قفزة نوعية في بنوك الدم السورية: تحديث شامل واعتماد تقنية التألق المناعي عالمياً بحلول أيلول 2026


هذا الخبر بعنوان "مدير عام بنوك الدم: تحديث إسعافي شامل في مراكز التبرع واعتماد تقنية التألق المناعي خلال أشهر" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف المدير العام للمؤسسة العامة لبنوك الدم، مصطفى الجازي، أن المؤسسة هي الجهة الوحيدة المخولة بمسؤولية قطف وفحص وفصل وتخزين الدم ومكوناته، بهدف تلبية احتياجات المشافي العامة والخاصة في الجمهورية العربية السورية.
وأوضح الجازي، في تصريح لوكالة سانا، أنه تم استبدال جزء كبير من الأجهزة المخصصة لتبريد وحفظ الدم، بالإضافة إلى تحديث بعض الأجهزة القديمة جداً المستخدمة في الفحوصات الدموية. وأشار إلى أن شهر أيلول من العام الجاري 2026 سيشهد قفزة نوعية تتمثل في استبدال كامل التقنية المستخدمة في فحوصات الدم.
وأضاف الجازي أن المؤسسة انتقلت من تقنية “الإيليزا” إلى تقنية “التألق المناعي” المعتمدة عالمياً، واصفاً هذا التطور بأنه “ضخم” على مستوى المؤسسة، ويمثل نقلة نوعية في دقة ومأمونية العمل المخبري. وجدد دعوته لتعزيز ثقافة التبرع الطوعي بالدم “كل ثلاثة أشهر”، مؤكداً أنها ركيزة أساسية لاستدامة المخزون الوطني الاستراتيجي لخدمة المرضى.
وفي سياق الحديث عن التحديات التي تواجه عمل المؤسسة، بيّن الجازي أنها تنقسم إلى شقين رئيسيين: أولهما استحالة التوقف عن العمل لأي يوم لإجراء عمليات الترميم أو التدريب، وثانيهما النقص الحاد في الكوادر البشرية، ويعود ذلك إلى أن المؤسسة كانت تابعة لوزارة الدفاع سابقاً. وأوضح أن المؤسسة تعاني من تجهيزات متهالكة يعود تاريخ بعضها لعشرات السنين.
وأشار إلى أنه تم خلال الفترة الماضية استبدال قسم جيد من هذه التجهيزات، إلى جانب تنفيذ عمليات ترميم إسعافي شملت جميع بنوك الدم على مستوى سوريا، خاصة فيما يتعلق بمشاكل المياه والإصحاح والبنية العامة للمراكز. وأكد الجازي أن المؤسسة تعمل على تأمين البنية التحتية اللازمة لاستقبال المتبرع الذي يقدم “أغلى ما يملك”، وسعت خلال الفترة الماضية لتأمين سلاسل تبريد جيدة لحفظ المنتج الدموي، واستبدال بعض التجهيزات المعنية بفحوصات السلامة، مؤكداً أن التحديات لا تزال قائمة، مع العمل على حلها خلال عام 2026.
فيما يخص إحصائيات عام 2025، أوضح الجازي أنها سجلت نحو 460 ألف متبرع، بإنتاج قارب 650 ألف منتج دموي. وتجاوز الإنتاج خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 230 ألف وحدة دم، وسط توقعات بأن يصل المخزون الإجمالي إلى 600 ألف كيس دم مقطوف بنهاية عام 2026، بما يتناسب تدريجياً مع تطور الخدمات الطبية وعودة العمليات النوعية.
وبيّن الجازي أن آلية العمل تبدأ من تسجيل بيانات المتبرع إلكترونياً عبر الرقم الوطني، تليها فحوصات طبية ومخبرية صارمة لضمان سلامته وأهليته للتبرع، قبل الانتقال إلى صالات القطف التي ترفد المخابر بالعينات لتحديد الزمر بدقة، والكشف عن الأمراض المنقولة بالدم (كالتهاب الكبد بنوعيه B وC ونقص المناعة المكتسبة HIV). ليتم بعدها فصل الدم إلى مكوناته الأساسية (بلازما، وصفيحات، وكريات حمراء مكثفة) وفقاً للحاجة، وتخزينها تحت سلاسل تبريد دقيقة.
ولفت الجازي إلى أن التحدي الأكبر يكمن في تأمين الزمر الدموية النادرة والسلبية خلال الحالات الطارئة والحوادث، مؤكداً أن المؤسسة تعمل حالياً على بناء قاعدة بيانات متكاملة لهؤلاء المتبرعين لضمان استجابة سريعة تحاكي النجاحات السابقة التي تحققت في مواقع عدة. ويأتي ذلك بالتوازي مع مواصلة العمل على تذليل الصعوبات المتعلقة بالنقص في الكوادر البشرية، وإنجاز عمليات الترميم الإسعافي وتحديث البنية التحتية لمنظومة الإصحاح وسلاسل التبريد وصالات القطف لتوفير الراحة التامة للمتبرعين.
وكانت وزارة الصحة قد أطلقت اليوم الأحد فعالية بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالدم، تحت شعار “تبرعك بالدم حياة لغيرك”، وذلك تعزيزاً لثقافة التبرع بالدم الطوعي وترسيخاً لقيم التكافل الإنساني، وتستمر الفعالية ثلاثة أيام في بنك الدم بدمشق.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
سياسة
سوريا محلي