دمشق ترفض مقترحًا أمريكيًا للتدخل العسكري في لبنان وتوجه انتقادات لحزب الله


هذا الخبر بعنوان "دمشق ترفض مقترحًا أمريكيًا للتدخل في لبنان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف المستشار الإعلامي للرئاسة السورية، أحمد موفق زيدان، أن الولايات المتحدة قدمت اقتراحًا لدمشق للتدخل في لبنان في ظل التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها البلاد. إلا أن سوريا رفضت هذا الطرح بشكل قاطع، مؤكدة أنها لا تعنى بأي تدخل عسكري أو أمني في الشأن اللبناني.
وأوضح زيدان، في مقابلة مع قناة “العربية” السعودية يوم الاثنين 15 من حزيران، أن سوريا تدعم بسط الدولة اللبنانية سيطرتها الكاملة على أراضيها. وشدد على أن دعم الحكومة اللبنانية يجب أن يتم من خلال تمكين مؤسسات الدولة وتعزيز سلطتها الشرعية، وليس عبر التدخلات العسكرية.
وأضاف مستشار الرئاسة السورية أن دمشق تعتبر استقرار لبنان مصلحة إقليمية حيوية، لكنها تتمسك بمبدأ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. ووجه زيدان انتقادات مباشرة إلى “حزب الله”، مطالبًا “الحزب” بوقف تدخلاته في الشأن السوري، معتبرًا أن هذه التدخلات تسبب مشكلات للحكومة السورية ولا تخدم استقرار سوريا أو مصالحها الوطنية. كما اتهم “الحزب” بدعم عناصر مرتبطين بالنظام السوري السابق، في إشارة إلى شخصيات ومجموعات لا تزال تنشط داخل لبنان.
وأكد زيدان مجددًا أن دعم الحكومة اللبنانية يتحقق عبر تعزيز مؤسسات الدولة وتمكينها من أداء مهامها الدستورية والأمنية، وليس من خلال التدخلات العسكرية. وشدد على أن سوريا تنظر إلى استقرار لبنان كجزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة، لكنها ترفض العودة إلى أي أدوار أو ترتيبات تتجاوز سيادة الدولة اللبنانية وحق مؤسساتها في إدارة شؤون البلاد.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة “فرانس برس” في 12 من حزيران الحالي، عن مصدرين حضرا اجتماعًا في قصر “الشعب” بدمشق، أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، نفى وجود أي نية لدى سوريا للدخول إلى لبنان، واصفًا الأنباء المتداولة حول ذلك بأنها “شائعات”. وذكرت الوكالة أن تصريحات الشرع جاءت خلال لقاء جمعه بوفد من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق. وتزامن نفي الرئيس الشرع مع أنباء تحدثت عن بدء سحب وحدات من الفرقتين “44” و”70” من مواقعها في ريف دمشق، وتحديدًا بمنطقتي الكسوة والزبداني، وإعادة تمركزها على الحدود السورية- اللبنانية بريف حمص، وذلك في إطار التجهيز لتدخل عسكري سوري محتمل في الأراضي اللبنانية.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد ألمح إلى إمكانية الطلب من سوريا التدخل ضد “الحزب” في لبنان، قائلًا: “أريد أن يحظى لبنان بحياة أفضل. أريد أن أرى هجومًا أكثر دقة على (حزب الله)”، مضيفًا “يمكننا مساعدتهم في ذلك، أو يمكننا أن نوصي سوريا”. في المقابل، أعرب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في 11 من حزيران، عن ثقته بنظيره السوري، أحمد الشرع، مشددًا على أنه يدرك ما يتمتع به الأخير من “حس عالٍ بالمسؤولية والوعي السياسي”، مما يضمن عدم انجراره إلى الوحول اللبنانية، على حد وصفه.
من جانبه، صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في مقابلة تلفزيونية سابقة، أن دمشق تقف إلى جانب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في الحفاظ على أمن لبنان وسيادة الدولة اللبنانية. وأضاف البابا أن القبول اللبناني والتنسيق مع الشقيق لبنان هو الركيزة الأساسية لأي دور ممكن أن تساعد فيه سوريا في حل الملفات اللبنانية. وبشأن تصريحات ترامب، ردّ البابا بأن الجانبين السوري واللبناني هما الأقدر على تفسير هذه التصريحات والاتفاق على الصيغة التي تخدم البلدين ضمن الرؤية العربية المشتركة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة