برلين تستضيف ندوة ثقافية: "الدم الأسود" نموذجاً لدور الأدب في استكشاف الإنسان والمجتمع السوري بالمهجر


هذا الخبر بعنوان "ندوة ثقافية في برلين حول دور الأدب في إعادة اكتشاف الإنسان والمجتمع السوري" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضاف منتدى الكواكبي للحوار في العاصمة الألمانية برلين، يوم السبت، ندوة ثقافية بارزة تحت عنوان "دور الأدب في إعادة اكتشاف الإنسان والمجتمع السوري". ركزت الندوة على مناقشة رواية "الدم الأسود" للكاتب الدكتور عواد جاسم الجدي، وذلك في إطار مشروع المنتدى للحوارات الثقافية الشهرية، الذي يهدف إلى تسليط الضوء على الأدب السوري والعربي المكتوب في المهجر.
وفي تصريح لمراسل سانا في برلين، أوضح الكاتب السوري موسى الزعيم، الذي أدار الندوة، أن المنتدى أطلق هذا المشروع الثقافي ليكون ملتقى شهرياً يناقش نتاجاً أدبياً أو كتاباً أو يتناول سيرة كاتب سوري مقيم في ألمانيا. الهدف من ذلك هو إلقاء الضوء على زاوية من المجتمع السوري من خلال عدسة الأدب. وأشار الزعيم إلى أن الحوار في هذه الندوة تركز بشكل خاص على رواية "الدم الأسود"، كونها عملاً يفتح نافذة على محافظة دير الزور، وما شهدته من تحولات اجتماعية ومعاناة مرتبطة بالفقر والماء والخيرات والتهميش.
وأضاف الزعيم أن المنتدى يسعى من خلال هذه الحوارات إلى التركيز على الأعمال الروائية التي تتناول المكونات الثقافية والبيئات الجغرافية المتنوعة في سوريا. ولفت إلى أن الأدب السوري والعربي الذي يُكتب في المغترب يتميز بنكهة مختلفة وزاوية رؤية أوسع، مما يتيح تأملاً أعمق ويساهم في تعريف أبناء الجالية السورية بالتفاصيل المحلية لمحافظات سورية مثل دير الزور والحسكة والرقة وإدلب واللاذقية.
من جانبه، بيّن مؤلف الرواية الدكتور عواد جاسم الجدي في تصريح مماثل لـ سانا، أن النقاش تمحور حول الصيرورة الاجتماعية، والأثر المتبادل بين مختلف الشرائح، إضافة إلى جدلية تأثير النفط في المجتمع وتأثر المجتمع به. واعتبر الجدي أن أدب المهجر يُعد من أرقى الأنواع الأدبية، لأنه ينطلق من التجارب الكبرى والوجودية للإنسان في المنفى، وما تولده من أسئلة فكرية وإبداعية. وبالنسبة للسوريين، تشمل هذه التجارب تجربة الثورة وما أفرزته من أفكار وأسئلة وأعمال إبداعية متداولة في المهجر، مؤكداً أن الساحة الأدبية اليوم تزخر بأعمال كثيرة يمكن إدراجها ضمن أدب الثورة.
شهدت الندوة حضوراً لافتاً من أبناء الجالية السورية والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث شكلت مناسبة للنقاش حول دور الأدب في فهم المجتمع السوري وتحولاته، ولا سيما في سياق المهجر. فالمهجر لم يعد مجرد مساحة للحنين واستعادة اللغة، بل امتد ليصبح فضاءً لإعادة قراءة الإنسان السوري وتجربته في المكان الجديد وعلاقته بوطنه وذاكرته.
وفي هذا السياق، أشار أيوب الحمد، خريج لغة عربية من الحضور، إلى أهمية هذه الفعاليات في الحفاظ على الصلة باللغة الأم والهوية الوطنية وسط مجتمعات الاغتراب، خاصة بالنسبة للأجيال الجديدة الناشئة في الخارج، وفتح المجال أمامهم لفهم أعمق للتنوع الثقافي السوري. وتعكس الندوة حيوية الحراك الثقافي السوري في ألمانيا، حيث بات الأدب في المهجر أداة للتعبير عن التحولات الاجتماعية والإنسانية، ومنصة للحوار بين السوريين حول ذاكرتهم المشتركة وتنوع بيئاتهم وتجاربهم، في وقت تتزايد فيه أهمية المبادرات الثقافية التي تصل بين اللغة والهوية والنقاش العام.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة