مخبز دمشقي عريق: أكثر من قرن من الزمن في صناعة خبز الكنائس وحفظ التراث المسيحي


هذا الخبر بعنوان "منذ أكثر من قرن.. مخبز دمشقي يواصل صناعة خبز الكنائس ويحافظ على تقليد مسيحي عريق" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلّطت إحدى الصفحات المتخصصة بتراث المسيحيين الشرقيين الضوء على معلم حرفي وديني فريد في دمشق القديمة، وهو مخبز يواصل عمله منذ أكثر من قرن في إعداد الخبز المخصص للطقوس الكنسية، محافظاً بذلك على تقليد عريق توارثته الأجيال.
يُعرف هذا المخبز العريق باسم "مخبز القديس حنانيا" أو "مخبز أبو سليمان"، ويتربع في قلب العاصمة السورية دمشق. وتشير المعلومات إلى أن تأسيسه يعود إلى حوالي عام 1910 على يد السيد إلياس سلمون.
يتخصص المخبز بشكل أساسي في تحضير خبز المناولة المقدسة للكنائس، وهي مهمة جليلة استمرت لأكثر من مئة عام، وتناقلتها أجيال عائلات سلمون التي حافظت على هذه الحرفة الأصيلة، لتصبح جزءاً لا يتجزأ من التراث الديني المسيحي العريق في المدينة.
من اللافت أن المخبز يحتفظ بإحدى أوائل آلات عجن العجين التي وصلت إلى سوريا، وما زالت هذه الآلة تعمل بكفاءة حتى يومنا هذا، في مشهد يجسد استمرارية التقاليد الحرفية العريقة وصمودها أمام تحديات الزمن.
لم يقتصر دور المخبز على الجانب الديني فحسب، بل كان يشكل محطة أساسية للعائلات الدمشقية قبيل أعياد الميلاد والفصح، حيث كانت تجتمع فيه لتحضير الخبز والكعك الخاص بهذه المناسبات. هذا الدور جعله جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الاجتماعية والتراثية الغنية لدمشق القديمة.
يُعد المخبز اليوم من المعالم التراثية النادرة التي لا تزال تحتفظ بطابعها التقليدي ودورها الديني والثقافي الحيوي، وذلك في قلب دمشق، إحدى أقدم المدن المأهولة بالسكان بشكل مستمر على مستوى العالم.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة