تحذير أممي خطير: سوريا و12 دولة أخرى على حافة أزمة غذائية متفاقمة


هذا الخبر بعنوان "تقرير يحذر من أزمة غذائية في سوريا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي تقريراً مشتركاً يحذر من تفاقم وشيك لمستويات انعدام الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن سوريا و12 دولة أخرى مصنفة كبؤر ساخنة للجوع على مستوى العالم تواجه أزمة غذائية حادة. استند التقرير في تحليله إلى معطيات دقيقة شملت النزاعات المسلحة، والضغوط الاقتصادية المتزايدة، ومستوى التمويل الإنساني المتاح، بالإضافة إلى عوامل أخرى مؤثرة مثل تدهور الأوضاع الاقتصادية العامة، وتراجع الإنتاج الزراعي، وتأثير التغيرات المناخية على الموارد الغذائية.
صنف التقرير السودان وجنوب السودان واليمن وفلسطين كأكثر الدول خطورة من حيث حدة الجوع واتساع نطاقه. كما ضمت القائمة سوريا والصومال ونيجيريا وتشاد وبوركينا فاسو ومالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وميانمار وهايتي. تعاني هذه الدول من مستويات متزايدة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهو ما يعزى إلى تضافر عوامل متعددة مثل النزاعات، والأزمات الاقتصادية، والجفاف، والفيضانات، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وضعف البنية التحتية، ونقص التمويل الإنساني. وحذر التقرير من أن استمرار هذه الظروف سيؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، لا سيما في المناطق التي تشهد أزمات طويلة الأمد وضعفاً في البنية الاقتصادية والخدمية.
يشير إدراج سوريا ضمن قائمة الدول المعرضة للخطر إلى عمق أزمتها الغذائية، التي تتراكم أسبابها. في مقدمة هذه الأسباب، الحرب التي دمرت البنية التحتية الزراعية وقلصت المساحات المزروعة نتيجة للنزوح، والألغام، وتلوث التربة، ونقص البذور والأسمدة. كما أدت العقوبات الاقتصادية والضائقة المالية وسياسات النظام البائظ إلى تراجع قدرة البلاد على استيراد الغذاء، مما تسبب في ارتفاع جنوني لأسعار المواد الغذائية، وجعلها خارج متناول غالبية الفقراء، حيث يعيش أكثر من 80% من السكان تحت خط الفقر. علاوة على ذلك، ساهم التغير المناخي، متمثلاً في الجفاف والفيضانات والحرائق وارتفاع درجات الحرارة، في تدمير محاصيل القمح والشعير والزيتون والفواكه والخضار، بالإضافة إلى تآكل التربة وتلوث المياه. ويزيد الفساد وضعف آليات التوزيع، ووجود أكثر من 6 ملايين نازح و4.9 مليون لاجئ، من الضغط الهائل على الموارد المتاحة. وقد أسفرت هذه العوامل مجتمعة عن معاناة حوالي 12 مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي، أي أنهم يفتقرون للغذاء الصحي والمغذي الكافي.
سلط التقرير الضوء على التراجع الكارثي في التمويل الإنساني، الذي انخفض بنسبة 59% بين عامي 2022 و2025. هذا التراجع قلل بشكل كبير من قدرة المنظمات الإنسانية، مثل برنامج الأغذية العالمي، والفاو، واليونيسف، والمنظمات غير الحكومية، على تلبية الاحتياجات المتزايدة. ويعزى هذا الانخفاض إلى عدة أسباب، منها تركيز المانحين على أزمات أخرى، وتراجع المساعدات المقدمة من الدول الغربية، بالإضافة إلى توجيه الأموال لدعم اللاجئين في الدول المجاورة بدلاً من الداخل السوري.
دعت الوكالتان الأمميتان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية وضمان وصولها السلس إلى المحتاجين. كما أكدتا على أهمية الاستثمار في سبل العيش وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية المتضررة على الصمود. وتشمل هذه الإجراءات توفير تمويل إضافي من الدول المانحة، والبنوك الدولية، والقطاع الخاص، وتحسين التنسيق بين الحكومة السورية، والمنظمات الأممية، والمنظمات غير الحكومية، والجهات المحلية. بالإضافة إلى ذلك، شددتا على دعم الإنتاج المحلي من خلال توفير البذور، والأسمدة، والآلات، والتدريب، ومشاريع الري، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وبناء القدرة على الصمود عبر تنفيذ مشاريع زراعية صغيرة، وتوفير التدريب المهني، وتأمين التمويل اللازم. ويختتم التقرير بتحذير من أن عدم اتخاذ هذه الخطوات سيؤدي إلى تفاقم الجوع والفقر، وقد يؤدي إلى اندلاع احتجاجات وزيادة في أعداد النازحين.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي