كارثة زراعية في شرق الرقة: حريق هائل يلتهم 1500 دونم من القمح الجاهز للحصاد ويُفقد المزارعين موسمهم


هذا الخبر بعنوان "شرق الرقة.. حريق يدمر أكثر من 1500 دونم من حقول القمح قبيل الحصاد" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
التهمت النيران ظهر اليوم أكثر من 1500 دونم من الأراضي الزراعية المزروعة بالقمح في منطقة مستجد نكيب شرق مدينة الرقة، وذلك في وقت كانت فيه الحقول تستعد لاستقبال الحصادات. وقد خلّف الحريق خسائر فادحة للمزارعين الذين كانوا ينتظرون حصاد موسمهم بعد أشهر من العمل والتكاليف المرتفعة.
اندلع الحريق بالقرب من مكب النفايات الواقع في منطقة تل البيعة، وسرعان ما امتد بفعل الرياح والغطاء النباتي الجافين، ليحاصر مساحات واسعة من المحاصيل قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليه. المزارع درويش الخليل، الذي تفقد ما تبقى من حقله المحترق، أكد أن السكان حذروا مراراً من المخاطر التي يشكلها مكب النفايات المجاور للأراضي الزراعية.
وفي حديثه إلى “سوريا 24”، أضاف الخليل: “راجعنا الجهات المعنية منذ بداية الموسم الزراعي، لكن الشكاوى كانت تنتقل من جهة إلى أخرى دون أي إجراء فعلي. كنا نخشى وقوع كارثة، واليوم حدث ما كنا نحذر منه”. وأشار إلى أن الحريق اندلع في مرحلة حساسة للغاية، حيث كانت الحقول جاهزة للحصاد، معتبراً أن بطء الاستجابة الأولية ساهم في اتساع رقعة النيران وزيادة حجم الخسائر.
من جهته، يقدر أبو عبد الله المساحة المتضررة بنحو 1500 دونم من القمح، موضحاً أن ألسنة اللهب القادمة من جهة مكب النفايات اجتاحت الأراضي الزراعية خلال وقت قصير. وأكد أن المزارعين وجدوا أنفسهم عاجزين أمام سرعة انتشار الحريق الذي قضى على جزء كبير من الموسم الزراعي في المنطقة.
أما أبو أسامة، أحد المزارعين المتضررين، فقد خسر 50 دونماً من محصول القمح، إضافة إلى 20 دونماً مزروعة بالقطن، ومحرك ري احترق بالكامل. ويرى خلال حديثه لموقع سوريا 24 أن المسؤولية لا تقتصر على الحريق نفسه، بل تمتد إلى ما يصفه بـ”تجاهل التحذيرات المتكررة” بشأن المخاطر التي يشكلها مكب النفايات القريب. وأشار إلى أن تأخر مواعيد استلام المحاصيل زاد من هشاشة الوضع، إذ بقيت الحقول جاهزة للحصاد لأيام طويلة بانتظار دورها في التوريد. وقال: “كانت أرضي جاهزة منذ عشرة أيام، لكن موعد التوريد حدد في بداية تموز، ما أبقى المحصول معرضاً لأي طارئ، سواء كان حريقاً أو عوامل أخرى”.
لا تمثل هذه الخسائر مجرد أرقام بالنسبة لسكان المنطقة، بل تعني فقدان مصدر الدخل الأساسي لعشرات العائلات التي تعتمد على الموسم الزراعي لتأمين احتياجاتها السنوية. ففي محافظة تعتمد بشكل كبير على إنتاج الحبوب، تأتي هذه الحرائق في لحظة حساسة تتزامن مع موسم الحصاد وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي.
ويطالب المزارعون المتضررون بفتح تحقيق لتحديد أسباب الحريق والمسؤوليات المرتبطة به، وتعويض أصحاب الأراضي عن خسائرهم، فضلاً عن اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة مخاطر مكبات النفايات القريبة من الأراضي الزراعية، في ظل استمرار موسم الحصاد واحتمال تكرار حوادث مماثلة خلال الأسابيع المقبلة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي