دراسة حديثة تكشف آليات معقدة لبقاء فيروس إيبولا كامناً في الجسم لسنوات


هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف آليات تمكّن فيروس إيبولا من البقاء كامناً داخل الجسم لفترات طويلة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة، نُشرت في مجلة "Nature Microbiology"، عن آليات معقدة يمتلكها فيروس إيبولا تمكنه من البقاء كامناً داخل جسم الإنسان لفترات طويلة، قد تمتد لأشهر أو حتى سنوات بعد الإصابة الأولية. هذه النتائج قد تفسر حالات الانتكاس المتكررة التي سُجلت لدى ناجين من المرض.
وأفادت شبكة سكاي نيوز، نقلاً عن الدراسة التي أُجريت في معهد علم الأحياء الدقيقة الألماني ببرلين، أن فريقاً علمياً بقيادة الباحثة لينا فيدرشبيك ركز على فهم كيفية استمرار الفيروس في ما يُعرف بـ"المناطق ذات الامتياز المناعي" داخل الجسم. وأوضح الباحثون أن الفيروس قادر على البقاء في الجهاز العصبي المركزي، وخاصة الدماغ، بالإضافة إلى إمكانية وجوده في السائل المنوي لفترات طويلة بعد التعافي. ويعود ذلك إلى ضعف الاستجابة المناعية في بعض هذه الأنسجة، ما يتيح للفيروس الاختباء دون أن يتم القضاء عليه بشكل كامل.
واعتمدت الدراسة على نماذج مخبرية متطورة، حيث تم تحويل خلايا جذعية بشرية إلى "أورغانويدات دماغية". هذه الهياكل ثلاثية الأبعاد تحاكي أنسجة الدماغ البشري، مما سمح للباحثين بدراسة التفاعل الدقيق بين الفيروس والخلايا العصبية.
وأظهرت النتائج أن فيروس إيبولا تمكن من إصابة أنواع متعددة من الخلايا داخل هذه النماذج، واستطاع التكاثر لمدة تصل إلى 120 يوماً. كما كشفت الدراسة عن قدرة الفيروس على الانتشار بين الخلايا عبر آليتين رئيسيتين: إحداهما مباشرة بين الخلايا المصابة، والأخرى عبر عملية التبرعم من الخلايا المضيفة.
إضافة إلى ذلك، رصد الباحثون وجود طفرات جينية قد تساهم في تعزيز قدرة الفيروس على البقاء في حالة خمول داخل الجسم دون اكتشافه. وأكدوا على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتعميق فهم سلوك سلالات إيبولا المختلفة والآليات التي تضمن استمرارها.
وتسهم هذه الاكتشافات في تعميق فهم آليات بقاء الفيروسات الفيلوية داخل الجسم، وقد تساعد في تفسير بعض المضاعفات طويلة الأمد التي يعاني منها الناجون من المرض، بما في ذلك الالتهابات العصبية المعقدة.
يُذكر أن فيروس إيبولا يسبب مرضاً نزفياً حاداً يُعرف بحمى الإيبولا النزفية، وينتقل إلى الإنسان عادةً عبر مخالطة حيوانات مصابة أو من خلال التلامس المباشر مع سوائل جسم المصابين.
صحة
علوم وتكنلوجيا
صحة
صحة