دراسة حديثة تكشف: كيف يضعف البرد دفاعات الأنف ويعزز انتشار الفيروسات التنفسية


هذا الخبر بعنوان "دراسة: انخفاض درجات الحرارة يُضعف دفاعات الأنف ويعزز نشاط الفيروسات التنفسية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة عن تأثير سلبي لانخفاض درجات الحرارة على كفاءة الدفاعات الطبيعية للجهاز التنفسي العلوي، وبالأخص في منطقة الأنف. هذا التأثير يسهّل اختراق الفيروسات المسببة لنزلات البرد والإنفلونزا، مما يزيد من احتمالات الإصابة بالعدوى التنفسية.
وقد نُشرت هذه النتائج في موقع مجلة Frontiers in Medicine المحكمة، وهي مجلة متخصصة في فروع الطب المتنوعة. استندت الدراسة إلى أبحاث أجراها البروفيسور محمد حندوس من كلية الطب في جامعة قطر، حيث أكدت أن الأنف، بصفته خط الدفاع الأول للجهاز التنفسي، يتأثر مباشرة بانخفاض درجات الحرارة. هذا الانخفاض ينعكس سلباً على أداء الأهداب المخاطية والطبقة الواقية التي تبطن المجاري التنفسية.
وأوضحت الدراسة أن التعرض للبرد يبطئ حركة الأهداب ويزيد من لزوجة المخاط، مما يعرقل طرد الفيروسات والجراثيم العالقة ويمنحها فرصة أكبر للتكاثر داخل الممرات الهوائية. علاوة على ذلك، يساهم انخفاض الحرارة في تقليل كفاءة الاستجابة المناعية الموضعية، وذلك بتأثيره على نشاط الخلايا المناعية والمواد المنظمة للالتهاب.
ولم يقتصر هذا الخلل على البنية الميكانيكية للدفاعات الأنفية فحسب، بل امتد ليشمل مستويات خلوية دقيقة. فقد تبين أن الحويصلات خارج الخلية، التي تلعب دوراً محورياً في نقل الإشارات المناعية وتنظيم الاستجابة ضد الممرضات، تتأثر أيضاً، مما يؤدي إلى إضعاف التنسيق المناعي اللازم لمواجهة الفيروسات.
وخلصت الدراسة إلى أن البرد يهيئ بيئة بيولوجية مثالية لانتشار العدوى التنفسية، وذلك من خلال تداخله مع وظائف المخاط والأهداب والخلايا المناعية. هذا يفسر الارتفاع الموسمي للإصابات خلال فصل الشتاء، ويدعو إلى إجراء المزيد من الأبحاث لتعميق فهم آليات الحماية وتطوير وسائل علاجية مبتكرة لتعزيزها.
وتأتي هذه النتائج لتؤكد ما أشارت إليه دراسات سابقة بأن العوامل البيئية تلعب دوراً حاسماً في زيادة قابلية الإصابة بالأمراض التنفسية الموسمية، مما يستدعي تعزيز إجراءات الوقاية ورفع مستوى الوعي الصحي لدى الجمهور.
صحة
سوريا محلي
سوريا محلي
صحة