حمص تحتفي بـ"عبق التراث الشركسي": تعزيز للهوية السورية وحماية لموروث الأجداد


هذا الخبر بعنوان "“من الأزياء إلى الفلكلور”.. حمص تحتفي بالثقافة الشركسية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد قصر الثقافة في حمص يوم الإثنين فعالية مميزة بعنوان "عبق التراث الشركسي"، وذلك ضمن أسبوع التراث اللامادي. هدفت الفعالية، التي نظمت بالتعاون بين مديرية الثقافة ومؤسسة نجيب للتراث، إلى تسليط الضوء على الثقافة الشركسية كعنصر جوهري في تشكيل الهوية السورية.
تضمنت الفعالية معرضاً غنياً للأزياء والمأكولات والأدوات التراثية الشركسية، بالإضافة إلى حفل فني أقيم على المسرح، قدمت خلاله فقرات ولوحات تراثية عكست بوضوح خصوصية الثقافة الشركسية وعاداتها وتقاليدها الأصيلة.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكدت ليندا حاتوزو، المديرة التنفيذية لمؤسسة نجيب للتراث الشركسي، أن مشاركة المؤسسة في هذه الفعالية تهدف إلى التعريف بالثقافة الشركسية وأهمية الحفاظ على عاداتها وتقاليدها. وأوضحت أن ذلك يتم من خلال عرض المأكولات والأدوات التراثية الشركسية، وتقديم فقرات فنية متنوعة تبرز غنى هذا الموروث الثقافي العريق.
وأضافت حاتوزو أن المؤسسة تولي اهتماماً خاصاً بتعليم الأطفال اللغة والثقافة والعادات الشركسية، إلى جانب برامج تعليمية شاملة تتضمن اللغتين العربية والإنكليزية وتعليم القرآن الكريم، فضلاً عن برامج تدريبية تهدف إلى تنمية المهارات الحرفية واليدوية.
من جانبها، أشارت آية سليم، مسؤولة قسم التراث في مديرية ثقافة حمص، في تصريح مماثل، إلى أن الهدف الأساسي من الفعالية هو التعريف بالتراث الشركسي كأحد المكونات الثقافية للمجتمع السوري، وتعزيز الارتباط بالهوية الوطنية. وأوضحت أن اليوم الثالث من أسبوع التراث اللامادي خُصص للفلكلور الشركسي، من خلال معرض للمأكولات والأزياء التراثية وحفل فني.
ولفتت سليم إلى أن فعاليات أسبوع التراث اللامادي تشهد إقبالاً جماهيرياً كبيراً منذ انطلاقها، ما يؤكد أهمية التراث في حياة الأفراد واهتمامهم بالحفاظ عليه وتوارثه.
بدوره، رأى محمود الحمد، مدير منطقة عين موسى، أن الفعالية ساهمت بفاعلية في إبراز التراث الشركسي كأحد المكونات الأصيلة للمجتمع السوري. وأشار إلى أن العروض الفنية واللوحات التراثية المتنوعة قدمت صورة غنية وشاملة عن الثقافة الشركسية وعاداتها وتقاليدها.
وأكدت الباحثة في التراث الشركسي سيسيليا حراتوق، من قرية مريج الدر، أن مثل هذه الفعاليات تشكل ركيزة أساسية لحماية الهوية الثقافية ونقلها للأجيال القادمة. وأشارت إلى أن ظروف الحرب والشتات قد أدت إلى تغييب عادات وتاريخ الشركس عن الكثير من أطفالهم، مؤكدة على أهمية استمرار هذه الأنشطة لترميم الذاكرة الجمعية وتعزيز الوعي بالتراث، خاصة بعد تعرض القرى الشركسية السبع في ريف حمص الشمالي للتدمير والتخريب خلال السنوات الماضية.
ومن المقرر أن تستضيف فعاليات أسبوع التراث اللامادي يوم غد الثلاثاء جلسة بعنوان "من ذاكرة الجدات"، تنظمها مديرية ثقافة حمص بالتعاون مع جمعية نور إيميسا، وستتضمن فقرات من الأهازيج والعادات والتقاليد والحكايا الشعبية.
سوريا محلي
سوريا محلي
اقتصاد
ثقافة