اعتراضات واسعة في اللاذقية على نقل كراج "الفاروس": مخاوف من أعباء معيشية وتجارية


هذا الخبر بعنوان "اللاذقية.. مواطنون وتجار يبدون اعتراضات على نقل كراج “الفاروس”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار قرار نقل كراج “الفاروس” في مدينة اللاذقية إلى موقعه الجديد الكائن على المتحلق الشمالي في منطقة دمسرخو، موجة واسعة من الاعتراضات بين صفوف المواطنين والموظفين وأصحاب المحال التجارية. يرى المعترضون أن هذه الخطوة ستُفاقم أعباء التنقل اليومية وتُلقي بظلالها سلبًا على الحركة الاقتصادية في المنطقة المحيطة بالموقع الحالي للكراج.
يُعتبر كراج “الفاروس” في اللاذقية مركزًا حيويًا ورئيسيًا لحركة النقل التي تربط مدينة اللاذقية بريفها الشمالي والشمالي الشرقي. يتميز موقعه الحالي بسهولة الوصول إلى العديد من المؤسسات الحكومية والدوائر الرسمية والأسواق، إما سيرًا على الأقدام أو عبر وسائل نقل قصيرة المدى، مما يجعله محطة يومية أساسية لآلاف المستخدمين.
يُبدي المعترضون قلقهم من أن نقل الكراج إلى أطراف المدينة سيفرض على الكثيرين استخدام وسائل نقل إضافية للوصول إلى أماكن عملهم أو دراستهم. هذا الأمر من شأنه أن يرفع تكاليف التنقل ويزيد من الوقت المستغرق للوصول إلى الوجهات المقصودة، وذلك في ظل التحديات المعيشية المتزايدة التي تشهدها البلاد.
بالإضافة إلى ذلك، تُثير هذه الخطوة مخاوف كبيرة لدى أصحاب المحال التجارية المنتشرة في محيط الكراج الحالي. يعتمد هؤلاء التجار بشكل كبير على الحركة اليومية للمسافرين والركاب، وتتزايد تساؤلاتهم حول تداعيات القرار على مصادر رزقهم ومستقبل النشاط التجاري في المنطقة.
وفي تفاصيل المخاوف، أوضح حسام عساف، وهو موظف من قرية كرسانا، أن الموقع الحالي لكراج “الفاروس” يسهّل على القادمين من الريف الوصول إلى العديد من المؤسسات الحكومية ومراكز العمل داخل المدينة. وأشار إلى أن الكثير من الموظفين يفضلون السير على الأقدام بعد وصولهم إلى الكراج لتوفير تكاليف النقل.
وصرح حسام لـ "عنب بلدي" بأن نقل الكراج إلى منطقة دمسرخو سيُلزمه باستخدام وسيلة نقل إضافية للوصول إلى مقر عمله، مما يترتب عليه زيادة في النفقات اليومية. وأفاد بأن تكلفة "السرفيس" الإضافي قد تصل إلى حوالي 3000 ليرة سورية للرحلة الواحدة، وهو ما يمثل عبئًا ماليًا متراكمًا على الموظفين في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وأكد عساف أن هذه التكلفة، التي قد تبدو ضئيلة يوميًا، تتحول إلى عبء شهري كبير على أصحاب الدخل المحدود. ونوه إلى أن الإشكالية لا تقتصر على البعد الجغرافي للموقع الجديد فحسب، بل تمتد لتشمل التكلفة المادية والوقت الإضافي الذي سيستغرقه المواطن للوصول إلى وجهته.
من جانبها، أشارت منال حسون، وهي طالبة في كلية الاقتصاد من القنجرة، إلى أن الموقع الجديد قد يحمل بعض الفوائد المرورية للمدينة. ومع ذلك، شددت على أن هذه الفوائد لا تلغي الأعباء التي سيتحملها مستخدمو الكراج، موضحة أن الركاب سيُجبرون على التنقل عبر أكثر من وسيلة مواصلات للوصول إلى أماكن عملهم أو جامعاتهم أو المؤسسات الحكومية.
وأضافت حسون أن أي خطة لنقل الكراج يجب أن تقترن بتوفير وسائل نقل داخلية كافية ومنتظمة تربط الموقع الجديد بمختلف أحياء المدينة، وذلك بهدف التخفيف من الأعباء الإضافية على المواطنين.
وبعيدًا عن أعباء التنقل التي يشتكي منها المواطنون والموظفون، يُعرب أصحاب المحال التجارية في محيط كراج “الفاروس” عن مخاوفهم من تدهور الحركة الاقتصادية في المنطقة إذا ما تم تنفيذ قرار نقله إلى منطقة دمسرخو. وفي هذا الصدد، ذكر حيدر أبو العروس، صاحب محل لبيع الفروج بالقرب من الكراج، أن الموقع الحالي ساهم على مدار السنوات الماضية في إيجاد حركة يومية نشطة، حيث يعتمد العديد من أصحاب المحال على تواجد المسافرين والركاب كمصدر رئيسي للزبائن، سواء في محال المواد الغذائية أو الخدمات أو المهن الصغيرة المنتشرة في المنطقة.
وأوضح أبو العروس أن نقل الكراج سيؤدي إلى تراجع تدريجي في هذه الحركة، مما قد يؤثر سلبًا على دخل عدد من العائلات التي تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على النشاط التجاري المرتبط بالموقع.
وفي سياق متصل، أشار علي منصور، وهو سائق "سرفيس" يعمل على خط اللاذقية- البسيط، إلى أن تداعيات نقل الكراج لم تتضح معالمها بشكل كامل بعد. وأوضح أن السائقين "ما زالوا يترقبون الصورة النهائية للقرار وكيفية تنظيم الخطوط في الموقع الجديد".
يظل قرار نقل كراج “الفاروس” محور نقاش وجدل بين الأطراف المعنية، في ظل تباين وجهات النظر حول آثاره على واقع النقل داخل المدينة، وتكاليف التنقل اليومية للمواطنين، فضلاً عن تأثيره المحتمل على الحركة التجارية في المنطقة المحيطة به.
تجدر الإشارة إلى أن "عنب بلدي" لم تتمكن من الحصول على رد من مديرية النقل في اللاذقية بخصوص الأسئلة التي وجهتها حول القرار، والتي تتعلق بأسبابه وتداعياته على مستخدمي الكراج والحركة المرورية في المدينة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي