شهادات حية من سجن صيدنايا: المكتبة الوطنية السورية تحتفي بتوثيق تجارب المعتقلين لحفظ الذاكرة الوطنية


هذا الخبر بعنوان "في المكتبة الوطنية السورية.. أصحاب التجربة يوثقون أهوال سجن صيدنايا لحفظ التاريخ" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استعادت محاضرة نظمتها المكتبة الوطنية السورية في دمشق، بالتعاون مع رابطة أحرار صيدنايا ومعتقلات النظام البائد، اليوم الأحد، تفاصيل تجربة الاعتقال القاسية في سجن صيدنايا، مؤكدة على أهمية تحويل هذه الشهادات الحية إلى مراجع تاريخية تستلهم منها الأجيال القادمة دروس الصمود.
تناولت المحاضرة، التي ألقاها المهندس محمد طالب، أحد المعتقلين السابقين في سجن صيدنايا، جوانب متعددة من تجربة الاعتقال، مقدمًا شهادات وقراءات ذات أبعاد إنسانية واجتماعية وأدبية وسياسية. تركزت المحاضرة على توثيق ما جرى داخل السجون والمعتقلات، وحفظ الذاكرة السورية، وتسليط الضوء على العذابات والقهر الذي تعرض له المعتقلون، بالإضافة إلى الأساليب التي استخدمت لكسر إرادتهم وتدميرهم نفسياً.
وأوضح طالب أن الهدف من اللقاء هو بث الإيجابية في المجتمع وتشجيع التعامل مع المحن بطريقة بناءة، مما يتيح تحويل المحنة إلى منحة عبر استعراض محطات وحالات عاشها المعتقلون وشكلت شهادات على العصر من زوايا مختلفة. وفي تصريح لوكالة سانا، أكد طالب أن المحاضرة تتضمن صوراً ووقائع عاشها المعتقلون لنقل الفوائد والدروس المستخلصة منها إلى الجمهور، بهدف منع تكرار ما حدث في سوريا.
من جهته، أكد فؤاد نعال، رئيس رابطة أحرار صيدنايا ومعتقلات النظام البائد، أن هذه الفعاليات تهدف إلى حفظ ذاكرة الأمة ومنع تشويه التاريخ، مشدداً على أهمية أن يروي الشهود الحقيقيون ما جرى داخل سجن صيدنايا وأن يتولى أصحاب التجربة توثيق شهاداتهم بأنفسهم. وكشف نعال أن المهندس محمد طالب يعمل حالياً على إعداد كتاب أكاديمي يتناول هذه المرحلة، ومن المتوقع طرحه قريباً، لافتاً إلى أهمية معرفة تجارب المعتقلين لتوثيق انتهاكات النظام البائد، والتأكيد على ضرورة تحقيق العدالة، وترسيخ العيش المشترك تحت مظلة المواطنة.
بدوره، شدد الدكتور بسام بنيان على أهمية توثيق شهادات المعتقلين وما تعرضوا له من تعذيب وإهانة، معتبراً أن هذه الشهادات تمثل توثيقاً للتاريخ، وأن من عايشوا تلك الأحداث يتحملون مسؤولية نقلها بدقة لتجنب التزييف أو التحريف مستقبلاً.
يأتي هذا النشاط ضمن برامج المكتبة الوطنية السورية الهادفة إلى صون الذاكرة الوطنية والتاريخ في حقبة النظام البائد، وتوثيق الشهادات والروايات المرتبطة بمراحل مهمة من تاريخ سوريا، بما يحفظها للأجيال ويعزز الوعي بأهمية توثيق الأحداث من مصادرها وشهودها.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة