إغلاق مركز "عين شقاق" الصحي بريف جبلة يثير استياءً واسعًا وتوضيحات من صحة اللاذقية


هذا الخبر بعنوان "لماذا أُُغلق مركز “عين شقاق” الصحي في ريف جبلة؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار قرار إغلاق مستوصف ناحية عين شقاق في ريف جبلة استياءً واسعًا بين الأهالي والعاملين في القطاع الصحي بالمنطقة. واعتبر المتضررون أن هذه الخطوة ستؤثر سلبًا وبشكل مباشر على الواقع الصحي لآلاف السكان القاطنين في القرى التابعة للناحية.
وفي سياق متصل، وجّه الأهالي بيانًا احتجاجيًا إلى مديرية الصحة في اللاذقية، مطالبين فيه بإعادة النظر في القرار والإبقاء على المستوصف قيد الخدمة. وأكدوا أن هذا المرفق يمثل الجهة الصحية الحكومية الوحيدة التي تلبي الاحتياجات الطبية الأساسية لشريحة كبيرة من السكان.
وأوضح البيان أن ناحية عين شقاق تضم أكثر من 20 قرية وتجمعًا سكانيًا، مشيرًا إلى افتقار المنطقة لمراكز صحية بديلة قادرة على استيعاب أعداد المراجعين أو تقديم الخدمات التي يوفرها المستوصف.
ورأى الأهالي أن إغلاق المستوصف سيحرم آلاف المواطنين من أبسط أشكال الرعاية الصحية الأولية، مثل خدمات التلقيح، والإسعافات الأولية، ومتابعة الأمراض المزمنة، ومعالجة الحالات الصحية اليومية التي يعتمد عليها السكان بشكل مستمر.
وحذر الموقعون على البيان من أن هذا القرار سيزيد من معاناة فئات واسعة من السكان، خاصة كبار السن والأطفال وذوي الأمراض المزمنة، الذين يجدون صعوبة في التنقل إلى المراكز الصحية البعيدة. كما سيزيد الضغط على المستشفيات والمرافق الطبية الأخرى في المحافظة.
وأضافوا أن إغلاق المستوصف قد يؤثر سلبًا على سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وعلى الواقع الصحي العام في المنطقة.
وتطرق البيان أيضًا إلى التداعيات المحتملة على الكوادر العاملة في المستوصف، حيث أمضى العديد من الموظفين سنوات طويلة في خدمة أهالي المنطقة منذ افتتاح المركز، واكتسبوا خبرة عميقة باحتياجات المجتمع المحلي وظروفه.
واعتبر الأهالي أن نقل هؤلاء العاملين أو إبعادهم عن مكان عملهم بعد هذه السنوات الطويلة سيترك آثارًا وظيفية واجتماعية وأسرية عليهم، بالإضافة إلى خسارة المنطقة لكوادر طبية تعرف واقعها الصحي عن كثب.
وأكد الأهالي أنهم لا يعارضون تطوير القطاع الصحي أو إعادة تنظيم الخدمات الطبية، لكنهم يطالبون بتوفير بدائل حقيقية قبل إغلاق المستوصف، أو الإبقاء عليه مفتوحًا نظرًا لأهميته القصوى للسكان الذين يتجاوز عددهم 25 ألف نسمة، وفقًا لما جاء في البيان.
كما أشاروا إلى وجود مبادرة محلية لتأمين مبنى بديل يمكن استخدامه كمركز صحي في حال وجود مشكلات تتعلق بالمقر الحالي، داعين الجهات المعنية إلى دراسة هذه المقترحات لضمان استمرارية الخدمات الطبية وعدم انقطاعها عن المنطقة.
من جانبها، أوضحت مديرية الصحة في اللاذقية، في تصريح لـ عنب بلدي، أن قرار إغلاق مركز عين شقاق الصحي جاء بناءً على دراسة لواقع الخدمات المقدمة فيه. وأشارت المديرية إلى أن عدد الخدمات الشهرية التي يقدمها المركز يُعد منخفضًا جدًا مقارنة بالمراكز الصحية الأخرى في المنطقة.
وأضافت المديرية أن هناك عدة مراكز صحية قريبة من الناحية، تقع على مسافة تتراوح بين سبعة وثمانية كيلومترات، وتقدم خدمات طبية أوسع، مثل مركزي سيانو وبنجارو الصحيين. واعتبرت أن هذه المراكز قادرة على استيعاب المراجعين وتغطية الاحتياجات الصحية للسكان.
وأوضحت أن توزيع المراكز الصحية يخضع لمعايير تنظيمية محددة، من ضمنها وجود مسافة فاصلة بين المراكز وفق الأنظمة المعمول بها في وزارة الصحة، وذلك لضمان حسن توزيع الخدمات وعدم تكرارها ضمن نطاق جغرافي محدود.
كما أشارت المديرية إلى أن المباني التي يشغلها مركز عين شقاق الصحي لا تعود ملكيتها لـ وزارة الصحة، بل تتبع لجهات أخرى مثل جمعيات أهلية ووحدات الإدارة المحلية، وهو ما كان أحد العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار.
وفيما يخص مصير الكوادر العاملة في مركز عين شقاق الصحي، أوضحت مديرية الصحة في اللاذقية أنه سيتم إعادة توزيع الأطباء والممرضين العاملين في المركز على المراكز الصحية الأخرى، مع الأخذ بالاعتبار قرب مكان العمل الجديد من محل إقامة كل موظف قدر الإمكان.
وأفادت المديرية أن عملية التوزيع ستتم وفقًا لاحتياجات المراكز الصحية في المنطقة والنقص في كوادرها. كما أشارت إلى إمكانية وجود حالات استثنائية تستدعي تكليف بعض الأطباء بالدوام في أكثر من مركز صحي عند الحاجة الخدمية الملحة أو نقص الاختصاصات المطلوبة.
صحة
صحة
صحة
صحة