الجودة مفتاح الصادرات السورية: استراتيجية وطنية لتعزيز التنافسية والنمو الاقتصادي


هذا الخبر بعنوان "جودة المنتج الوطني تتصدر أولويات تعزيز التنافسية وزيادة الصادرات السورية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد أهمية جودة المنتج الوطني في المرحلة الراهنة بدمشق، حيث تُعد مرتكزاً أساسياً لتعزيز تنافسية الصادرات السورية وتوسيع حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية. يأتي ذلك بالتزامن مع المساعي الرامية لدعم التعافي الاقتصادي، وتحفيز الإنتاج المحلي، ورفع مستوى تنافسية المنتجات الوطنية.
لقد غدت معايير الجودة والمطابقة الفنية والصحية من الشروط الأساسية لدخول الأسواق العالمية، الأمر الذي يستدعي من المنتجين تطوير أساليب الإنتاج والتعبئة والتغليف، والالتزام بالمواصفات القياسية المعتمدة. هذا يضمن بناء ثقة المستهلكين ويزيد من فرص وصول المنتجات السورية إلى الأسواق الخارجية.
في هذا السياق، صرح مدير عام هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية، ياسر عليوي، لوكالة سانا، بأن الهيئة مستمرة في تحديث المواصفات القياسية الوطنية. يهدف هذا التحديث إلى مواءمتها مع المراجع والمعايير الدولية، لضمان جودة المنتجات الوطنية، ورفع مستوى موثوقيتها، وبالتالي تعزيز قدرتها التنافسية.
وأوضح عليوي أن تطوير منظومة الجودة يُعد محوراً أساسياً ضمن برنامج التعافي الصناعي الممتد للأعوام 2026-2030. يتم ذلك من خلال تعزيز القدرات الفنية والمؤسسية، وتطوير عمليات القياس وتقييم المطابقة، بالإضافة إلى دعم المختبرات الوطنية، مما يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة المنتجات السورية وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأشار عليوي كذلك إلى أن الاستثمار في الجودة يشكل ركيزة محورية للنمو الاقتصادي، وزيادة حجم الصادرات، وخلق فرص عمل جديدة. مؤكداً أن المنتج الذي يلتزم بالمعايير الفنية والصحية يتمتع بفرص أكبر للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية وتحقيق حضور مستدام فيها.
من جانبه، بيّن المدير العام لهيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات، محمد منهل الفارس، أن جودة المنتج الوطني تُشكل أساساً متيناً لتعزيز الصادرات ورفع القيمة المضافة للمنتجات السورية. وأوضح أن الهيئة تسعى لتشجيع المنتجين على تطوير عمليات التصنيع والتعبئة والتغليف، والالتزام بالمواصفات القياسية الوطنية والدولية.
ولفت الفارس إلى أن الهيئة تركز جهودها على ربط برامج دعم الصادرات بمستويات الالتزام بالجودة والمطابقة. كما تعمل على تذليل العوائق الفنية التي تواجه المصدرين، وتقديم المساعدة لهم لتلبية متطلبات الأسواق المستهدفة.
بدورها، أوضحت الخبيرة في الهندسة الإدارية والجودة ومديرة مجموعة EMBS GROUP، إسراء حمدان، أن جودة المنتج لم تعد تقتصر على مجرد مطابقة المواصفات الفنية. بل أصبحت جزءاً لا يتجزأ من منظومة متكاملة تبدأ من الإدارة والتخطيط، وتمر بجميع مراحل الإنتاج، وصولاً إلى المستهلك النهائي. وأشارت إلى أن المؤسسات التي تنجح في ترسيخ ثقافة الجودة ضمن عملياتها اليومية تكون أكثر قدرة على الاستمرارية والتوسع في الأسواق.
وبيّنت حمدان أن المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية باتت تعتمد بشكل متزايد على مستوى الجودة والموثوقية. ولفتت إلى أن المستهلك أصبح أكثر وعياً بمعايير الجودة والسلامة، مما يجعل الالتزام بالمواصفات عاملاً رئيسياً في بناء الثقة بالمنتج وتعزيز حضوره في الأسواق. كما أن لذلك دوراً في الحد من الهدر، وتحسين كفاءة الإنتاج، وخفض التكاليف على المدى الطويل.
وأكدت حمدان أن الاستثمار في أنظمة الجودة، والتطوير المستمر للكوادر البشرية، وتبني أساليب الإدارة الحديثة، كلها تمثل ضرورات حتمية لتعزيز تنافسية المنتجات السورية. وأشارت إلى أن الجودة تُشكل اليوم أحد أهم مفاتيح النفاذ إلى الأسواق الخارجية وزيادة الصادرات، فضلاً عن دورها في دعم التعافي الاقتصادي وتحقيق نمو مستدام يعتمد على منتجات قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.
وفي خضم التنافس المتزايد في الأسواق العالمية، تتجلى أهمية تطوير جودة المنتجات الوطنية والالتزام بالمواصفات القياسية العالمية. تُعد هذه العوامل من أبرز المؤثرات التي تسهم في زيادة تنافسية الصادرات السورية، وتعزيز حضور المنتج السوري بقوة في الأسواق الإقليمية والدولية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد