انفراجة دبلوماسية: القاهرة توافق على ترشيح يحيى دياب سفيراً لسوريا بعد تجاوز تحفظات سابقة


هذا الخبر بعنوان "القاهرة توافق على ترشيح يحيى دياب لرئاسة البعثة الدبلوماسية السورية بعد تحفظات سابقة" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مصدران سوريان، أحدهما من وزارة الخارجية، عن إبلاغ السلطات المصرية نظيرتها السورية بموافقتها الرسمية على ترشيح السفير يحيى دياب لترؤس البعثة الدبلوماسية السورية في العاصمة القاهرة. يأتي هذا التطور بعد تحفظات سابقة أبدتها مصر على اسم المرشح الذي سبقه.
وأوضحت المصادر لصحيفة "الشرق الأوسط" أن دياب قد أُحيط علماً بالموافقة الرسمية، وهو حالياً بصدد إنهاء ارتباطاته في الخارج للعودة إلى دمشق. تهدف هذه الخطوة إلى تمهيد الطريق لاتخاذ الإجراءات اللوجستية والقانونية اللازمة لتسلم مهامه الدبلوماسية الجديدة في مصر.
تُعد هذه الخطوة استجابة مرنة من الجانب السوري للتحفظات المصرية التي أُبلغت بها دمشق في الأول من حزيران/يونيو الحالي بخصوص ترشيح الدبلوماسي محمد طه الأحمد. وتعكس هذه الاستجابة رغبة السلطات الانتقالية الجديدة في دفع العلاقات بين البلدين نحو آفاق أعمق وأرحب، وبناء جسور دبلوماسية مستقرة مع القوى الإقليمية المؤثرة في المنطقة.
وفيما يتعلق بالصفة الوظيفية للمرشح الجديد، أشار مصدر مطلع إلى أن دياب لم يتبلغ بشكل نهائي حتى الآن ما إذا كان ترشيحه لمصر سيكون بصفة سفير أصيل، وهي الصفة التي تتطلب صدور مرسوم رئاسي مباشر موجه إلى الدولة المضيفة، أم بصفة قائم بالأعمال، وهو الإجراء الإداري الذي يصدر بقرار من وزير الخارجية أسعد الشيباني.
ورجح مصدر مسؤول آخر في الخارجية السورية أن يتولى دياب منصب "قائم بأعمال السفير" في القاهرة، إلى جانب تسميته مندوباً دائماً لسوريا لدى جامعة الدول العربية، كونه منصباً تنظيمياً داخلياً لا يتطلب موافقة مسبقة من السلطات المصرية. وأكد المصدر أن الترتيبات البروتوكولية تمضي حالياً لاستكمال الاعتمادات لبدء عمل البعثة السورية الجديدة في أقرب وقت ممكن.
يمتلك المرشح الجديد يحيى دياب، وهو حاصل على إجازة في الحقوق من جامعة دمشق، خلفية قانونية ودبلوماسية واسعة. فقد شغل منصب رئيس اللجنة النقابية في الخارجية السورية سابقاً، وعمل ضمن بعثات دبلوماسية متعددة في روما وأبوظبي والكويت وبلغراد. كما نشط كعضو في المكتب التنفيذي وعضو مكتب العلاقات الخارجية والدبلوماسيين في "التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية".
وتشهد العلاقات المصرية-السورية تحركاً تدريجياً متصاعداً نحو التعاون الاقتصادي الموسع، متجاوزة حالة الحذر السياسي السابقة التي فرضتها مخاوف القاهرة المتعلقة بملف المسلحين وعواقب سقوط النظام السابق في كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٤. جاء هذا التقارب مدفوعاً بلقاء ودي عقد بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوري أحمد الشرع على هامش القمة التشاورية العربية-الأوروبية في قبرص أواخر نيسان/أبريل الماضي. وتلا ذلك زيارات ومباحثات موسعة بين وزيري خارجية البلدين، فضلاً عن احتضان دمشق لأول ملتقى اقتصادي واستثماري سوري-مصري مشترك في كانون الثاني/يناير المنصرم لبناء شراكات فاعلة في مجالات التجارة والصناعة.
وفي إطار الخطوات الميدانية العملية، أكد القائم بأعمال السفارة المصرية بدمشق، محمد عمر الفقي، تطلع بلاده لتوسيع الشراكات الثنائية وخاصة في قطاع التشييد والبناء. وقد تُرجم هذا التوجه صراحة بإعلان رئيس مجلس إدارة مجمع مصر الصناعي، هيثم حسين، على هامش معرض "بيلدكس" الدولي بدمشق، عن توجه مصري جاد لإنشاء منطقة صناعية كبرى ومتكاملة في سوريا خلال المرحلة المقبلة. ستركز هذه المنطقة على الصناعات الغذائية والنسيجية والزراعية والقطاعات المرتبطة بإعادة الإعمار، بهدف دعم العملية الإنتاجية المحلية وتوفير آلاف فرص العمل لمواكبة متطلبات المرحلة الانتقالية.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد