الرقة تستعيد أمجاد الخط العربي: مديرية الثقافة تطلق دورات وتستعد لمهرجان دولي


هذا الخبر بعنوان "ثقافة الرقة تُطلق دورات للخط العربي وتستعد لإحياء مهرجان دولي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت مديرية الثقافة في الرقة سلسلة من الدورات التدريبية المتخصصة في فنون الخط العربي، بدأت بدورة مكثفة لتعليم خط الرقعة. تهدف هذه المبادرة إلى إعادة إحياء هذا الفن الأصيل وتعزيز حضوره ضمن المشهد الثقافي المحلي، بالإضافة إلى صقل مواهب الشباب وتأهيل جيل جديد من الخطاطين المبدعين.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح مدير الثقافة في الرقة، عبد اللطيف المحميد، أن الدورة الحالية يشرف عليها الخطاط رياض عيسى العبد الله، الذي يحمل في رصيده جوائز عالمية مرموقة في الخط العربي. وأشار المحميد إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة متكاملة تتبناها المديرية لإحياء فنون الخط وتعزيز دورها الحيوي في الحياة الثقافية للمحافظة.
وأضاف المحميد أن المديرية لا تكتفي بذلك، بل تعمل حالياً على إعداد دورات متقدمة ستشمل مختلف أنواع الخطوط العربية الأخرى. ويتزامن هذا الجهد مع التنسيق لإحياء مهرجان عبد الحميد الكاتب، الذي يُطمح أن يكون فعالية ثقافية نوعية ومتميزة على المستويين المحلي والدولي.
وبين المحميد أن اختيار خط الرقعة كبداية للدورات لم يكن عشوائياً، بل جاء لكونه الخط الأكثر ارتباطاً بالكتابة اليومية والأقرب إلى مختلف شرائح المجتمع، فضلاً عن دوره الفعال في تحسين المهارات الكتابية. ولفت إلى أن الرقة كانت تُعد من المحافظات الرائدة والمتميزة في فن الخط قبل أن تتأثر الحركة الثقافية فيها خلال السنوات الماضية.
من جانبه، أكد مدرب الدورة، الخطاط رياض عيسى العبد الله، أن التدريب ركز على القواعد الأساسية لخط الرقعة، وشهد إقبالاً لافتاً من المتدربين الذين أظهروا تقدماً ملحوظاً في تحسين خطوطهم. وشدد العبد الله على استمرارهم في دورات لاحقة بهدف تطوير مهاراتهم بشكل مستمر.
وعبر المتدرب محمد زيد عن سعادته البالغة بالمشاركة في الدورة، مشيراً إلى أن التعلم المباشر على أيدي متخصصين قد منحه فهماً أعمق وأدق لقواعد الخط العربي، وهو ما يختلف عن التجربة التي كان يتلقاها عبر الإنترنت.
تعكس هذه الدورات التوجه الاستراتيجي لمديرية الثقافة في الرقة نحو إعادة الاعتبار لأحد أهم عناصر الهوية الثقافية العربية، واستثمار الطاقات الشابة للحفاظ على فن الخط العربي وتطويره. ويسهم هذا المسعى في استعادة الرقة لمكانتها التاريخية كحاضنة للإبداع الفني والثقافي في المنطقة.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد