هيومن رايتس ووتش: 1.5 مليون سوري يعانون من إعاقات الحرب وتحديات الاندماج


هذا الخبر بعنوان "تقرير: أكثر من 1.5 مليون سوري يعانون من إعاقات مرتبطة بالحرب" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير حديث لها عن أرقام صادمة تتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة في سوريا، حيث بلغت نسبتهم نحو 28% من إجمالي السكان، وهو ما يقارب ضعف المتوسط العالمي. وأفادت المنظمة أن أكثر من 1.5 مليون سوري يعانون من إعاقات ناجمة بشكل مباشر عن سنوات النزاع المسلح، مؤكدة أن هذه الفئة تواجه صعوبات جمة في الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية.
وأشار التقرير إلى أن الأطفال ذوي الإعاقة كانوا من بين الفئات الأكثر تضرراً خلال فترة القتال، حيث واجه العديد منهم تحديات كبيرة في الفرار من مناطق الاستهداف، كما تعرضوا للإقصاء من العملية التعليمية. ولم تحظ احتياجاتهم بالاهتمام الكافي ضمن برامج المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى تعميق الفجوات الاجتماعية والتعليمية، وزاد من صعوبة اندماجهم في المجتمع وسوق العمل مستقبلاً.
وفي هذا السياق، دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة السورية الجديدة إلى تبني استراتيجية وطنية شاملة للإعاقة. ويجب أن تتضمن هذه الاستراتيجية جداول زمنية واضحة وآليات تنفيذ قابلة للقياس، بهدف ضمان تحسين وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات العامة. وشددت المنظمة على ضرورة تهيئة المدارس لاستقبال الطلاب ذوي الإعاقة، وتدريب المعلمين على أساليب التعليم الدامج، إضافة إلى إشراك هذه الفئة في هياكل الدفاع المدني والاستجابة للطوارئ.
كما وجهت المنظمة نداءً إلى الجهات المانحة الدولية ووكالات الأمم المتحدة، مطالبة بإدماج قضايا الإعاقة بشكل فعال ضمن خطط إعادة إعمار سوريا. وأكدت أن نجاح جهود التعافي يتطلب مشاركة جميع فئات المجتمع دون استثناء. ودعت إلى تطوير أنظمة لجمع البيانات المصنفة المتعلقة بالأطفال ذوي الإعاقة، بهدف تحديد الثغرات في تقديم الخدمات والمساعدات الإنسانية وتعزيز الشفافية والمساءلة.
ويرى مختصون أن مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في سوريا تمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء البنية التحتية والخدمات العامة بطريقة أكثر شمولاً، تضمن تلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين فرص مشاركتهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية. ومع استمرار الجهود المحلية والدولية لدعم الاستقرار وإعادة الإعمار، يبقى ضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ملفاً أساسياً يسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وتماسكاً في السنوات القادمة.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
سياسة