تباين واسع في آراء طلاب الثانوية العامة حول امتحاني التاريخ والعلوم: صعوبة وتوقعات متباينة ومطالبات بدورة تكميلية


هذا الخبر بعنوان "“صعبة ومفاجئة”.. تباين واسع في آراء الطلاب حول امتحاني التاريخ والعلوم" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت آراء طلاب الشهادة الثانوية العامة في عدد من المحافظات السورية تبايناً ملحوظاً حول مستوى امتحاني التاريخ للفرع الأدبي والعلوم للفرع العلمي. انقسم الطلاب بين من رأى أن الأسئلة جاءت ضمن المستوى المتوقع وراعت الفروق الفردية، وبين من اعتبرها صعبة نسبياً وتتطلب وقتاً أطول وتركيزاً أكبر، وذلك في ظل مطالبات متزايدة بمراعاة الظروف التعليمية التي مر بها الطلاب خلال السنوات الماضية.
في مدينة حلب، وصفت الطالبة فاطمة حوران أسئلة التاريخ بأنها صعبة إلى حد ما، مشيرة إلى تمكنها من الإجابة عنها رغم عدم استعدادها الكافي. على النقيض، رأى الطالب مصعب محمد أن الامتحان جاء بمستوى متوسط، مؤكداً قدرته على التعامل مع الأسئلة بصورة جيدة رغم قلقه المسبق من المادة بسبب تشابه الأحداث التاريخية وتداخلها. أما الطالب محمد كنجو، فاعتبر الامتحان أكثر صعوبة مقارنة بالأعوام السابقة، موضحاً أن غالبية الأسئلة جاءت من الوحدات الأخيرة في المنهاج، خلافاً لتوقعات الكثير من الطلاب الذين اعتادوا التركيز على الوحدات الأولى والثانية، ما أضفى مزيداً من التنوع والصعوبة على الامتحان.
وفي تقييمه لأسئلة التاريخ، أوضح المدرس عبد الرحمن طه أن الامتحان راعى المستوى المتوسط للطلاب، وأن الطالب الذي درس المنهاج بصورة جيدة يستطيع تحقيق النجاح بسهولة، فيما يحتاج التفوق إلى فهم أعمق للمادة. وأضاف أن الأسئلة كانت واضحة وخالية من التعقيدات بشكل عام، باستثناء سؤال الخريطة الذي شكل تحدياً لبعض المتقدمين.
أما في الفرع العلمي، فقد تباينت آراء الطلاب حول امتحان العلوم. وصفت الطالبة إيمان محمد الأسئلة بأنها سهلة جداً، مؤكدة أن الوقت المخصص للامتحان كان كافياً وأكثر من اللازم، لكنها أشارت إلى تأثر العديد من الطلاب بصعوبة بعض المواد السابقة، ولا سيما الرياضيات واللغة الإنجليزية، مطالبة بإتاحة دورة تكميلية لتحسين النتائج. في المقابل، رأت الطالبة صبا حداد أن أسئلة العلوم جاءت صعبة ومتداخلة، خاصة في الوحدات الأخيرة، معتبرة أن المطالبة بالدورة التكميلية ترتبط بمستقبل الطلاب وفرصهم الجامعية. بينما قالت الطالبة هدى النجار إن الامتحان ساهم في تعويض الصعوبة التي واجهها الطلاب في مادة الرياضيات، مؤكدة أن الدورة التكميلية قد تمنح الكثيرين فرصة للوصول إلى المعدلات التي تؤهلهم للاختصاصات التي يطمحون إليها.
وفي محافظة دير الزور، أشارت إحدى طالبات الفرع الأدبي إلى أن أسئلة التاريخ تراوحت بين المستوى المتوسط والصعب، مؤكدة أن بعض الأسئلة، وخاصة أسئلة المقارنات، احتاجت إلى وقت أطول للإجابة، في حين لم يكن الوقت المخصص كافياً بالنسبة إلى عدد من الطلاب. وأضافت أن أجواء الامتحان اتسمت بالتوتر والضغط النفسي نتيجة الحركة المستمرة لمندوبي وزارة التربية داخل القاعات وخارجها، إلى جانب التشدد الذي أبداه بعض المراقبين، ما أثر في تركيز الطلاب وزاد من مشاعر القلق أثناء الامتحان.
من جهتها، اعتبرت الطالبة راما الربيع، خلال حديثها لموقع سوريا 24، أن من أبرز إيجابيات الموسم الامتحاني الحالي إجراء الامتحانات داخل مناطق الطلاب، الأمر الذي خفف من أعباء السفر والتكاليف المالية وعزز الشعور بالأمان والراحة النفسية. وأوضحت أن القرار، رغم أهميته، جاء بصورة مفاجئة، ما تسبب ببعض التحديات التنظيمية في البداية قبل أن تتحسن العملية الامتحانية تدريجياً. وأضافت أن الامتحانات كانت جيدة من حيث التنظيم بشكل عام، إلا أن بعض المواد تضمنت أسئلة معقدة نسبياً شكلت تحدياً إضافياً للطلاب في ظل الظروف التعليمية الصعبة التي مروا بها خلال السنوات الماضية. كما أشارت إلى أنها تمكنت من تقديم إجابات مقبولة في امتحان العلوم تساعدها على تجاوز المادة، لكنها لا تتوقع تحقيق علامة مرتفعة.
وفي المقابل، قال أحد طلاب مدرسة حطلة إن امتحان العلوم جاء بمستوى جيد ومناسب للطلاب، موضحاً أن الأسئلة كانت واضحة وخالية من التعقيدات، وأن الوقت المخصص كان كافياً لإنهاء الإجابات ومراجعتها، مشيداً بأجواء الامتحان وتعاون المراقبين داخل القاعات. وفي تقييم تربوي للمادة، أكد الأستاذ عارف، المدرس في مدينة هجين بريف دير الزور الشرقي، أن امتحان العلوم جاء منسجماً مع المنهاج المقرر، وأن معظم الأسئلة كانت مباشرة وواضحة ولا تتضمن أفكاراً خارجة عن المقرر الدراسي. وأضاف، في تصريح لموقع سوريا 24، أن الامتحان راعى الفروق الفردية بين الطلاب، مع وجود بعض الأسئلة التي تتطلب التركيز والفهم الجيد للمفاهيم الأساسية دون أن تشكل صعوبة كبيرة أمام غالبية المتقدمين.
أما في ريف دمشق، فقد أبدى عدد من الطلاب استياءهم من امتحان التاريخ، معتبرين أن تركيز الأسئلة على الوحدات الأخيرة من المنهاج خالف توقعات الكثيرين الذين ركزوا في مراجعاتهم على الدروس الأولى. كما أشار بعضهم إلى غياب أسئلة تتعلق بموضوعات كانوا يتوقعون حضورها ضمن الامتحان. في المقابل، رأى الأستاذ أحمد مروش، مدرس التاريخ والجغرافيا، أن الامتحان جاء جيداً ومتوافقاً مع المنهاج المقرر، موضحاً أن معظم الأسئلة مستمدة من تدريبات الدروس والوحدات الدراسية، وأن الطالب الذي تابع المنهاج بصورة جيدة يستطيع تحقيق نتائج مرتفعة. وأضاف أن الامتحان تضمن أسئلة مباشرة وواضحة بعيدة عن التعقيد أو التفاصيل الدقيقة، مشيراً إلى أن عدداً من الطلاب خرجوا من القاعات وهم راضون عن أدائهم ويتوقعون الحصول على علامات مرتفعة.
وتتباين الآراء بين الطلاب والمعلمين اختلاف مستويات التحضير والاستعداد للامتحانات، في وقت تتواصل فيه مطالبات عدد من الطلاب بمراعاة الظروف التعليمية الاستثنائية التي مرت بها البلاد، وإيجاد حلول تساعدهم على تحسين نتائجهم وتحقيق طموحاتهم الجامعية.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة