إضراب عمال "زنوبيا" للسيراميك يتواصل لليوم السادس مطالبين بتحسين الأجور والظروف المعيشية


هذا الخبر بعنوان "لليوم السادس.. عمال شركة “زنوبيا” مضربون بسبب الرواتب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواصل عمال شركة "زنوبيا" للسيراميك في منطقة الكسوة بريف دمشق إضرابهم عن العمل لليوم السادس على التوالي، اليوم السبت 13 من حزيران، وذلك للمطالبة بتحسين الأجور والظروف المعيشية وتطبيق الزيادة المقررة على الحد الأدنى للأجور. وصرح عبد الرحمن حلاوة، المفوض بالتحدث باسم عمال الشركة، لعنب بلدي، بأن الإضراب مستمر داخل منشآت الشركة ضمن الإطار القانوني المسموح به، وبحضور عناصر من الأمن العام لضمان حماية العمال وحقهم في الاحتجاج السلمي.
وأوضح حلاوة أن العمال كانوا قد تقدموا، في 2 من حزيران، عبر اللجنة النقابية، بكتاب رسمي إلى إدارة الشركة للاستفسار عن تطبيق الزيادة التي أقرتها الدولة على الحد الأدنى للأجور، وذلك قبل أسبوع من بدء الاحتجاجات. وبحسب رسالة وجهها العمال ردًا على بيان الشركة واطلعت عليها عنب بلدي، لم يتلقَ طلبهم ردًا رسميًا بشأن الزيادة، بل تلقوا ردًا شفهيًا تضمن عبارة: "زيادة ما في، واللي عاجبه عاجبه، واللي ما عاجبه يروح على الباب الرئيسي يقدم استقالته".
اعتبر العمال أن هذا الرد تسبب في حالة من الاستياء الشديد بينهم، مما دفعهم إلى إخطار اللجنة النقابية والبدء بتنظيم إضراب عام في معامل الشركة. وأكد العمال أن إضرابهم لا يقتصر على ملف الأجور فحسب، بل يشمل أيضًا مطالب سابقة تتعلق بالتأمين الصحي والرعاية الطبية والإسعافات الأولية وضرورة وجود طبيب مناوب داخل المنشأة، مشددين على استمرار الاحتجاج حتى صدور قرار واضح يضمن تنفيذ مطالبهم وحقوقهم.
من جانبها، أصدرت شركة "زنوبيا" بيانًا اطلعت عليه عنب بلدي، أكدت فيه التزام إدارتها بأداء حقوق العمال وفقًا للقوانين والأنظمة النافذة، وخاصة قانون العمل رقم "17" لعام 2010. وأشارت الشركة إلى أن عدد العاملين في معمَليها في عدرا والكسوة يبلغ نحو أربعة آلاف عامل، جميعهم مسجلون في التأمينات الاجتماعية ويتقاضون رواتبهم بانتظام، لافتة إلى أنها واصلت صرف الأجور خلال فترات التوقف عن العمل التي شهدتها الشركة في السنوات الماضية.
وأكدت الشركة أنها طبقت الزيادات المقررة على الحد الأدنى للأجور وفق المراسيم الرئاسية، موضحة أنها رفعت الحد الأدنى للأجور إلى 125,600 ليرة سورية جديدة بموجب المرسوم رقم "67" لعام 2026، إضافة إلى صرف تعويضات غلاء معيشة تختلف بحسب سنوات الخدمة والفئة الوظيفية. كما ذكرت الشركة أنها تمنح العاملين لديها حوافز إنتاجية وبدلات مسؤولية وزيادات دورية بنسبة 9% كل سنتين، بالإضافة إلى خدمات النقل والتأمينات الاجتماعية والتغطية الطبية وإجازات العمل المنصوص عليها في قانون العمل.
واعتبرت إدارة الشركة العمال "شركاء نجاح"، داعية إلى توخي الدقة في المعلومات المتداولة حول الإضراب.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أنها تابعت الإضراب العمالي في شركة "زنوبيا" للسيراميك، واتخذت إجراءات للوقوف على أسبابه وملابساته. وأوضح مدير مديرية تفتيش العمل في الوزارة، حمد بركل، لوكالة "سانا" الرسمية، أن جولة تفتيشية نُفذت في الشركة بمشاركة مفتشي العمل وممثلي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وغرفة صناعة دمشق وريفها والاتحاد العام لنقابات العمال وممثلي العمال وإدارة الشركة.
وأضاف بركل أن الجولة تضمنت الاستماع إلى مطالب العمال المتعلقة بالأجور وظروف العمل، والاستماع إلى إدارة الشركة، وإجراء حوار مباشر بين جميع الأطراف لمعالجة أسباب الخلاف وفق أحكام قانون العمل رقم 17 لعام 2010. وأكد أن الوزارة تواصل متابعة الملف بشكل مباشر للوصول إلى حلول توافقية تحقق العدالة للعمال وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار بيئة العمل واستمرار العملية الإنتاجية.
يأتي هذا الإضراب في ظل صدور المرسوم رقم "67" لعام 2026 عن الرئيس أحمد الشرع، والذي نص على إضافة نسبة 50% إلى الرواتب والأجور للعاملين في القطاعين العام والمشترك وعدد من جهات القطاع الخاص والتعاوني، إضافة إلى رفع الحد الأدنى العام للأجور ليصبح 125600 ليرة سورية جديدة شهريًا.
تُعد شركة "زنوبيا" المحدودة المسؤولية لصناعة السيراميك والغرانيت وأطقم الحمامات من الشركات الصناعية الخاصة في سوريا، إذ تأسست عام 1998، وتعمل في مجال الصناعات الإنشائية. وتقع منشآت الشركة في منطقة عدرا الصناعية بريف دمشق على مساحة تُقدّر بنحو 163 ألف متر مربع، إضافة إلى منشأة أخرى في منطقة الكسوة على أوتوستراد درعا- مفرق دير علي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد