الإجازة الصيفية في سوريا: تكلفة "شم الهوى" على الساحل أصبحت رفاهية باهظة


هذا الخبر بعنوان "السياحة عالبحر.. تكلفة شم الهوى في سوريا" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لطالما كانت عبارة "لنذهب لشم الهواء على البحر" حلماً يراود معظم العائلات السورية في فصل الصيف، لقضاء إجازة بسيطة ترفّه عن النفس. لكن، كم تكلّف هذه العبارة رب الأسرة في ظل الظروف الراهنة؟
يجيب أبو وهيب من دمشق عن سؤال تكلفة الإجازة لمدة ثلاثة أيام على البحر في سوريا، قائلاً إنها قد تتسبب في صدمة لرب الأسرة، واصفاً إياها بـ"حبة تحت اللسان قبل الرحلة"، في إشارة إلى التكلفة الباهظة التي قد تؤدي إلى ما لا يُحمد عقباه.
في محاولة للبحث عن سبب هذه التكلفة المرتفعة، حاولنا استقصاء أسعار الشاليهات عبر الإعلانات المنشورة، لكن تبين أن أصحابها يمتنعون عن نشر بدل الإيجارات بشكل مباشر، ويشترطون التواصل معهم للحصول على التفاصيل.
عند سؤال أحد أصحاب الشاليهات في الشاطئ الأزرق باللاذقية عن تكلفة شاليه لديه على البحر، أفاد بأن سعر الليلة الواحدة في الأيام العادية يبلغ 700 ألف ليرة سورية، بينما يرتفع في أيام الخميس والجمعة ليصل إلى مليون ليرة. وأشار إلى أن الشاليهات لديه لا تحتوي على مكيفات، بل مراوح فقط.
ترتفع أسعار الشاليهات بشكل ملحوظ بناءً على الخدمات المقدمة؛ فإذا كانت مكيفة على مدار 24 ساعة، تبدأ الأسعار من مليون ليرة وما فوق، وقد تصل إلى عدة ملايين حسب قربها أو بعدها عن البحر. بالمقابل، تنخفض الأسعار في المناطق الريفية خارج المدن إلى حوالي 500 ألف ليرة، لكن الملاحظات والتعليقات تشير بوضوح إلى سوء واقع النظافة والخدمات فيها وفي محيطها.
كما توثق بعض الصور، بما فيها تلك التي نشرتها إحدى المنصات السياحية كلقطة دعائية، واقع النظافة المتدني حيث تظهر بقايا الأوساخ مرمية على الشاطئ من أكياس نايلون وبقايا طعام وبلاستيك وغيرها.
بناءً على هذه الأسعار، تتراوح تكلفة الإقامة لثلاثة أيام في شاليه يوفر الحد الأدنى من الخدمات بين مليون ونصف وثلاثة ملايين ليرة سورية. وهذه التكلفة تقتصر على الإقامة فقط، دون احتساب مصاريف النقل والطعام والشراب، وحتى الخدمات الترفيهية الأخرى مثل ركوب القوارب أو استئجار الخيام.
دفعت هذه الأسعار المرتفعة البعض إلى البحث عن بدائل، مثل استئجار مزرعة وقضاء الوقت فيها. ويقدر أحد المعلقين تكلفة الرحلة إلى البحر شاملة الطعام وأجرة الطريق والشاليه بـ 500 دولار أمريكي، معتبراً إياه مبلغاً مرتفعاً، ولهذا يفضل خيار المزرعة.
تتباين آراء المواطنين حول تكلفة السياحة لمدة ثلاثة أيام على البحر. فأحمد من دمشق يرى أن مبلغ 500 دولار هو رقم عادي، ويقول إن إجازته في الساحل كلفته هذا المبلغ، وأنه أجرى خلالها جولات على معظم مناطق الساحل السوري. أما آية، فقد قدرت التكلفة بحوالي 6 ملايين ليرة سورية قديمة، وذلك دون احتساب تكلفة المواصلات.
على منشورات تأجير الشاليهات، تبرز العديد من التعليقات التي تنتقد سوء الخدمات وواقع الشاليهات مقابل ارتفاع أسعارها، حتى أن البعض يشتكي من واقع النظافة، وهو ما تؤكده بعض الصور التي نشرتها مواقع سياحية كتوثيق للمكان ودعوة للزيارة، وتظهر فيها بقايا الأوساخ مرمية على الشاطئ.
يفترض بعض المعلقين ارتفاع الأسعار دون أن يشير أصحابها إلى معرفتهم الفعلية بالتكلفة الحقيقية، فيقول رائد إن التكلفة "ما فتح ورزق"، بينما يقدرها آخر بـ 10 ملايين ليرة سورية.
وقد استغلت بعض الشركات السياحية فرصة التعليقات للدعاية، حيث وضعت إحداها تعليقاً باسمها لتتواصل مع الراغبين في رحلة سياحية. ويبدو أن هذه سياسة متبعة عموماً، فمعظم منشورات عروض إيجار الشاليهات مليئة بعروض السفر عبر شركات سياحية أو وسائل نقل مخصصة لنقل الركاب إلى مناطق السياحة، مرفقة بصور لمركباتهم من فانات وباصات وما شابه.
بالرغم من غلاء الأسعار الذي يثقل كاهل الكثير من العائلات السورية مقارنة بدخل الفرد، إلا أن صور المناطق السياحية التي يتم نشرها تظهر تنوع الطبيعة السورية وجمالية المناطق السياحية والجهود التي يبذلها بعض المستثمرين في المناطق لجذب السياح والمصطافين.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي