عودة أزمة الغاز لتلويح بشتاء قاسي يهدد مستقبل القطاع الصناعي في أوروبا


هذا الخبر بعنوان "أزمة الغاز تعود إلى الواجهة.. مخاوف من شتاء صعب يهدد الصناعة الأوروبية" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه المصانع في أوروبا شتاءً محفوفًا بالقلق والتوتر بعد قفزة حادة في أسعار الغاز الناتجة عن اضطرابات إمدادات الطاقة، وسط تحذيرات متصاعدة من تحول هذه الأزمة من ضغط مؤقت إلى أزمة هيكلية طويلة الأمد تهدد القدرة التنافسية للصناعة الأوروبية.
وخلال نحو شهرين فقط، شهدت أسعار الغاز الطبيعي مضاعفة تقريبية، بينما سجلت الأسعار في بريطانيا مستويات قياسية هي الأعلى منذ عام 2022، بالتزامن مع استمرار التوترات والاضطرابات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتأثر حركة إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وتتزايد المخاوف مع استقبال أوروبا لموسم الشتاء بمخزونات غاز منخفضة لا تتجاوز نحو 67%، مقارنة بالمتوسط الموسمي الذي يقترب من 80%. وفي ألمانيا، التي تستحوذ على أكبر قدرات لتخزين الغاز في القارة، تستقر المخزونات عند نحو نصف طاقتها الإجمالية فقط.
وتتعرض الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ولا سيما الصلب والكيماويات والألمنيوم، لضغوط متزايدة بعدما أصبحت تكاليف الطاقة عنصراً حاسماً يحدد قدرة الشركات الأوروبية على المنافسة مقارنة بالمصانع في مناطق أخرى تتمتع بطاقة أرخص ودعم صناعي أكبر.
وتحذر القطاعات الصناعية الأوروبية من أن بقاء الأسعار مرتفعة قد يجبر الشركات على تقليص الإنتاج، وتأجيل الخطط الاستثمارية، وتقليص العمالة، فضلاً عن دفع بعض المصنعين نحو نقل أجزاء من نشاطهم الإنتاج إلى آسيا أو مناطق أقل تكلفة.
ولا تقتصر المخاوف على تحديات الشتاء المقبل فحسب، بل تحذر مؤسسات صناعية من أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة لأمد طويل قد يحول خفض الإنتاج المؤقت إلى إغلاقات نهائية للمصانع، مما يشكل تهديداً خطيراً لمستقبل الاستثمار الصناعي في أوروبا ويفاقم الضغوط على اقتصادات القارة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد