معرض "ننسج الأمل" في دمشق: "إبرة وخيط" تكشف عن إبداعات السيدات في الفنون اليدوية وإعادة التدوير


هذا الخبر بعنوان "“إبرة وخيط” تعرض أعمالاً فنية يدوية تعكس إبداع السيدات في ثقافي أبو رمانة بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظّمت مجموعة "إبرة وخيط" للسيدات، اليوم الأحد، معرضاً فنياً متميزاً للوحات القماشية والمشغولات اليدوية تحت عنوان "ننسج الأمل"، وذلك في المركز الثقافي بأبو رمانة في دمشق. شاركت في المعرض 20 سيدة قدّمن أعمالهن المتنوعة التي شملت التطريز واللوحات القماشية، بالإضافة إلى الإكسسوارات وأدوات الزينة والحقائب النسائية المصنوعة يدوياً.
تميّز المعرض بضم لوحات أُنتجت من مواد بسيطة ومتوفرة في غالبية المنازل السورية، حيث قامت بعض المشاركات بتحويل قصاصات الأقمشة المتبقية من أثواب قديمة إلى أغطية للمناضد أو لوحات قماشية تزين الجدران، في تجسيد مبتكر لمفهوم إعادة التدوير. وقد برزت الأعمال بدقة تشكيلاتها الهندسية، حيث قُسّمت بعض اللوحات إلى مربعات متساوية بألوان متعددة، مع إبراز الإتقان في غرز التطريز المستخدمة.
كما اشتملت المعروضات على لوحات مطرّزة بألوان العلم السوري، تجسّد فرحة التحرير ومزينة بأحجار ملونة ولامعة. وعُرضت أيضاً لوحات حروفية تحمل عبارات عن حب دمشق، وأخرى تضم جميع حروف اللغة العربية، إضافة إلى مشغولات كروشيه ولوحتين جماعيتين عكستا روح العمل المشترك تحت عنوان "حكايتنا".
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضحت مصممة الأزياء والمشرفة على المعرض، ليلى طبانة، أنها شاركت بأعمال اعتمدت فيها على إعادة تدوير قماش الجينز، حيث صنعت منه حقيبة ووسادة، جميعها منفذة يدوياً باستخدام الإبرة. وأشارت طبانة إلى أن اختيار الألوان وتنسيقها يُعد عنصراً أساسياً لنجاح العمل، إذ يتطلب ذوقاً وإحساساً فنياً، كما استخدمت بقايا الخرز لإضافة لمسات جمالية على القطع.
وعن الوقت والجهد المطلوبين لإنجاز هذه الأعمال، بيّنت طبانة أن ذلك يتفاوت بحسب نوع القطعة؛ فالتطريز اليدوي يستغرق وقتاً أطول، بينما يسهّل استخدام ماكينة الخياطة العمل ويوفر الجهد، خاصة عند التعامل مع الأقمشة الصعبة، في حين يُفضل العمل اليدوي عندما يكون القماش مريحاً.
وأكدت طبانة على الأهمية الكبيرة لأنشطة المجموعة لما تقدمه من دور اجتماعي وثقافي يسهم في تنمية المهارات اليدوية وتشجيع ثقافة إعادة التدوير والإنتاج المنزلي، لافتة إلى أن المجموعة تتعاون مع سيدات البيوت والمهتمات بالأعمال اليدوية.
من جانبها، أوضحت الفنانة التشكيلية رزان كيلاني أنها اعتمدت في لوحاتها المشاركة على توظيف الأقمشة التراثية، وخاصة قماش الأغباني، مع دمجها بخامات متنوعة لإضفاء قيمة جمالية وفنية على العمل. وعرضت كيلاني لوحات استخدمت فيها مواد بسيطة مثل الخيوط وأكياس الخيش وغيرها من الخامات المتوفرة.
وشددت كيلاني على أهمية هذا النوع من الفنون لما يحمله من فائدة ومتعة في آن واحد، إذ يعزز الصبر والمثابرة، ويساعد على تفريغ الطاقات السلبية بطريقة إيجابية وخلاقة، مضيفة أنها تجد في هذا المجال شغفاً كبيراً يدفعها إلى تطوير تجربتها الفنية باستمرار.
تضم مجموعة "إبرة وخيط" شرائح متنوعة من السيدات، من ربات منازل ومتقاعدات من مجالات مختلفة كالتعليم والهندسة والوظائف الإدارية، إضافة إلى كبار السن اللواتي يجدن في هذه الأنشطة فرصة لملء أوقاتهن بما هو مفيد ومنتج، فيتعلمن مهارات جديدة ويقدمن أعمالاً تحقق لهن الفائدة والمتعة معاً.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة