المحامي رديف مصطفى يؤكد: العدالة الانتقالية في سوريا رهينة تطبيق القانون والمحاكمات العادلة لإنصاف الضحايا


هذا الخبر بعنوان "العدالة الانتقالية في سوريا: المدخل الأساسي لإنصاف الضحايا هو تطبيق القانون والمحاكمات العادلة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أكد المحامي رديف مصطفى، مدير إدارة المحاسبة والمساءلة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أن تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا يعتمد بشكل أساسي على تطبيق القانون وإجراء محاكمات عادلة لكبار المجرمين. وشدد مصطفى على أن هذا النهج هو المدخل الأساسي لإنصاف الضحايا، محذراً من أن الاصطفافات أو المطالبات غير المنضبطة لا تخدم هذا المسار.
وفي تصريح لوكالة سانا اليوم الثلاثاء، أوضح مصطفى أن الهيئة تتفهم غضب الناس ومطالبهم المشروعة بالمحاسبة وجبر الضرر والإصلاح المؤسسي. وبيّن أن مسار العدالة الانتقالية يقوم على أسس متكاملة تشمل كشف الحقيقة، والمساءلة القانونية، وجبر الضرر، وحفظ الذاكرة، والإصلاح المؤسسي، بالإضافة إلى ضمانات عدم التكرار، والانتقال نحو بناء السلام.
وحذر مدير الإدارة من أن الاصطفاف يهدد مسار العدالة الانتقالية، داعياً إلى الالتزام بالقانون والاعتصام السلمي. وأكد أن الطريق الأنسب لتحقيق العدالة يبقى عبر القضاء المختص، بعيداً عن أي انتقائية قد تعطل مسيرة الحق.
وكان بيان صادر عن الهيئة أمس الإثنين قد ذكر أن مسارها يستند إلى المسؤولية الفردية وليس الانتقام، مؤكدة أن العقاب الجماعي يتعارض مع حقوق الإنسان ويُنتج مظالم جديدة. وذكّرت الهيئة بأن حق الضحايا في الحقيقة والعدالة يستند إلى مبدأ عدم الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين، وذلك لترسيخ سيادة القانون ومنع تكرار الانتهاكات.
وتواصل سوريا، منذ الثامن من كانون الأول 2024، تعزيز مسار العدالة الانتقالية وتطوير أطره المؤسساتية. وفي هذا السياق، أصدر الرئيس أحمد الشرع في السابع عشر من أيار 2025 المرسوم رقم 20، الذي قضى بتشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية. وتُعد الهيئة هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتعمل في جميع أنحاء الأراضي السورية.
وتعمل الهيئة على كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها النظام البائد. وأكدت أن المساءلة لن تقتصر على المنفذين المباشرين، بل ستشمل كل من أمر أو حرّض أو شارك أو سهّل ارتكاب الجرائم.
ومنذ تشكيلها، كثفت الهيئة جهودها على المستويات الحكومية والمجتمعية والدولية، ضمن مسار يهدف إلى ترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة، وكشف الحقيقة، وجبر الضرر، ومنع تكرار الانتهاكات.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد