سوريا: تصاعد الاحتجاجات المطالبة بمحاسبة "الشبيحة" يتزامن مع تصفيات ميدانية وتحذيرات رسمية من الفوضى


هذا الخبر بعنوان "تصاعد الدعوات لمحاسبة "الشبيحة" وتصفيات ميدانية تنذر بفوضى أمنية في عدة محافظات سورية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدن ومناطق سورية عدة، منها حلب وإدلب وأرياف دمشق والرقة ودير الزور، تحركات احتجاجية واسعة. تمثلت هذه التحركات بمظاهرات ووقفات شعبية رفعت شعارات تطالب بمحاسبة من يصفهم المشاركون بـ"الشبيحة"، إلى جانب دعوات لإبعادهم عن بعض المناطق ومنع عودتهم إلى مواقع النفوذ.
تزامنت هذه التحركات مع وقوع عمليات تصفية ميدانية وعلنية خارج إطار القانون، شملت بعض كبار السن، ونُفذت أمام أفراد من عائلات الضحايا. وقد أثارت هذه الحوادث حالة من الصدمة والخوف بين السكان، خاصة مع عجز الأجهزة الأمنية عن إيقاف مرتكبيها. وحذرت مصادر أهلية من مخاطر تفاقم حالة الانفلات الأمني وارتفاع منسوب التوتر الاجتماعي، مشيرة إلى أن استمرار هذه الحوادث قد يؤدي إلى اتساع دائرة العنف وردود الفعل الانتقامية، مما يهدد السلم الأهلي في عدد من المناطق.
في مواجهة التوترات المتصاعدة، أصدرت وزارة الداخلية بياناً رسمياً أكدت فيه متابعتها باهتمام بالغ لما تشهده بعض المناطق، خاصة إدلب، من مطالبات شعبية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت خلال سنوات حكم النظام السابق. وأكدت الوزارة تفهمها لمشاعر الغضب والألم لدى الأهالي، لكنها شددت على أن تحقيق العدالة هو مسؤولية حصرية للدولة ومؤسساتها، محذرة من أنها لن تتهاون مع أي شخص يثبت تورطه في سفك الدماء أو ارتكاب اعتداءات خارج إطار القانون. ودعت الأجهزة الأمنية المواطنين إلى التحلي بضبط النفس وتقديم أي معلومات أو أدلة موثقة عبر القنوات الرسمية، مؤكدة أن القضايا ستخضع للمتابعة لضمان محاسبة المسؤولين وإنصاف المتضررين بعيداً عن الفوضى والثأر الفردي الذي يهدد الاستقرار وعملية بناء سيادة القانون.
في خضم الجدل المتصاعد، شددت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية على أن مسار العدالة لا يقوم على الانتقام أو الثأر أو العقاب الجماعي، وإنما يستند بشكل صارم إلى مبدأ المسؤولية الفردية والمحاسبة وفق الأصول القانونية. وأوضحت الهيئة أن حق الضحايا في المطالبة بالحقيقة والمساءلة هو حق مشروع لا يمكن تجاوزه، إلا أنها حذرت من أن استيفاء الحقوق باليد يؤدي إلى إنتاج مظالم جديدة بدلاً من معالجتها، ويتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان التي تؤسس لمرحلة جديدة من العدالة. واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على مواصلة عملها في ملفات المساءلة وجبر الضرر وحفظ الذاكرة الوطنية، مشيرة إلى أن "من حق الضحايا أن يغضبوا، ومن واجب مؤسسات العدالة أن تحول هذا الغضب إلى مساءلة قانونية عادلة، لا إلى انتقام أو عقاب جماعي".
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد