مشروع "الصندوق الأسود للأرض" ينطلق في تسمانيا: سجل شامل للحضارة البشرية لمواجهة الكوارث


هذا الخبر بعنوان "بدء بناء “الصندوق الأسود للأرض” لحفظ أسرار البشرية للأجيال القادمة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت ولاية تسمانيا الأسترالية انطلاق أعمال إنشاء مشروع طموح يُعرف باسم "الصندوق الأسود للأرض". يهدف هذا المشروع إلى توفير سجل شامل وموثوق لكل ما يخص الحضارة البشرية، ليكون مرجعاً للأجيال القادمة حتى في حال وقوع كارثة عالمية كبرى أو انهيار حضاري مستقبلي.
يُقام هذا الهيكل الفريد على ساحل غرب تسمانيا، مستفيداً من صخور غرانيتية يعود عمرها إلى حوالي 500 مليون عام. وقد اختير هذا الموقع تحديداً لكونه من أكثر المناطق استقراراً جيولوجياً وسياسياً على كوكب الأرض.
تتألف المنشأة من هيكل فولاذي ضخم يبلغ طوله 16 متراً وارتفاعه 4 أمتار، وقد صُمم بعناية فائقة ليتحمل أقسى الظروف، بما في ذلك الزلازل والأعاصير والحرائق والفيضانات، وحتى بعض أشكال الهجمات البشرية المحتملة.
سيضطلع "الصندوق الأسود" بمهمة تخزين كميات هائلة من البيانات الحيوية، التي ستُجمع من مصادر متنوعة مثل وكالات الفضاء ومحطات الأرصاد الجوية والجامعات والمؤسسات العلمية. كما سيشمل التخزين الخطب السياسية والتقارير الإعلامية والأبحاث العلمية، بالإضافة إلى منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تتناول قضايا التغير المناخي والتحديات العالمية الملحة.
يعتمد تشغيل المشروع على 36 لوحاً شمسياً، بالإضافة إلى نظام متطور لتوليد الطاقة الحرارية الكهربائية. هذه الأنظمة تضمن استمرارية تسجيل البيانات حتى في حال انقراض البشرية، وذلك بحسب ما أفاد به القائمون على المشروع.
يُذكر أن فكرة "الصندوق الأسود للأرض" قد أُعلن عنها لأول مرة في عام 2021، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر المناخ العالمي "كوب 26". ورغم ذلك، لم تبدأ أعمال البناء الفعلية إلا مؤخراً، بعد سنوات من العمل الدؤوب على تطوير أنظمة التخزين وتأمين التمويل اللازم وبناء البنية التحتية التقنية للمشروع. ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من تركيب المنشأة بحلول شهر ديسمبر المقبل.
أكد مطورو المشروع أن الهدف الأساسي ليس منع وقوع الكوارث، بل يتمثل في إنشاء سجل تاريخي محايد يوثق بدقة كيفية تعامل البشرية مع التحديات المصيرية التي واجهتها. ويهدف هذا السجل إلى أن يكون شاهداً خالداً على مسيرة الحضارة الإنسانية، بغض النظر عن المصير الذي قد تؤول إليه.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا