مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا: خلافات ومقترحات على طاولة وزراء الداخلية الألمان


هذا الخبر بعنوان "مصير اللاجئين السوريين على طاولة وزراء داخلية الولايات بألمانيا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعد وزراء داخلية الولايات الألمانية الست عشرة لمناقشة مستقبل المهاجرين السوريين المقيمين في بلادهم، وذلك خلال مؤتمرهم المقرر انعقاده في مدينة هامبورغ يوم الأربعاء القادم. ووفقًا لما أوردته مجلة “فوكس” الألمانية، فقد تقدمت الولايات التي يقودها الحزبان المسيحي الديمقراطي والاجتماعي المسيحي، بالإضافة إلى الولايات التي يحكمها الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بمقترحات متنوعة تتعلق بملف السوريين.
قدمت ولاية ساكسونيا السفلى، ممثلة للولايات التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مشروع قرار يؤكد على الاندماج المستدام للعديد من السوريين في ألمانيا، سواء من خلال العمل أو الدراسة أو التدريب المهني أو المشاركة المجتمعية. وأشار المشروع إلى أن غالبية السوريين العاملين يشغلون وظائف في قطاعات حيوية، ويُصنف نحو نصفهم كعمال مهرة.
وفي هذا السياق، صرحت وزيرة داخلية ساكسونيا السفلى، دانييلا بيرنس، بأن السوريين يساهمون بفعالية في الاستقرار الاقتصادي لألمانيا. ويدعو وزير الداخلية الاتحادي، ألكسندر دوبرينت، إلى تطوير الإطار القانوني لإقامة هذه الفئة، بما يوفر اليقين القانوني وفرصة موثوقة للبقاء في ألمانيا، مطالبًا وزارة الداخلية الاتحادية بتقديم حلول تشريعية لتنظيم حق الإقامة بحلول فصل الخريف المقبل.
كما يدعو المشروع إلى تحسين فرص بقاء المواطنين السوريين الذين يتمتعون حاليًا بوضع التسامح والاندماج الجيد في المجتمع الألماني. وذكرت الصحيفة الألمانية أن نحو 10 آلاف سوري يقيمون في ألمانيا بموجب هذا الوضع المؤقت، الذي يُمنح للأشخاص الذين يتعذر ترحيلهم رغم عدم استيفائهم شروط اللجوء، وذلك لأسباب مختلفة مثل الإصابة بمرض خطير أو عدم توفر الوثائق اللازمة للترحيل.
على صعيد آخر، أدرجت وزارة الداخلية في ولاية هيسن، التي تقودها أحزاب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والمعروفة باسم “ولايات الفئة ب”، وضع الإقامة للمواطنين السوريين على جدول أعمال المؤتمر. وأشارت الوزارة، برئاسة رومان بوسيك، إلى تغير في نهج المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين تجاه طلبات لجوء السوريين، موضحة أنه من أصل 25,923 طلب لجوء قدمها سوريون خلال عام 2025، تمت الموافقة على 532 طلبًا فقط.
وتتوقع وزارة داخلية هيسن أن تشهد المرحلة المقبلة صدور قرارات بإلغاء الحماية الممنوحة لعدد من السوريين، ما قد يترتب عليه مطالبتهم بمغادرة ألمانيا. وقال وزير الداخلية في ولاية هيسن، رومان بوسيك، في تصريحات لمجلة “فوكس”، إنه بعد انتهاء “الحرب الأهلية”، من المهم إعادة تقييم الوضع في سوريا، مشيرًا إلى أنه ينبغي العودة إلى عمليات الترحيل المنتظمة إلى سوريا على المدى الطويل. كما رحب بالمحادثات التي جرت بين وزير الداخلية الاتحادي والحكومة السورية.
وأكد بوسيك أن كل من يُطلب منه مغادرة البلاد يجب أن يغادر، مشيرًا إلى أن ذلك ينطبق أيضًا على الأشخاص الذين حصلوا على حماية مؤقتة بسبب ظروف الحرب، وأن نظام اللجوء ليس نظامًا للهجرة. ويحمل حاليًا أكثر من 500 ألف سوري في ألمانيا تصاريح إقامة إنسانية مؤقتة، سواء بموجب الحماية الفرعية أو وفق اتفاقية جنيف للاجئين، وفقًا للصحيفة.
وإلى جانب الدعوة إلى ترحيل مرتكبي الجرائم، طالب بوسيك بإعادة السوريين الذين لم يندمجوا بشكل جيد في المجتمع، ويعتمدون على المساعدات الاجتماعية لفترات طويلة، معتبرًا أن ذلك من شأنه تخفيف العبء عن نظام الرعاية الاجتماعية. وعقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، فإن أعداد العائدين من ألمانيا لا تزال محدودة. ووفقًا لاستطلاع أجرته مجلة “فوكس” في الولايات الألمانية الست عشرة، غادر ألمانيا حتى الآن 10,009 سوريين فقط، بينما لا يزال أكثر من 900 ألف سوري لا يحملون جوازات سفر ألمانية يقيمون في البلاد. وفي هذا السياق، تدرس الحكومة الألمانية تقديم حوافز جديدة لتشجيع اللاجئين السوريين على العودة الطوعية إلى سوريا، مع منح مكافأة تصل إلى 8000 يورو.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة