الذهب يرتفع في سوريا: ترقب عالمي لقرارات الفيدرالي الأمريكي وتقلبات جيوسياسية تؤثر على المعدن الأصفر


هذا الخبر بعنوان "الذهب يرتفع في سوريا وسط ترقب للأسواق العالمية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار الذهب في السوق السورية اليوم، السبت 13 من حزيران، ارتفاعًا ملحوظًا، حيث زاد سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطًا بمقدار 250 ليرة سورية جديدة مقارنة بتسعيرة يوم الخميس الماضي.
وفقًا للنشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، سجل سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطًا 17,300 ليرة سورية جديدة للمبيع (ما يعادل 118.5 دولارًا أمريكيًا) و17,000 ليرة للشراء (116.5 دولارًا). أما غرام الذهب عيار 18 قيراطًا، فقد بلغ سعره 14,800 ليرة سورية جديدة للمبيع و14,500 ليرة للشراء. وسجل غرام الذهب عيار 24 قيراطًا 19,850 ليرة سورية جديدة للمبيع و19,550 ليرة للشراء.
على الصعيد العالمي، أغلق سعر الذهب مرتفعًا بنهاية تعاملات أمس، لكنه يتجه نحو تسجيل خسارة للأسبوع الثاني على التوالي. ويعزى هذا التراجع إلى تأثير توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية سلبًا على المعدن الأصفر الذي لا يدرّ عائدًا، وذلك قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر الأسبوع المقبل، بحسب ما أفادت به وكالة “رويترز”.
عند الإغلاق، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4227.17 دولار للأونصة، لكنه سجل انخفاضًا بنسبة 2.3% خلال الأسبوع السابق. في المقابل، تقدم سعر الذهب في العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 3% ليصل إلى 4238.80 دولار.
وتضطلع الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا بدور محوري في تنظيم قطاع الذهب والمعادن الثمينة، وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني ضمن إطار مؤسساتي مستقل ماليًا وإداريًا. كما تشرف الهيئة على آلية تسعير الذهب من خلال جمعيات الصاغة في المحافظات.
وفي سياق متصل، تكثف فرق جمعية الصاغة، التابعة للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، جولاتها الرقابية مؤخرًا على محال الصياغة في مختلف المحافظات. تهدف هذه الجولات إلى متابعة مدى التزام المحال بالضوابط القانونية والتعليمات المنظمة للمهنة، والتحقق من إصدار فواتير البيع النظامية، والتأكد من دقة الموازين المستخدمة، بالإضافة إلى تقديم التوجيهات المهنية للصاغة لضمان تنظيم القطاع ورفع جودة التعاملات التجارية.
ويشهد سلوك المشترين والمدخرين السوريين حذرًا وترقبًا نتيجة التذبذب الذي تشهده السوق المحلية مؤخرًا، مما يدفعهم للابتعاد عن الذهب. وكان المدير العام للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، مصعب الأسود، قد أوضح في تصريح سابق لعنب بلدي أن تقلب أسعار الذهب في سوريا، المرتبط بحركة الأونصة عالميًا، يؤدي إلى تراجع في نسبة شراء المشغولات الذهبية الجديدة. ويدفع هذا الوضع المدخرين إلى اللجوء إلى المصوغات الادخارية الخفيفة والسبائك كوسيلة للتحوط، خاصة مع تمسك الأفراد بمدخراتهم وعدم رغبتهم ببيعها في الظروف الحالية المضطربة.
تاريخيًا، سجل الذهب أعلى مستوى له في كانون الثاني 2026 عندما لامس حاجز 5,608 دولارات للأونصة، قبل أن تدفعه موجة بيع حادة إلى ما دون 4,500 دولار في شباط الماضي. ولا يزال الذهب منخفضًا بأكثر من 13% منذ بدء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 من شباط، وسط متابعة حذرة من الأسواق لتطورات الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية العالمية. في المقابل، لا يزال المحللون يرون أن الطريق مفتوح أمام مزيد من الصعود في ظل استمرار العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الداعمة لأسعار المعدن الأصفر.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد