حملة "سرجيلا تتنفس" تعيد الحياة لموقع أثري حيوي بريف إدلب بمشاركة مجتمعية واسعة


هذا الخبر بعنوان "“سرجيلا تتنفس”.. حملة تطوعية لتنظيف واحد من أهم المواقع الأثرية بريف إدلب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت مديرية الآثار في إدلب، يوم الخميس، حملة نظافة شاملة تحت عنوان "سرجيلا تتنفس"، استهدفت موقع سرجيلا الأثري البارز في ريف إدلب. جاءت هذه المبادرة بالتعاون مع دائرة آثار معرة النعمان، وبدعم من منظمة "تراث من أجل السلام"، بهدف رئيسي يتمثل في إزالة المخلفات والعناصر التي تشوه المشهد الأثري، والمساهمة الفاعلة في حماية وصون أحد أبرز مواقع التراث الثقافي السوري.
ركزت الحملة بشكل خاص على الدور المحوري للمبادرات المجتمعية في الحفاظ على المواقع الأثرية، مؤكدةً أنها تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الإهمال والتخريب. وقد شدد المشاركون على أهمية تعزيز وعي الأهالي بقيمة هذه المواقع التاريخية والثقافية، باعتباره الضامن الحقيقي لبقائها للأجيال القادمة.
في تصريح لوكالة سانا، أوضح حسان إسماعيل، مدير آثار إدلب، أن الهدف الأساسي من الحملة هو تنظيف مسارات السياح والزائرين المحليين، وإزالة مخلفات القمامة والدمار المتراكمة في الموقع. وأشار إلى المشاركة الواسعة للمجتمع المحلي من مدينة البارة ومنطقة أريحا، بالإضافة إلى منظمة E-Clean للبيئة النظيفة، وفرق دوائر الآثار في المحافظة بكوادرها الفنية والإدارية كافة، وحراس المواقع الأثرية.
من جانبه، بيّن عبد السلام حمو، رئيس دائرة آثار معرة النعمان، في تصريح مماثل، الأهمية الكبيرة للحملة في المساهمة بإعادة تأهيل الموقع وجعله مهيأً لاستقبال الزوار من جديد، وذلك بعد سنوات من الإهمال والانقطاع. وأكد أن هذه الحملة لن تكون الأخيرة، بل ستتبعها فعاليات مماثلة تشمل بقية المواقع الأثرية في المحافظة.
وعبرت المهندسة ملاك رحال، من مديرية آثار المحافظة، عن سعادتها بالمشاركة في حملة تنظيف أحد أهم المواقع الأثرية بإدلب، مشيرةً إلى أنه يمثل محطة مهمة لكل سائح وزائر للمحافظة، ووجهة حضارية تسهم في إحياء التراث التاريخي والثقافي بعد سنوات الحرب. ونوهت بحماس المشاركين في إنجاح الحملة وتنظيف الموقع رغم الحر الشديد، إيماناً منهم بأن الموقع جزء لا يتجزأ من تاريخنا وحضارتنا وثقافتنا.
وأشار محمد قنطار، عضو منظمة تراث من أجل السلام، إلى أهمية تفاعل الأهالي والمجتمع المحلي في منطقة جبل الزاوية، للمشاركة في الفعاليات التي تسهم في إعادة الحياة إلى المواقع الأثرية في مناطقهم. وأوضح أن ذلك يأتي ضمن برنامج المنظمة الهادف إلى حماية وتوثيق المواقع الأثرية في جبل الزاوية، مبيناً أن وعي الأهالي أثبت أن المجتمع هو الحارس الأول لآثاره وتراثه.
يُذكر أن آثار إدلب كانت قد أطلقت في نيسان الماضي حملة تطوعية، بالتعاون مع إدارة المنطقة ومؤسسة إي كلين (E-clean)، لتنظيف مدخل مدفن تل البلس الأثري بمنطقة معرة النعمان، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتراث.
تُعد سرجيلا أحد أهم المواقع الأثرية في المحافظة، وهي مدرجة على لائحة اليونسكو للتراث العالمي، وتشتهر ببيوتها الحجرية البيزنطية ومبانيها العامة المحفوظة بشكل نادر. وتعاني معظم المواقع الأثرية في إدلب من تراكم النفايات والعشوائيات بسبب سنوات الحرب والنزوح، مما دفع منظمات ومبادرات محلية لإطلاق حملات تنظيف وتوعية مماثلة.
ثقافة
منوعات
ثقافة
ثقافة