمي أصبح ضرورة لمواجهة تحديات إنتاج الغذاء بجودة عالية وبأقل تأثير ممكن على الموارد الطبيعية، في ظل محدودية المياه وتداعيات التغيرات المناخية.
ونوه هاني بأن التكامل الزراعي مع سوريا يتيح الاستفادة من تنوع المحاصيل والمساحات الزراعية، وإمكانية تعزيز الإنتاج المشترك بما يخدم مصلحة البلدين.
وأكد الوزير اللبناني أن دعم المزارع يمثل محوراً أساسياً في الرؤية الزراعية الجديدة، مشيراً إلى السعي لتحقيق ازدهار القطاع الزراعي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني من خلال الشراكات والحوكمة.
يُذكر أن فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي لقطاعات الزراعة والغذاء والصناعة في سوريا انطلقت في وقت سابق اليوم الأحد، بمشاركة أكثر من 200 عارض يمثلون 14 دولة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد