الرئيس الشرع ينفي التدخل العسكري في لبنان ويؤكد: أولويتنا وقف الحرب وعودة النازحين وسط ضغوط أمريكية وزيارة مرتقبة لواشنطن


هذا الخبر بعنوان "الشرع ينفي نية التدخل عسكرياً في لبنان: أولويتنا وقف الحرب وعودة النازحين" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفى الرئيس السوري، أحمد الشرع، بشكل قاطع الأنباء والتسريبات التي تحدثت عن إمكانية دخول قوات سورية إلى الأراضي اللبنانية. وأكد الشرع، خلال استقباله وفداً من أهالي ريف دمشق، أن التوجه الحالي لـدمشق يرتكز بوضوح على السعي لوقف الحرب الدائرة في الجوار، وليس الانخراط فيها أو التحول إلى طرف في النزاع المسلح. وشدد على أن الأولوية السورية القصوى تتركز حالياً على معالجة الملفات الداخلية الإنسانية والسياسية الملحة، بالإضافة إلى مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي فرضتها المرحلة الانتقالية في البلاد.
أوضح الرئيس السوري أن قضية النازحين السوريين في لبنان تحتل صدارة جدول أعمال الحكومة في الوقت الراهن، مشيراً إلى وجود نحو 1.4 مليون مواطن سوري هناك. وأكد الشرع على ضرورة العمل المشترك لإيجاد آلية مناسبة تضمن عودتهم السريعة والآمنة إلى بلادهم في المرحلة المقبلة. وفي سياق العلاقات الثنائية، لفت إلى أن ملف ترسيم الحدود بين البلدين ليس أولوية عاجلة في الوقت الراهن، نظراً لوجود قضايا أخرى تتطلب معالجة فورية.
وفي تأكيد لموقفه، طمأن الشرع زواراً لبنانيين مؤخراً بعدم وجود أي نية للتدخل الميداني، وهو ما جاء متوافقاً مع بيان وزارة الداخلية السورية الذي نص صراحة على أن "لبنان دولة ذات سيادة كاملة وليس ساحة خلفية كما كان يراه النظام السابق". وشددت الوزارة على أن التنسيق الرسمي المباشر مع بيروت يمثل الركيزة الأساسية لأي مساعدة متبادلة بين الطرفين.
تتزامن هذه المواقف السورية الحاسمة مع إعلان توجه الرئيس أحمد الشرع إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في 14 حزيران/ يونيو الجاري، تلبية لدعوة رسمية من الرئيس دونالد ترامب. يأتي ذلك في ظل تقارير نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر دبلوماسية تفيد بأن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً مستمرة على دمشق منذ بدء الحرب الإسرائيلية على لبنان في 2 آذار/ مارس الماضي، بهدف دفعها نحو التدخل الميداني ضد حزب الله.
وفي هذا السياق، اعتبرت مصادر مطلعة التلميحات الأمريكية الأخيرة ضمن إطار التهويل السياسي والضغط الإعلامي، مستبعدةً تحولها إلى خيارات عملية. وكشفت المصادر عن رسائل سورية واضحة تم نقلها إلى حزب الله عبر قنوات تركية وجهات إقليمية، تؤكد أن دمشق غير معنية بالانخراط في الشأن اللبناني وتسعى لطي صفحة الماضي. وأكدت المصادر أن أي تحرك سوري من هذا النوع لا يمكن أن يتم دون غطاء وتنسيق كامل مع أنقرة، التي تنظر بقلق متزايد للمسار الإقليمي. وقد تجلى هذا القلق في خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل يومين، حيث حذر من المشاريع التوسعية الإسرائيلية، مشدداً على أن أمن تركيا يتقاطع مباشرة مع أمن حلب ودمشق وبيروت.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة