سوريا تعزز إنتاج الثروة السمكية عبر تطوير الاستزراع ودعم المربين


هذا الخبر بعنوان "لتعزيز انتاج الثروة السمكية بسوريا.. تطوّر مشاريع الاستزراع وتقديم الدعم للمربين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: يمثل الاستزراع السمكي قطاعاً واعداً لدعم الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج المحلي في سوريا. وتعمل الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية التابعة لوزارة الزراعة بجهود متواصلة لتطوير المزارع السمكية وتوسيعها في مختلف المحافظات، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني للمربين، بهدف زيادة الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد المدير العام للهيئة، إياد خضرو، في تصريح لوكالة سانا، أن الهيئة تضع السياسات والخطط لتطوير قطاع الاستزراع السمكي، من خلال منح التراخيص، والإشراف على إنشاء المزارع، وتقديم الدعم الفني والإرشادي للمربين، مع مراقبة جودة الإنتاج والالتزام بالمعايير البيئية والصحية.
وأوضح خضرو أن الهيئة تساهم في تطوير مشاريع تربية الأسماك وزيادة إنتاجها عبر تحسين البنية التحتية للمزارع، وتدريب المربين على أساليب التربية الحديثة، ودعم استخدام تقنيات التغذية الفعالة وإدارة المياه، وتأمين إصبعيات عالية الجودة.
وأضاف خضرو أن الهيئة تقدم للمربين استشارات فنية حول اختيار الأنواع السمكية المناسبة للبيئة المحلية ومتطلبات الأسواق، وإرشادات حول التغذية وإدارة المياه والصحة السمكية، مع متابعة أداء المزارع ومعالجة المشكلات الفنية والتقنية، وتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية مستمرة.
وفيما يتعلق بخطط التوسع، بيّن خضرو أن الهيئة تعمل على زيادة عدد المزارع السمكية وتوسيع المساحات المائية المستثمرة، والتركيز على استزراع الأنواع ذات الإنتاجية العالية والقادرة على التكيف مع البيئة المحلية. كما تسعى لتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة للدخول إلى هذا القطاع، والتوسع في تطبيق أنظمة الاستزراع المتكامل التي تجمع بين الزراعة وتربية الأسماك والدواجن.
ولفت خضرو إلى أن الهيئة تتابع بشكل دوري جودة المياه والواقع الصحي للثروة السمكية في المزارع، من خلال إجراء الفحوص اللازمة لقياس درجة الحرارة ونسبة الأوكسجين والرقم الهيدروجيني ومستويات الملوثات، بالإضافة إلى مراقبة نمو الأسماك والكشف عن الأمراض والطفيليات واتخاذ الإجراءات العلاجية المناسبة.
وأوضح أن الهيئة تتخذ إجراءات للحد من الأمراض التي تصيب الأسماك، منها تطبيق برامج وقائية وعلاجية، وتقديم الإرشادات الخاصة بالصحة السمكية وإدارة التغذية، وفرض الحجر الصحي عند إدخال أنواع جديدة أو نقل الأسماك بين المزارع، ودعم الأبحاث العلمية لتطوير وسائل مكافحة الأمراض.
وأكد خضرو اهتمام الهيئة بتأمين الإصبعيات وتوزيعها على المربين، عبر زيادة عدد المفرخات وإنتاج أنواع مختلفة من الإصبعيات، وتوفيرها بأسعار مدعومة مع ضمان جودتها وخلوها من الأمراض.
وأشار إلى تشجيع استخدام الأعلاف البديلة والنباتية لخفض تكاليف الإنتاج وتحسين معدلات النمو، ودعم المشاريع التي تعتمد على مكونات محلية مستدامة، وإجراء الدراسات لتقييم نتائج استخدامها.
وبيّن أن التكامل بين الزراعة والاستزراع السمكي يسهم في تحسين استثمار الموارد المائية، والاستفادة من الأسمدة الطبيعية، والحد من التلوث البيئي عبر إعادة استخدام المياه، وزيادة الإنتاج الغذائي المتنوع.
وحول أبرز التحديات التي تواجه القطاع، أوضح خضرو أنها تتمثل في محدودية الموارد المائية، وارتفاع تكاليف الأعلاف، والأمراض السمكية، ونقص الخبرات الفنية. وتعمل الهيئة على معالجتها من خلال تحسين إدارة المياه، وتعزيز برامج الوقاية والعلاج، ودعم الأعلاف البديلة، وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل مستمرة.
ولفت إلى أن من أبرز الأنواع التي تعمل الهيئة على نشر تربيتها في سوريا أسماك المشط “التيلابيا”، والكارب بأنواعه المختلفة، وبعض الأنواع البحرية مثل القجاج والبراق والقريدس ضمن خطط التوسع في الاستزراع الساحلي.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي محمد أورفه لي أن الاستزراع السمكي يعد من أكثر المشاريع الزراعية جدوى، خاصة في المناطق التي تتوافر فيها مساحات مناسبة ومصادر مياه ملائمة، حيث تكون متطلبات تشغيل هذه المشاريع أقل مقارنة ببعض الأنشطة الزراعية الأخرى.
وأوضح أورفه لي أن المياه الخارجة من أحواض الأسماك غنية بالمواد العضوية والعناصر المغذية، مما يجعلها مناسبة لري المزروعات وتحسين خصوبة التربة، الأمر الذي يعزز مفهوم التكامل بين الإنتاج الزراعي والسمكي.
وأشار إلى إمكانية الاعتماد على الأعلاف النباتية في تغذية بعض الأنواع، ولا سيما أسماك الكارب، من خلال الاستفادة من الخضراوات والفواكه وبقايا المحاصيل الزراعية المتوافرة محلياً، ما يساهم في خفض التكاليف وزيادة الجدوى الاقتصادية للمشروعات.
وأكد أهمية التوسع في تربية الأنواع السمكية التي تعتمد على الغذاء النباتي، لما تتمتع به من سهولة في التربية وانخفاض في تكاليف الإنتاج، ودورها في دعم التنمية الزراعية وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.
وبلغ إنتاج سوريا من الأسماك منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر آذار الماضي نحو 30421 طناً، توزعت على 3500 طن من الصيد البحري، و400 طن من المزارع البحرية، و10500 طن من المياه العذبة، و21 طناً من مزارع المياه العذبة الحكومية، و16000 طن من مزارع المياه العذبة التابعة للقطاع الخاص.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد