تفاصيل اتفاق إيران المرتقب: مضيق هرمز مقابل تخفيف العقوبات وتمديد وقف إطلاق النار


هذا الخبر بعنوان "ما تفاصيل اتفاق إيران الذي أعلن ترمب استعدادا لتوقيعه؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الولايات المتحدة وإيران نحو إبرام تفاهم أولي يهدف إلى وقف التصعيد واحتواء الحرب. تكشف مسودة اتفاق، اطلعت عليها مصادر دبلوماسية وأمريكية، عن صفقة محتملة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز فورًا ودون رسوم عبور، مقابل تخفيف تدريجي ومشروط للعقوبات المفروضة على طهران.
وفقًا لدبلوماسي من دولة وسيطة ومسؤول أمريكي، ينص التفاهم على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، ليشمل الجبهة اللبنانية، وذلك لإتاحة المجال أمام مفاوضات معمّقة حول البرنامج النووي الإيراني. سيتم تأجيل أي خطوات تنفيذية جوهرية حتى التوصل إلى اتفاق ثانٍ أكثر تفصيلاً.
تشير المعلومات إلى أن هذا الاختراق تحقق بعد مباحثات مكثفة جرت ليل الأربعاء، قادها الوسيط القطري علي الذوادي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. توازت هذه المباحثات مع اتصالات مباشرة بين مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
نجحت تحركات دبلوماسية مكثفة قادتها قطر وباكستان والإمارات في اللحظات الأخيرة في احتواء تصعيد عسكري وشيك بين الولايات المتحدة وإيران. جاء ذلك بعد تراجع الرئيس ترمب عن تهديده بتوجيه ضربة قاسية للغاية لطهران، عقب تلقيه تأكيدات بشأن قرب التوصل إلى اتفاق مبدئي.
وبحسب مسؤولين أمريكيين ودبلوماسي مطلع على فحوى الاتصالات، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، اتصالات مباشرة ومكثفة مع ترمب. هدفت هذه الاتصالات إلى إقناعه بالعدول عن خيار التصعيد العسكري، مؤكدين أن تفاهمًا أوليًا أصبح قاب قوسين أو أدنى.
أكد أحد مسؤولي الإدارة الأمريكية أن ترمب أقرّ بأن الدول المتدخلة تمتلك قنوات تأثير على طهران وعلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وأن رسائلها حول قرب التوصل إلى اتفاق كانت عاملًا حاسمًا في تراجعه عن خيار الضربة العسكرية.
أفادت مصادر أمريكية مطلعة بأن 4 طائرات شحن أمريكية من طراز (C-17) أقلعت إلى أوروبا لنقل معدات لوجستية، في خطوة تُمهّد لاحتمال تنظيم مراسم توقيع في جنيف، قد يحضرها نائب الرئيس.
تشير المعطيات إلى أن الاتفاق الجاري تداوله يركّز في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القيود الأمريكية على الملاحة فيه، كخطوة تمهيدية تعقبها مفاوضات أكثر تعقيدًا بشأن البرنامج النووي الإيراني. وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أبلغ الكونغرس بأن المسار النووي سيستغرق وقتًا أطول، مشيرًا إلى أن ملف المضيق يمثل المدخل العملي لبدء التهدئة.
يتضمن الاتفاق التزامات إيرانية بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مع طرح خيار خفض مستويات تخصيب اليورانيوم داخل البلاد تحت رقابة أممية. غير أن تنفيذ أي إجراءات عملية يبقى مرهونًا باتفاق لاحق. وأفاد مسؤول أمريكي رفيع -وفقًا لأكسيوس- بأن ترمب وافق على أن يكون تخفيف درجة تخصيب اليورانيوم الإيراني داخل البلاد وتحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة أحد الخيارات المطروحة لحل الأزمة.
يقضي التفاهم المطروح بإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يومًا، مقابل رفع تدريجي للقيود الأمريكية، بما يشمل إعفاءات مؤقتة لبيع النفط لمدة 60 يومًا، تمنح طهران متنفسًا اقتصاديًا حيويًا. كما سيزداد حجم تخفيف العقوبات إذا التزمت إيران بالاتفاق الأولي، وأظهرت “حسن نية” في المفاوضات اللاحقة وفقًا لمصادر أمريكية. وأكدت المصادر أنه لا يوجد تاريخ محدد مسبقًا لرفع العقوبات، بل سيرتبط الأمر مباشرة بمدى تنفيذ الاتفاق.
لا تزال مسألة الأصول الإيرانية المجمدة عالقة، وسط تباين بين رغبة طهران في الحصول على دفعة فورية، وتمسك واشنطن بصيغة الإفراج التدريجي المرتبط بالامتثال. وتفيد المصادر بأن الولايات المتحدة وإيران وقطر ناقشوا مؤخرًا آلية تتيح لطهران الوصول إلى بعض أموالها المجمدة في قطر، لغرض حصري وهو شراء السلع الإنسانية.
في حين أبدى ترمب تفاؤلًا لافتًا، معلنًا أن توقيع الاتفاق قد يتم خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومؤكدًا أن تسوية كبرى باتت شبه مكتملة بانتظار الصياغة النهائية، جاءت الإشارات من طهران أكثر تحفظًا. فقد شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن بلاده لم تصل بعد إلى صيغة نهائية، رغم تحقيق تقدم ملحوظ، مؤكدًا تمسك طهران بخطوطها الحمراء وعدم تقديم تنازلات أساسية. وأضاف بقائي: “حتى هذه اللحظة التي أتحدث فيها إليكم، لم نتوصل إلى صياغة نهائية في هذا الشأن. إنها قضية بالغة الأهمية، وتخضع حاليًا للدراسة والتقييم من قِبل الجهات المعنية بصنع القرار، وبمجرد التوصل إلى نتيجة نهائية، سنقوم بالإعلان عنها حتمًا”.
فاجأ إعلان ترمب عن حسم الاتفاق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت كشف فيه مصدر أمريكي مطلع أن الأخير وجد نفسه معزولًا إلى حد كبير عن مجريات المفاوضات خلال الأيام الأخيرة، مما دفعه إلى التواصل مع قنوات قريبة من إدارة ترمب لاستطلاع آخر التطورات. وبحسب تقديرات أولية، يُتوقع أن يواجه أي تفاهم مع إيران معارضة إسرائيلية، في ضوء موقف نتنياهو الذي كان قد دعا، في فبراير/شباط الماضي، إلى توجيه ضربة عسكرية لطهران لرفضها الامتثال للمطالب النووية.
وفي هذا السياق، أجرى ترمب ونتنياهو اتصالًا هاتفيًا، الخميس، لبحث ملامح الاتفاق الجاري بلورته، حيث أفاد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن نتنياهو شدد على أهمية أن يتضمن أي اتفاق نهائي إخراج المواد المخصبة، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، وفرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ، إلى جانب وقف الدعم الإيراني لوكلائها في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة