المفتي العام الرفاعي يحث السوريين على الهدوء ويدعو الدولة لتسريع العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين


هذا الخبر بعنوان "المفتي الرفاعي يدعو للالتزام بالهدوء وترك معاقبة المجرمين للدولة تجنباً للفتنة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا المفتي العام للجمهورية العربية السورية، الشيخ أسامة الرفاعي، أبناء الشعب السوري إلى التزام الهدوء والابتعاد عن أي تصرفات غير منضبطة قد تفتح باب الفتنة. وشدد الرفاعي على ضرورة ترك محاسبة المجرمين للدولة وأجهزتها المختصة.
جاءت هذه التصريحات ضمن كلمة نشرها مجلس الإفتاء الأعلى يوم الجمعة عبر قناته الرسمية على تلغرام. وأكد المفتي العام أن المطالبة بالعدالة ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات تُعد "حقًا مشروعًا"، لكنه شدد على ضرورة ممارسة هذا الحق ضمن إطار الدولة والقانون، بعيدًا عن أي تصرفات فردية أو جماعية غير منظمة.
وأشار الرفاعي إلى أن الظلم والمعاناة التي مرّ بها الشعب السوري على مدى ستين عامًا جراء ممارسات النظام البائد وأزلامه وجنده والقوى التي استعملها في محاربة الشعب السوري، تتطلب اليوم تصرفًا حكيمًا بعيدًا عن الفتن. وأكد على ضرورة الالتزام بما تسير به الدولة وعدم القيام بتصرفات تخرج عن المألوف أو عن القانون.
وأوضح المفتي أن التجمعات والمظاهرات السلمية مقبولة شريطة التزامها بالضوابط القانونية والتنظيمية، خاصة تلك التي تهدف إلى المطالبة بالإسراع في مسار العدالة الانتقالية، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات بحق السوريين، وإنزال العقوبة المناسبة بحق المجرمين الذين اعتقلوا.
وحذر المفتي العام من أن أي خروج عن هذه الأطر، سواء عبر مظاهرات غير منضبطة أو اللجوء إلى الثأر الفردي، من شأنه أن يفتح الباب أمام "فتنة واسعة" ويؤدي إلى اضطراب مجتمعي. وأكد أن مثل هذه الممارسات قد تعرقل جهود تحقيق العدالة بدلاً من تعزيزها.
وأشار الرفاعي إلى أن مسؤولية تطبيق القانون ومحاسبة المتهمين تقع على عاتق مؤسسات الدولة المختصة، داعيًا المواطنين إلى الثقة بالإجراءات القضائية والرسمية، وعدم محاولة استبدالها بأفعال فردية لما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن المجتمعي.
وأكد أن السلطات تمتلك الأدوات القانونية والمؤسسية اللازمة للتعامل مع ملفات الانتهاكات، معربًا عن أمله في أن يتم التعامل مع هذه القضايا بروح من العدالة والإنصاف، بما يحقق تطلعات الضحايا وذويهم، ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار البلاد.
وشدد على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي ووحدة المجتمع السوري، محذرًا من محاولات استغلال حالة الغضب الشعبي أو توظيفها في اتجاهات قد تؤدي إلى الفوضى أو تقويض الأمن الداخلي. ودعا الجميع إلى تغليب الحكمة وتفويت الفرصة على من وصفهم بـ "دعاة الفتنة".
كما دعا المفتي العام الحكومة إلى الإسراع في تنفيذ إجراءات العدالة الانتقالية، وتسريع وتيرة التحقيقات والمحاسبة بحق المتورطين في الانتهاكات. وأشار إلى أن تسريع هذه الإجراءات من شأنه أن يسهم في تهدئة الاحتقان الشعبي واحتواء حالة الغضب لدى المتضررين، مؤكدًا أن معالجة هذا الملف خطوة أساسية نحو تعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وتمهيد الطريق أمام مرحلة من الاستقرار الاجتماعي وتحقيق العدالة.
واختتم المفتي الرفاعي حديثه بالقول: "نأمل من الحكومة أن تعجل في العدالة الانتقالية، وأن تعجل في إنزال العقوبة بهؤلاء المجرمين حتى تهدأ النفوس وتتحقق العدالة الكاملة".
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة