توترات أمنية واحتجاجات شعبية في إدلب وحلب تطالب بمحاسبة المتورطين.. ووزارة الداخلية السورية تؤكد: العدالة بالقانون لا بالانتقام


هذا الخبر بعنوان "عمليات ثأرية متنقلة في سوريا… الداخلية: العدالة لا تتحقق بالانتقام" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مناطق سورية متفرقة توترات أمنية متقطعة ذات طابع ثأري أو انتقامي، وذلك في سياق تداعيات الحرب الأهلية المستمرة. تأتي هذه التوترات في ظل جدل متواصل حول ملف محاسبة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال فترة حكم النظام السابق، وعدم توقيف عدد من الأشخاص الذين تُوجَّه إليهم هذه الاتهامات.
في هذا السياق، شهدت مناطق في ريفي محافظتي إدلب وحلب خلال الساعات الماضية احتجاجات وتوترات أمنية. ارتبطت هذه الأحداث بمطالبات شعبية بمحاسبة أشخاص متهمين بارتكاب انتهاكات خلال عهد النظام السابق.
ففي ريف حلب، شهدت مدينة تل رفعت احتجاجات وتحركات شعبية استهدفت منازل أشخاص وصفهم المحتجون بأنهم من فلول النظام السابق. جاء ذلك عقب انتهاء مهلة كانت قد مُنحت لهم لمغادرة المدينة، وفقاً لمصادر محلية وتقارير سورية. وأفادت المصادر ذاتها بأن السلطات السورية دفعت بتعزيزات من الشرطة العسكرية والأمن الداخلي إلى المنطقة في مسعى لاحتواء التوتر ومنع تصاعد الأحداث.
أما في ريف إدلب، فقد أفادت مصادر بوقوع توتر أمني في بلدة كفرتخاريم، تخللته عمليات اقتحام لمنازل على خلفية اتهامات بالانتماء إلى النظام السابق. وتحدثت المصادر أيضاً عن سقوط ضحايا خلال هذه الأحداث، إلا أنه لم تصدر تأكيدات رسمية بشأن هذه المعلومات حتى الآن. كما شهدت بلدتا أورم الجوز وسلقين في ريف إدلب تجمعات شعبية طالبت بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات، قبل أن تتدخل القوى الأمنية لضبط الوضع واحتواء التحركات.
من جانبها، جددت وزارة الداخلية دعوتها للمواطنين إلى تقديم أي معلومات أو أدلة موثقة عن أشخاص متورطين في جرائم أو انتهاكات عبر القنوات الرسمية. وأكدت الوزارة أن جميع الملفات ستُتابع وفق الأصول القانونية، بما يضمن محاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا، وبعيداً عن الفوضى أو أعمال الثأر الفردية.
وفي هذا الصدد، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن عدة مناطق سورية شهدت خلال الأيام الأخيرة اعتصامات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوري.
وأوضح البابا، خلال مؤتمر صحفي عقده لعرض إنجازات إدارة مكافحة الإرهاب في ملاحقة فلول النظام البائد، أن هذه المحاسبة ليست مجرد مطلب شعبي ملح، بل تمثل ركناً أساسياً وجوهرياً في مشروع دولة القانون الذي تسعى الدولة السورية الجديدة إلى ترسيخه على أسس سليمة.
وشدد المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن العدالة الحقيقية لا يمكن أن تتحقق عبر الأحكام المسبقة أو منطق الثأر والانتقام الشخصي، وإنما تتحقق حصراً من خلال القانون والقضاء المختص والنزيه الذي ينظر في القضايا وفق الأصول القضائية السليمة.
واختتم البابا تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة السورية تواصل بكل قوة وإصرار ملاحقة جميع المتورطين في الجرائم والانتهاكات، مشدداً على أن جهود العدالة مستمرة ولن تتوقف حتى ينال كل مجرم جزاءه العادل أمام القضاء.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة