مهرجان القرية السورية في دمشق: منصة حيوية لإحياء التراث ودعم الحرف والصناعات الوطنية


هذا الخبر بعنوان "مشاركون في مهرجان “القرية السورية” يؤكدون دوره في إحياء التراث ودعم الحرف" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُقدم مهرجان “القرية السورية”، المقام حالياً في حديقة الأمويين بدمشق، نموذجاً حياً ومتميزاً للتعريف بالتراث الوطني السوري العريق ودعم الحرف اليدوية والصناعات المحلية المتنوعة من خلال أجنحته الغنية.
يؤكد الحرفيون وأصحاب المشاريع الصغيرة المشاركون في المهرجان أن هذه الفعالية تشكل مساحة قيمة لتعريف الجمهور بمنتجاتهم وتعزيز حضورها في السوق، كما تمثل فرصة ذهبية للحفاظ على الموروث الثقافي السوري الأصيل ونقله بفاعلية إلى الأجيال القادمة، لضمان استمراريته وتطوره.
في جناح جمعية “العادات الأصيلة”، يتجلى التراث السوري بألوانه وتفاصيله الغنية، من خلال مجموعة واسعة من الحرف التقليدية والمقتنيات التي تعكس أصالة الموروث الشعبي. أوضح عضو الجمعية رضوان الحايك، في تصريح لوكالة سانا، أن مشاركة الجمعية تنبع من رسالتها الأساسية في الحفاظ على التراث السوري والتعريف به. وأشار الحايك إلى أن الجمعية تضم نخبة من الحرفيين و”شيوخ الكار” الذين يعملون على إبراز الحرف التي توارثتها الأجيال عبر الزمن.
ولفت الحايك إلى أن الجناح يعرض نماذج فريدة من أعمال البروكار والنقش على الصدف، بالإضافة إلى مشغولات وحرف تقليدية مرتبطة بالهوية الدمشقية العريقة. كما يقدم الجناح عروضاً خاصة باللباس التراثي، مؤكداً أن هذه المشاركات تسهم بشكل كبير في تعزيز حضور التراث الشعبي ونقله إلى الأجيال الجديدة بأساليب عصرية وجذابة. وأشار إلى أن المشاركة في المعارض والمهرجانات تمثل بالنسبة للجمعية فرصة مهمة لتعزيز ارتباط الشباب بإرثهم الثقافي، وتمهد الطريق لمشاركات أوسع على المستويين العربي والدولي.
شهد المهرجان أيضاً حضوراً لافتاً للصناعات الوطنية الموجهة للصغار، عبر منتجات قدمتها شركات سورية متخصصة في تصنيع ألعاب الأطفال منذ أكثر من أربعة عقود. بيّن المشارك رياض الطحان أن شركته تركز على إنتاج الألعاب الفكرية والاجتماعية التي تسهم في تنمية مهارات الأطفال وتعزيز قدراتهم على التفكير والتفاعل. وأوضح أن المشاركة في “القرية السورية” تتيح فرصة ممتازة للتعريف بالمنتج الوطني والتواصل المباشر مع الزوار.
وأضاف الطحان أن الإقبال الكبير الذي شهدته الفعالية والاهتمام الإعلامي بها، شكلا حافزاً أساسياً للمشاركة، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الأنشطة في توسيع انتشار المنتجات السورية وتعزيز حضورها في الأسواق المحلية والخارجية. وأكد الطحان أهمية استمرار إقامة مثل هذه الفعاليات لما توفره من دعم حيوي للصناعات الوطنية، داعياً الزوار إلى استكشاف ما تقدمه الأجنحة المشاركة من منتجات وأنشطة متنوعة.
في أروقة الحرف اليدوية، تروي كل قطعة حكاية شغف وصبر وإبداع، كما هو الحال مع مريم الخلف التي تخوض تجربتها الأولى في “القرية السورية”. أعربت الخلف عن سعادتها بالمشاركة، معتبرة أن المهرجان يقدم نموذجاً مثالياً لدعم أصحاب الحرف والأعمال اليدوية، ويمنحهم مساحة حقيقية للتعريف بإنتاجهم والتواصل المباشر مع الجمهور.
وأوضحت أنها تشارك عبر مجموعة متنوعة من المنتجات المصنوعة يدوياً، تشمل الحقائب والفساتين وعلب المحارم والمشغولات الخشبية المزينة بالأزرار، بالإضافة إلى أعمال الكروشيه ومنتجات منفذة من مواد معاد تدويرها. ولفتت إلى أن هدفها لا يقتصر على تسويق المنتجات فحسب، بل يتعداه إلى إبراز القيمة الفنية للحرف اليدوية المحلية وتعزيز حضورها في المجتمع.
يستقبل المهرجان، الذي انطلقت فعالياته أمس الثلاثاء، زواره يومياً من الساعة الخامسة مساءً حتى الثانية عشرة ليلاً، والدخول إليه متاح مجاناً لجميع الفئات العمرية. ويستمر المهرجان حتى العاشر من تموز المقبل، ويضم سوقاً للبيع و170 جناحاً، خُصص 60 منها للجمعيات والحرفيين مجاناً، دعماً للمشاريع الأسرية والصغيرة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي