وزارة الاقتصاد والصناعة تعزز رقابتها على جودة المنتجات: توسيع الفحوصات المخبرية ورفع كفاءة الكوادر


هذا الخبر بعنوان "الاقتصاد ترفع جاهزية مخابرها وتوسّع الفحوص لضبط جودة المنتجات بالأسواق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا- تواصل مديرية المواصفات الفنية والمخابر التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة جهودها في إجراء أعمال التحليل والاختبار للمواد الغذائية وغير الغذائية. يهدف هذا العمل إلى التحقق من مطابقة المنتجات للمواصفات المعتمدة وضمان سلامتها وجودتها، وذلك بالتزامن مع تطوير قدرات المخابر ورفع كفاءة كوادرها الفنية.
تلعب المديرية دوراً محورياً في منظومة الرقابة على السلع والمنتجات المتداولة في الأسواق. يتم ذلك عبر إجراء الفحوص والتحاليل المخبرية التي تلتزم بالمواصفات القياسية السورية والمرجعيات الدولية المعتمدة، مما يساهم بشكل فعال في حماية المستهلك وتعزيز جودة المنتجات، خاصة في ظل التوسع المستمر في حركة الاستيراد وتنوع السلع المعروضة في الأسواق.
أكدت سمر فواز الخليل، مديرة مديرية المواصفات الفنية والمخابر في وزارة الاقتصاد والصناعة، استمرار المديرية في إجراء التحاليل والفحوصات الضرورية للمواد الغذائية وغير الغذائية. يهدف هذا الإجراء إلى التأكد من مطابقة هذه المواد للمواصفات المعتمدة وضمان سلامتها وجودتها. وأشارت الخليل إلى مشاركة المديرية في اللجان الفنية التابعة لهيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية، والتي تعمل على وضع الاشتراطات الصحية ومعايير الجودة للسلع والمنتجات المتوفرة في الأسواق.
وبشأن معايير العمل، أوضحت الخليل أن المديرية تعتمد في عمليات التحليل والاختبار على المواصفات القياسية السورية، بالإضافة إلى مجموعة من المرجعيات العالمية المعتمدة مثل مواصفات الاتحاد الأوروبي ونظام الكودكس "دستور الغذاء العالمي". هذا التنوع في المرجعيات يعزز موثوقية النتائج ويضمن توافق المنتجات مع المعايير الدولية المطلوبة.
ولفتت الخليل إلى أن التوسع في حركة الاستيراد وتنوع المنتجات في ظل "السوق الحر" قد أدى إلى تزايد كبير في حجم العمل والمسؤوليات الموكلة إلى المخابر الفنية. وأكدت أن الرقابة أصبحت أكثر أهمية وحيوية للتحقق من مدى مطابقة المنتجات وسلامتها للاستهلاك البشري.
وكشفت الخليل أن المديرية تدير 14 مخبراً موزعة على مختلف المحافظات، وتعمل باستمرار على تطوير كفاءة كوادرها الفنية. يتم ذلك من خلال برامج تدريبية سنوية ودورية تستهدف العاملين في الوزارة والمخابر بالمحافظات. وأوضحت أن هذه البرامج التدريبية، التي شهدت تراجعاً في السنوات الماضية، استؤنفت لتنفذ بشكل شبه شهري بعد تحرير سوريا، وتشمل دورات متخصصة للمحللين.
كما أشارت إلى وجود اتفاقية تعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو" تهدف إلى الحصول على الاعتماد وفق المواصفة الدولية "آيزو 17025"، المعنية بكفاءة واعتمادية المخابر. ووصفت الخليل هذه الاتفاقية بأنها تمثل نقلة نوعية في تطوير أداء المخابر ورفع مستوى عملها.
وفي سياق التحديات التي تواجه العمل، أوضحت الخليل أن الأجهزة المخبرية تتطلب صيانة مستمرة وتحديثاً دورياً لمواكبة المتطلبات الفنية المتزايدة في الأسواق. وأشارت إلى أن حساسية هذه الأجهزة تستلزم توفير الدعم المالي الكافي لضمان استمرارية عملها بكفاءة عالية.
وأكدت الخليل أن الرؤية المستقبلية للمديرية ترتكز على توسيع الشراكات والاتفاقيات مع الجهات الخارجية بهدف تطوير الكوادر الفنية وتحديث الأجهزة. كما تشمل هذه الرؤية تطوير البنية التحتية للمخابر في المحافظات، بما يتماشى مع متطلبات الاعتمادية الدولية ويسهل الحصول عليها مستقبلاً.
تُعتبر المخابر الفنية ركيزة أساسية في منظومة الرقابة والجودة، حيث تساهم في التحقق من سلامة المنتجات ومطابقتها للمواصفات المعتمدة. كما تعمل على تعزيز حماية المستهلك ودعم تنافسية المنتجات الوطنية، وذلك بالتوازي مع تطوير الكوادر والتجهيزات لمواكبة متطلبات الأسواق والمعايير الدولية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد