وزير المالية السوري يكشف عن إصلاحات اقتصادية لتعزيز الاستثمار ودعم التعافي خلال اجتماعات البنك الإسلامي للتنمية


هذا الخبر بعنوان "وزير المالية: سوريا تعمل على تعزيز الثقة ببيئة الاستثمار وتحفيز النمو لدعم التعافي الاقتصادي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن الحكومة السورية تمضي قدمًا في تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية. تهدف هذه الإصلاحات إلى ترسيخ الثقة في بيئة الاستثمار، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتوسيع آفاق الشراكات مع المؤسسات الدولية والإقليمية، بما يدعم مسار التعافي وإعادة البناء الاقتصادي في البلاد.
جاء تصريح الوزير برنية خلال مشاركته في جلسة بعنوان “التعافي والمرونة”، التي عُقدت على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية في العاصمة الأذربيجانية باكو. شهدت الجلسة حضورًا واسعًا من الوزراء والخبراء الدوليين وممثلي المؤسسات المالية متعددة الأطراف.
وأوضح وزير المالية أن العمل جارٍ على تنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وتوفير مناخ استثماري أكثر جاذبية. من شأن هذه الخطوات أن تسهم في تعزيز الثقة لدى المستثمرين والشركاء الدوليين، وصولًا إلى تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة.
وأشار الوزير إلى أن الأولويات الحالية تتضمن تنفيذ خطة تعافٍ متعددة القطاعات، تركز بشكل خاص على دعم البنية التحتية، وقطاعات الصحة، والتعليم، والمياه، والنقل، باعتبارها ركائز أساسية في عملية التنمية وإعادة الإعمار.
وتناولت الاجتماعات، التي انطلقت في السادس عشر من الشهر الجاري، مجموعة واسعة من الملفات الاقتصادية والتنموية. شملت هذه الملفات سبل تعزيز التمويل التنموي، ودعم الاستقرار المالي في الدول الأعضاء، وتوسيع مجالات التعاون بين الحكومات والمؤسسات الدولية. كما تضمنت الاجتماعات جلسات مخصصة لبحث أوضاع عدد من الدول الأعضاء، ومن بينها جلسة خاصة بسوريا، ركزت على الاحتياجات التنموية وإمكانيات دعم جهود التعافي الاقتصادي، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية.
في سياق متصل، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع رئيس البنك الإسلامي للتنمية، محمد الجاسر، آفاق تعزيز التعاون وسبل إعادة تفعيل دور البنك كشريك رئيسي في دعم جهود التعافي والتنمية خلال المرحلة المقبلة.
وتطرق اللقاء إلى ملف الالتزامات المالية القائمة وآليات معالجتها، بالإضافة إلى استعراض أولويات التمويل التي تتطلب تدخلًا ودعمًا خلال المرحلة الحالية، بما يسهم في تنفيذ مشاريع تنموية تعزز الاستقرار وتدفع عجلة التعافي الاقتصادي.
وأكد الوزير على أهمية استعادة سوريا مكانتها الطبيعية كعضو فاعل وشريك أساسي ضمن البنك. لافتًا إلى تطلع الدولة السورية لتعزيز دور البنك ليكون من أبرز المساهمين في دعم تمويل التنمية والتعافي، انطلاقًا مما يتمتع به من موثوقية وخبرات واسعة يمكن الاستفادة منها في نقل التجارب التنموية الناجحة إلى سوريا.
من جانبه، أكد رئيس البنك الإسلامي للتنمية والوفد المرافق له دعمهم الكامل لسوريا لاستعادة دورها الطبيعي، والمساهمة في تعزيز استقرارها من خلال تمويل مشاريع تنموية متعددة القطاعات، والاستفادة من الخبرات الفنية والتجارب التي يمتلكها البنك في عدد من الدول.
كما بحث وزير المالية مع الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB)، غياث شابسيغ، سبل تطوير الخدمات المالية الإسلامية في سوريا، وتعزيز حضورها في مختلف مفاصل القطاع المالي، إلى جانب مناقشة فرص إصدار الصكوك في السوق المحلية.
وركز اللقاء على متطلبات مشاركة سوريا في مجلس الخدمات المالية الإسلامية، والتفاهم على الاستفادة من الخبرات والتجارب الفنية لدعم تطوير سوق الصكوك في سوريا. كما تناول اللقاء فرص التعاون في تقييم الفجوات الحالية في قطاع الخدمات المالية الإسلامية في سوريا، والعمل على إعداد خارطة طريق واستراتيجية واضحة لتطوير هذا القطاع.
يُذكر أن البنك الإسلامي للتنمية هو مؤسسة مالية دولية تهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي لشعوب الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء، مجتمعة ومنفردة، وفقًا لمبادئ الشريعة الإسلامية. وتعد اجتماعاته السنوية من أبرز الفعاليات الاقتصادية في العالم الإسلامي.
صحة
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي